من الاشتباكات التي دارت اليوم ويظهر فيها مسلحون من زوارة (الفرنسية)
تجددت الاشتباكات في غرب ليبيا بين مسلحين من مدينة زوارة ومنطقتي أجميل ورقدالين مما أدى لجرح ستة بينهم ضابط، واتهم مسؤولون في الجيش الوطني الليبي مسلحي منطقة زوارة بخرق الهدنة بين الطرفين.
 
ونقل مراسل الجزيرة في زوارة سامر علاوي عن ممثلين في مجلس أجميل المحلي أن تبادلا متقطعا لإطلاق النار بين المسلحين لا يزال مستمرا، وأن الجرحى نُقلوا إلى مستشفى إجميل.

وأضاف المراسل أن الجيش الوطني الليبي يحاول السيطرة على الوضع، مضيفا أنه وجه تحذيرات بأنه سيستهدف المسلحين الذين لا يمتثلون لوقف إطلاق النار.

ومن جهتها أفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن معارك عنيفة تدور حاليا بين المجموعات المسلحة قرب مدينة زوارة غرب العاصمة طرابلس على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود مع تونس.

وأضافت الوكالة أن أعمدة من الدخان شوهدت في مدينتي أجميل ورقدالين نتيجة المعارك بين الثوار السابقين في المنطقة.

خرق الهدنة
في غضون ذلك، اتهم مسؤولون في الجيش الوطني الليبي ثوار منطقة زوارة بخرق اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه عقب زيارة قام بها وفد يضم أعضاء من المجلس الوطني الانتقالي للمنطقة، وذلك بعد يومين من اشتباكات أسفرت عن مقتل أكثر من عشرين وإصابة العشرات.

ومن جهتها أعلنت وزارة الدفاع الليبية أنها نشرت قواتها في مناطق النزاع بالمنطقة الغربية، مشيرة إلى سيطرتها أيضا على منفذ رأس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس.

وكانت مصادر طبية ذكرت في وقت سابق أن 21 قتلوا وأصيب نحو 150 في يومين من المعارك التي وقعت حول بلدة زوارة على ساحل البحر المتوسط، على الطريق الرئيسي الذي يربط بين طرابلس وتونس المجاورة.

ووقعت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة بعد اختطاف 29 عنصرا من أفراد حرس الحدود ينتمون إلى مدينة زوارة.

وقال مصدر رسمي تونسي إن الآلاف من الليبيين تدفقوا عبر الحدود إلى تونس إثر تدهور الأوضاع الأمنية في مناطقهم بسبب تزايد المواجهات المسلحة بين المسلحين.

واتهم رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب في تصريحات صحفية من وصفهم بأزلام وأعوان نظام العقيد الراحل معمر القذافي بالوقوف خلف إثارة الاضطرابات الأمنية والعسكرية في مختلف أنحاء ليبيا.

وتُعتبر هذه المعارك هي الأحدث في سلسلة من الاشتباكات وقعت بين الثوار السابقين، والتي تهدد بتقسيم البلاد على أسس قبلية ومناطقية منذ أنهت ثورة شعبية حكم العقيد الراحل معمر القذافي العام الماضي. وكان نحو 150 قتلوا الأسبوع الماضي بين قبائل متناحرة في مدينة سبها جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات