الهاشمي قال إن أزمته مع نوري المالكي لها أبعاد طائفية (الجزيرة)

قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، إن أزمته مع رئيس الوزراء نوري المالكي تحمل أبعادا سياسية، بدليل أنه لم توجه إليه اتهامات بشكل رسمي حتى الآن، وأكد أن المالكي يرغب في إخراجه من العراق، ملمحا إلى أشكال من الدعم العسكري يقدمها المالكي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأوضح الهاشمي في حلقة برنامج "بلا حدود" على الجزيرة مساء الأربعاء، أن زيارته لقطر تستمر لبضعة أيام فقط، وأنه سيعود إلى العراق، ليمارس مهام منصبه نائبا لرئيس الجمهورية ولن يهاجر من بلده.

وكشف الهاشمي عن أن هناك دولة قدمت معلومات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تفيد بنية الهاشمي الانقلاب عليه، وأضاف أن هناك دولة كبرى استهدفته وكان لها موقف سلبي من قضيته، ووعد بأن يكشف معلومات أكثر عن القضية عندما يكتب مذكراته.

وقال نائب الرئيس العراقي إن قضيته تحمل بعدا طائفيا، باعتبار أنه خامس شخصية سنية يتم استهدافها، وأكد أن 90% من المعتقلين في العراق من العرب السنة، وأن ما لا يقل عن 80 تهمة وجهت إلى أفراد حمايته فضلا عن تعرضهم للتعذيب، وقال أيضا إن هناك اعتقالات لم تفصح عنها الأجهزة الأمنية.

وانتقد الأداء السياسي لحكومة نوري المالكي وقال إن الفساد يستشري في البلاد ويدمر التوزيع العادل للثروات، واعتبر أن وحدة العراق أصبحت على المحك في الوقت الراهن، وأن كل الخيارات ستكون مفتوحة، لكنه شدد على ضرورة نجاح المؤتمر الوطني الذي قال إن هناك خلافات عميقة جدا بشأنه.

وأثنى الهاشمي على الدور الذي تلعبه دولة قطر في المنطقة العربية واعتبرها قائدة التغيير في العالم العربي، وقال إن هناك حملة أطلقت للتشويش على زيارته لقطر.

وكانت زيارة الهاشمي لقطر قد أثارت جدلًا واسعًا في العراق، خاصة بعد أن رفضت الدوحة طلب الحكومة العراقية تسليم الهاشمي على خلفية اتهامه بجرائم وفق "المادة 4 إرهاب"، حيث وصف نائب رئيس الوزراء العراقي حسين الشهرستاني استقبال قطر للهاشمي بأنه "فعل غير مقبول ويجب أن تتراجع عن هذا الموقف وتعيده للعراق".

الهاشمي ألمح إلى أشكال من الدعم العسكري يقدمها المالكي لنظام الأسد (الفرنسية- أرشيف)

العراق وسوريا
وبشأن موقف الحكومة العراقية إزاء ما يحدث في الجارة سوريا، قال طارق الهاشمي إن نوري المالكي كان يتهم نظام بشار الأسد بدعم الإرهاب، لكنه غيّر موقفه بعد الثورة وأصبح يدافع عنه.

وقال الهاشمي إن هناك مؤشرات حول أشكال الدعم الذي يقدمه المالكي لنظام الأسد، منها معلومات حول مليشيات عراقية تقاتل إلى جانب النظام السوري، وهناك معلومات غير مؤكدة حول استخدام ممر جوي عراقي لمساعدة النظام السوري، وهو ما يتعارض -وفق الهاشمي- مع الدستور العراقي ومع موقف العراق الملتزم بقرارات الجامعة العربية.

يُشار إلى أن السلطات العراقية قد اعتقلت عددا من حراس الهاشمي ومرافقيه بتهمة "الإرهاب"، ووجهت إلى الهاشمي نفسه التهمة ذاتها دون الإعلان عن تفاصيل.

وتسعى الحكومة المركزية في بغداد لمحاكمة الهاشمي -وهو أحد كبار الساسة المنتمين للسنة بالبلاد- بتهم إدارة ما عرف بفرق الموت، في قضية أثارت مخاوف من زيادة التوتر الطائفي بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي.

المصدر : الجزيرة