قرارات الإقالة هي الأولى التي يتخذها هادي منذ انتخابه رئيسا لليمن خلفا لصالح (الفرنسية)
أقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الجمعة اثنين من كبار القادة العسكريين المقربين من الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي يتهمه خصومه بعرقلة العملية الانتقالية الجارية في البلاد، في حين قتل شخص مساء الجمعة لدى محاولته تفجير مقر الأمن السياسي (الاستخبارات) بمدينة البيضاء شرق اليمن، وذلك بعد مقتل شخصين في عملية مشابهة في حي المنصورة بميناء عدن.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، أقال هادي ابن أخي صالح العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح من منصب قائد القوات الخاصة وعينه قائدا للواء 37 مدرع، كما أقال اللواء محمد صالح الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس السابق، من منصب قائد القوات الجوية وعينه مساعدا لوزير الدفاع للتصنيع الحربي.

كما أقال هادي اللواء الركن محمد علي محسن الأحمر من منصبه كقائد للمنطقة العسكرية الشرقية، وعينه نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة لشؤون القوات البرية. وهذا الضابط هو نجل اللواء علي محسن الأحمر قائد قوات الفرقة الأولى مدرع الذي انشق عن الرئيس السابق. 

وهي أول قرارات من نوعها يتخذها هادي منذ انتخابه يوم 21 فبراير/شباط الماضي رئيسا لليمن خلفا لصالح.

المتظاهرون طالبوا بهيكلة الجيش  فورا (الجزيرة)

مظاهرات حاشدة
وتأتي هذه الإقالات تلبية -كما يبدو- لمطالب مئات الآلاف من أنصار الثورة الذين توافدوا على أكثر من ثلاثين ساحة للتغيير والحرية في عموم اليمن في جمعة أطلقوا عليها اسم "بالهيكلة نوقف جرائم العائلة".

وطالب المتظاهرون الرئيس هادي بإقالة من يصفونهم بالقتلة من أقارب صالح ممن هم على رأس الأجهزة الأمنية والعسكرية، والبدء بهيكلة الجيش على أسس وطنية فورا.

كما دعوا إلى إسقاط الحصانة التي منحت للرئيس المخلوع والبدء بمحاكمته ومحاكمة جميع قتلة المتظاهرين والمدنيين في عموم البلاد.

وكان هادي قد دعا الأربعاء إلى استكمال تنفيذ بنود المبادرة الخليجية وإتمام اتفاق نقل السلطة، حيث تشرف الولايات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي على تنفيذ بنود المبادرة الموقعة بين الأطراف السياسية في اليمن بالرياض يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومن المقرر في إطار المرحلة الثانية من عملية نقل السلطة، عقد مؤتمر للحوار الوطني وإعادة هيكلة قوى الأمن ومواجهة استخدام الأسلحة خارج القانون، وإصدار قوانين لتنظيم عمل السلطة القضائية أثناء الفترة الانتقالية، فضلا عن الإصلاح الدستوري وإصلاح قوانين الانتخابات.

الدراجة التي استخدمها منفذا العملية التي استهدفت مبنى الأمن السياسي بالمنصورة (الفرنسية)
تطورات ميدانية
ميدانيا قتل شخص مساء الجمعة لدى محاولته تفجير مقر الأمن السياسي (الاستخبارات) بمدينة البيضاء شرق اليمن، وذلك بعد مقتل شخصين في عملية مشابهة في حي المنصورة بميناء عدن.

وقال مصدر أمني يمني إن مهاجما يشتبه في أنه من تنظيم القاعدة فجر نفسه عند صلاة العشاء أمام مقر الاستخبارات بمدينة البيضاء دون أن يخلف أي ضحايا، بينما تناثرت أشلاء المهاجم الذي كان يلبس حزاما ناسفا انفجر فيه قبل وصوله إلى المقر، ولم تعرف هويته بعد.

وذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال أن جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في اليمن قد أعلنت مسؤوليتها عن العملية.

ويأتي هذا الانفجار بعد ساعات من محاولة أخرى استهدفت مبنى الأمن السياسي في مديرية المنصورة بمحافظة عدن، ذهب ضحيتها منفذا العملية.

وكان مسؤول أمني قد صرح بأن شخصين يشتبه في انتمائهما لتنظيم القاعدة قتلا في حي المنصورة قرب مقر جهاز الأمن المركزي جنوب اليمن، بعدما انفجرت قنبلة كانا يحملانها على متن دراجة نارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات