ناشطون نفوا بدء سحب الجيش السوري من المدن والبلدات (الجزيرة)

قال مصدر حكومي سوري إن الجيش بدأ الانسحاب من بعض المدن التي وصفها بالهادئة والعودة  إلى ثكناته وذلك قبل أيام من انتهاء مهلة لتطبيق خطة دولية لوقف إطلاق النار والتي حددت في العاشر من الشهر الجاري. ميدانيا أفاد ناشطون بمقتل ثمانية أشخاص اليوم بنيران الأمن السوري في مناطق متفرقة من البلاد. ويأتي ذلك بعد يوم دام آخر سقط فيه نحو 74 قتيلا معظمهم في إدلب وحمص.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن القوات بدأت بالانسحاب إلى خارج المناطق الهادئة والعودة إلى ثكناتها، فيما تراجعت إلى أطراف المناطق المتوترة.

لكن ناشطين في عدد من المناطق نفوا مغادرة القوات السورية أي مدينة أو بلدة، مشيرين إلى أنه في اليوم الذي تنسحب فيه قوات النظام فإن سوريا ستشهد مظاهرات عارمة ستسقط النظام.

وكان الرئيس بشار الأسد وافق على المهلة التي حددت لتطبيق خطة المبعوث العربي الدولي المشترك كوفي أنان، والتي تتضمن ست نقاط بينها سحب الجيش من البلدات والمدن ووقف إطلاق النار، على أن يتبعها وقف العنف من قبل العناصر المسلحة في المعارضة السورية.

ويضيف ناشطون أن النظام يسابق الزمن قبل بلوغ العاشر من الجاري، عبر تكثيف عمليات الاقتحام والقصف والاعتقال للسيطرة على المناطق التي تنشط فيها الاحتجاجات، ويوضح الناشطون أن خطة أنان متأخرة وغير كافية، كما أنها لا تنفذ مطلبهم الأول وهو رحيل نظام الأسد.

وطلب أنان -بحسب دبلوماسيين- من مجلس الأمن دعمه في موضوع نشر بعثة مراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار في سوريا.

وأعلن المتحدث باسمه أمس أن فريقا أمميا من خمسة أو ستة أشخاص سيتوجه إلى سوريا في الساعات الـ48 المقبلة لإعداد خطة نشر المراقبين، مشيرا في الوقت نفسه إلى "الحاجة إلى قرار من مجلس الأمن ووقف للعنف قبل نشرهم".

القصف متواصل على عدة أحياء في حمص (الجزيرة)

قتلى وقصف
ميدانيا وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ثمانية أشخاص اليوم بينهم مجند منشق، وأوضحت أن ثلاثة قتلى سقطوا في كل من محافظة إدلب وحمص وقتيلا في حماة وحلب.

وفي حمص قال ناشطون إن دبابات النظام السوري فرضت حصارا حول حي الحميدية، وإن عناصر من الشبيحة والأمن انتشروا في شوارع الحي.

كما بث ناشطون صورا  تظهر تعرض عدة مناطق في حمص للقصف صباح اليوم، وأوضحوا أن حي تلبيسة قصف بحوالي عشر قذائف صاروخية, وتتعرض أيضا أحياء باب هود والحميدية ودير بعلبة لقصف عنيف بالأسلحة الثقيلة.

ودارت اشتباكات في حي دير بعلبة بين الجيش الحر والقوات النظامية التي اقتحمت الحي صباح اليوم.

كما وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام على مشارف حي بابا عمرو من جهة حي جوبر، وكذلك عند فرع الأمن العسكري في دير الزور.

وفي حمص أيضا قالت الهيئة العامة للثورة السورية إنه تم قصف مستودعات الهلال الأحمر واحتراق محتوياتها.

وشنت قوات النظام حملة مداهمات في معظم أحياء حماة، كما اقتحمت بلدتي المعضمية بريف دمشق وكفر عويد بإدلب وسط حملة اعتقالات ومداهمات عنيفة.

منظمة العفو نددت باستمرار سياسة القمع والاعتقال في سوريا (الجزيرة)

تنديد دولي
وفي دمشق بث ناشطون على مواقع الثورة السورية صورا تظهر مجموعة من الشبان من ناشطي (اتحاد شباب دمشق للتغيير) وهم يقطعون أحد أهم الطرقات في العاصمة دمشق وهو طريق المجمع التجاري "شام سنتر" ذهاباً وإياباً بالإطارات المشتعلة، وذلك على بعد أمتار قليلة من منطقة تنتشر فيها مجموعة من مباني الأفرع الأمنية.

بدورها قالت لجان التنسيق المحلية إن عدد قتلى أمس بلغ 74 شخصا منهم 33 في محافظة إدلب و21 في حمص وستة في محافظة حلب.

في السياق أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بمقتل 18 جنديا في محافظات إدلب وحمص ودرعا وأربعة منشقين في إدلب.

دوليا، نددت منظمة العفو الدولية الثلاثاء باستمرار حملة القمع في سوريا رغم الوعد الذي قطعته السلطات السورية بالبدء فورا بتطبيق خطة أنان ولا سيما سحب القوات العسكرية من الشارع.

وتحدثت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن 13 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عامًا جرى اعتقالهم الشهر الجاري على أيدي رجال يرتدون ملابس مدنية في ثانوية ببلدة داريا.

وبحسب شهود عيان جرى تفتيش أولئك الطلاب وتعرّضوا للضرب والشتائم أمام زملائهم ثم اقتيدوا إلى مكان مجهول.

المصدر : وكالات