الحركة الشبابية الجديدة تطالب برحيل النظام الحالي (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط

أعلن في موريتانيا عن إطلاق حركة شبابية مناهضة للنظام، تسمى "حركة الشباب الموريتاني" التي تؤكد أنها خارجة عن الأطر الحزبية، وتسعى للتغيير والإطاحة بالنظام الحالي.

وكان من المفترض أن تعقد الحركة أول مهرجان لها أمس الخميس أمام وزارة العدل، غير أن الشرطة وقوات مكافحة الشغب طوقت المكان، ومنعت أي أحد من الاقتراب منه.

وكان العشرات من منتسبي الحركة الجديدة قد تجمعوا أمام مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قبل أن تباغتهم الشرطة وتفرقهم بالعصي والهراوات، وتعتقل بعض نشطائهم، من بينهم منسق الحركة حيدرة ولد محمد الحبيب.

وقد حاول الشباب التجمع مرة أخرى أمام جامعة نواكشوط، غير أن قوات مكافحة الشغب تعقبتهم واستخدمت الغاز المدمع لتفريقهم، كما طاردتهم  في الشوارع والأزقة المحيطة به.

ويرفع الشباب من منتسبي الحركة شعارات منها "قادمون" و"ارحل" و"ننتصر أو نموت" وجاء في بيانهم السياسي "نحن مقبلون على صحو لا نوم بعده، وجد لا هزل معه، وقيام لا جلوس بعده حتى تتحقق أحلامنا في وطن مؤسس على العدل وتكافؤ الفرص والحرية والمساواة".

الشرطة فرقت بالقوة نشاطات لمنتسبي الحركة الشبابية (الجزيرة)

كما دعا البيان كل الشباب الموريتانيين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية "بالإطاحة بنظام القمع والاستبداد الذي يتحكم في رقابهم، عبر حراك سلمي نوعي فاعل ومتواصل يقطع مع عهود الاستكانة والسكوت على الاستبداد والقمع ".

وقد تعهد القيادي في الحركة الشيخ إبراهيم ولد حبيب بأن تشهد الأيام والأسابيع القادمة حراكا قويا وسلميا يدفع باتجاه تغيير النظام، مؤكدا للجزيرة نت أن مظاهرات الأمس كانت مجرد انطلاقة لنشاطات الحركة.

حركة مضادة
بالمقابل وبالتزامن مع انطلاق حركة الشباب الموريتاني، بدأ حزب الحراك الشبابي المقرب من النظام حملة موازية تحذر من مغبة الدعوات المتصاعدة في صفوف نشطاء المعارضة لإسقاط النظام، وتطالب الشعب بالوقوف مع الشرعية الدستورية ومع من جاء عبر صناديق الاقتراع.

ويعتبر الحزب -مثل غيره من أحزاب الأغلبية الحاكمة- أن تصعيد المعارضة في الوقت الحالي ومطالبتها بالإطاحة بالنظام، استجابة لأجندة خارجية تضر بمصالح الشعب الموريتاني.

وفي هذا السياق وزع الحزب منشورات في أنحاء متفرقة من العاصمة نواكشوط، تحمل شعارات من قبيل "استقرار الوطن مسؤولية الجميع" و"الحوار لغة الديمقراطية الوحيدة" و"صناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلى السلطة" و"لن يكون الشباب أداة لضرب الاستقرار والسلم الاجتماعي بل صاحب مبادرة".

ويأتي التصعيد الحالي ضمن حراك بدأته المعارضة غير المشاركة في الحوار، بهدف الدفع باتجاه تغيير النظام، بينما ترى أحزاب معارضة أخرى شاركت قبل أشهر في حوار سياسي مع النظام أن هذا الأسلوب ضار بالمصلحة الوطنية وخارج عن الأساليب الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة