قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 92 شخصا سقطوا بقصف ورصاص قوات أمن وجيش النظام السوري معظمهم في إدلب وحمص وريف دمشق بينهم ست عائلات من ضمنهم تسعة أطفال وست نساء.

وفي التفاصيل أشارت الهيئة العامة إلى مقتل 43 معظمهم في بلدة تفتناز بإدلب وأغلبهم من عائلة غزال، وتحدث النشطاء عن مصير مجهول للعديد من الأشخاص تحت أنقاض المنازل في تفتناز.

كما سقط ثلاثون قتيلا في حمص بينهم سيدة وأربعة أطفال وعائلة في مدينة الرستن شمال حمص، إضافة إلى سقوط 16 قتيلا بينهم ثلاث عائلات نتيجة سقوط بناء بالكامل جراء القصف في بلدة بيت سحم بريف دمشق بينهم طفلان وامرأتان، وأشارت الهيئة إلى سقوط قتيل واحد في كل من حماة ودير الزور وحلب.

تفتناز
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن عشرات القتلى سقطوا تحت أنقاض المنازل في قصف للجيش النظامي ببلدة تفتناز في محافظة إدلب. كما قامت قوات الأمن بإعدامات ميدانيا لعدد من الأشخاص من أهالي تفتناز وحرق أكثر من مائة منزل.

قوات النظام دخلت تفتناز بعد مهاجمتها بالدبابات

وقالت مصادر من داخل البلدة إن قوات النظام تمكنت من دخول البلدة والسيطرة عليها بعد أن هاجمتها بعشرات الدبابات وقصفتها بالمدفعية الثقيلة من عدة محاور.

وقد استخدمت قوات النظام الطائرات المروحية العسكرية الهجومية التي أقلعت من مطار تفتناز العسكري الواقع جنوب البلدة.

وجرت اشتباكات عنيفة وقتال شوارع لساعات طويلة بين تلك القوات ومجموعات من عناصر الجيش الحر المسيطرة على البلدة.

وأدت الاشتباكات إلى سقوط العشرات غالبيتهم من المدنيين وإحراق عشرات المنازل، بينما تمكن عناصر الجيش الحر من إحراق عدة دبابات.

وفي حمص بث ناشطون صورا تظهر القصف الذي تعرضت له أحياء بالمدينة صباح اليوم، وقالوا إن مدينة تلبيسة تعرضت لقصف بنحو عشر قذائف صاروخية. كما ذكر ناشطون أن ستة قتلى سقطوا في قصف للجيش النظامي استهدف مدينة الرستن بمحافظة حمص.

واستهدف القصف أيضا أحياء حمص القديمة وجورة الشياح والقصور والحميدية ودير بعلبة الذي تعرض لقصف بالصواريخ والهاون ومحاولات متكررة لاقتحامه.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن مستودعات الهلال الأحمر بحي القرابيص في حمص احترقت بما فيها من معونات جراء القصف العنيف.

شاحنة جثث
من جهة ثانية بث ناشطون صوراً لشاحنة تبريد أمام مستشفى حمص الوطني وفيها جثث لعدة أشخاص قالوا إن القوات النظامية قتلتهم بعد أن عذبتهم، وذكر الناشطون أن قوات الجيش نقلت الجثث إلى الشاحنة بعد أن ضاقت ثلاجات المستشفى بهم.

صورة تبرز دمارا لحق بإحدى البنايات في حمص القديمة (رويترز)

وفي ريف دمشق شهدت بلدة بيت سحم انفجارا جراء سقوط قذيفتين، وأسفر ذلك عن تدمير بنائين بشكل كامل ومقتل 15 شخصا بينهم زوجة الشيخ إحسان الغوراني وولديه.

وتفيد الأنباء الواردة من ريف دمشق أن القوات السورية حشدت نحو خمسين دبابة في رنكوس مع تواصل الحملات العسكرية في الزبداني ومضايا ووادي بردى والغوطة الشرقية.

وشنت القوات النظامية حملة دهم واعتقالات واسعة في كل من طفس وإنخل واليادودة بـدرعا وقامت بحرق منازل واحتجاز جثث شهداء إنخل الذين سقطوا الثلاثاء، ورفضت تسليم الجثامين لذويهم.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن خمسة أشخاص جرحوا في داعل بدرعا إثر إصابتهم بإطلاق نار من قبل قناص كان متمركزا فوق مقر مخفر المدينة.

وفي درعا أيضا وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام بين بلدتي المزيريب وتل شهاب.

وتعرض كل من حي الشرقية وحي الحميدية في حماة لحملة دهم واعتقالات شنتها القوات السورية النظامية مدعومة بأعداد كبيرة من الدبابات والمدرعات.

رواية الحكومة
في الأثناء، قال مصدر حكومي سوري إن الجيش بدأ الانسحاب من بعض المدن التي وصفها بالهادئة والعودة إلى ثكناته، وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة لتطبيق خطة دولية لوقف إطلاق النار حددت في العاشر من الشهر الجاري.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن القوات بدأت بالانسحاب إلى خارج المناطق الهادئة والعودة إلى ثكناتها، فيما تراجعت إلى أطراف المناطق المتوترة.

مصدر حكومي سوري قال إن الجيش بدأ الانسحاب من بعض المدن، وناشطون نفوا مغادرة القوات السورية أي مدينة أو بلدة

لكن ناشطين في عدد من المناطق نفوا مغادرة القوات السورية أي مدينة أو بلدة، مشيرين إلى أنه في اليوم الذي تنسحب فيه قوات النظام فإن سوريا ستشهد مظاهرات عارمة ستسقط النظام.

ويضيف ناشطون أن النظام يسابق الزمن قبل بلوغ العاشر من الجاري، عبر تكثيف عمليات الاقتحام والقصف والاعتقال للسيطرة على المناطق التي تنشط فيها الاحتجاجات، ويوضح الناشطون أن خطة أنان متأخرة وغير كافية، كما أنها لا تنفذ مطلبهم الأول وهو رحيل نظام الأسد.

وكان الرئيس بشار الأسد وافق على المهلة التي حددت لتطبيق خطة المبعوث العربي الدولي المشترك كوفي أنان، والتي تتضمن ست نقاط بينها سحب الجيش من البلدات والمدن ووقف إطلاق النار، على أن يتبعها وقف العنف من قبل العناصر المسلحة في المعارضة السورية.

في جانب آخر، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي جاكوب كلينبرغر إنه يفضّل الإطلاع على الواقع ميدانياً، وذلك خلال زيارة قام بها إلى مدينة درعا جنوب سوريا.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن محافظ درعا محمد خالد الهنوس قدّم لوفد الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري اللذين رافقا كلينبرغر في جولته عرضاً لما "تعرّضت له المحافظة جرّاء الأعمال الإرهابية المسلّحة التي ألحقت أضراراً كبيرة بمختلف القطاعات"، وفق تعبير سانا.

المصدر : الجزيرة + وكالات