هنية انتقد تقاعس المؤسسات الدولية عن نصرة الأسرى (الجزيرة)
دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم الاثنين إلى انتفاضة في الدول العربية والإسلامية تضامناً مع الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين يخوض أكثر من ألفين منهم إضراباً عن الطعام منذ 14 يوماً. في الوقت الذي حذر وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع من استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام.

وقال هنية في كلمة له خلال زيارته خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى في غزة، إن الشعوب والدول العربية والإسلامية مدعوة لانتفاضة ونهضة شاملة في ميادين التحرير والتغيير والشهداء والثورة، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال.

خمسة آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني مغيبون في السجون ولا نسمع صوتاً لمؤسسات حقوق الإنسان ومن يتشدّقون بالحرية وكرامة الإنسان
إسماعيل هنية

وشدّد على ضرورة تضافر الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية لدعم صمود الأسرى، والعمل بكل الوسائل من أجل حريتهم وكرامتهم وإنهاء معاناتهم.

وقال هنية "نحن في امتحان وطني، يا شعبنا في كل مكان فلنستنفر كل الطاقات ولتنطلق كل الفعاليات سياسيا ودبلوماسيا وإعلاميا وجماهيريا وحقوقيا وبالمقاومة وبكل الوسائل حتى ينتصر هؤلاء الأبطال في معركتهم المقدسة".

وانتقد هنية تقاعس المؤسسات الدولية عن نصرة الأسرى، قائلا إنه يجب أن تنهض المؤسسات الدولية وتنفض الغبار عن نفسها، وتكف عن الصمت المخزي.

وأشار إلى تحرك العالم من أجل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، واليوم هناك "خمسة آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني مغيبون في السجون ولا نسمع صوتاً لمؤسسات حقوق الإنسان ومن يتشدّقون بالحرية وكرامة الإنسان".

وأضاف "لن نقبل بعد اليوم أن يُسام الأسرى هذا العذاب والسادية من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، ولن نقبل العيش بهناء وهؤلاء الأبطال حرموا من أبسط مقومات الحياة".

تحذير
من جانب آخر حذر وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع من استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام، وعبر عن قلقه الشديد على حياة الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة اللذين دخلا في شبه غيبوبة.

قراقع: إسرائيل تريد ارتكاب جريمة بحق الأسرى المضربين (الجزيرة)

وحذر قراقع في حديثه لمراسلة الجزيرة نت برام الله ميرفت صادق من أن شبح الموت يهدد الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة خاصة، اللذين قال إنهما دخلا فيما يشبه الغيبوبة بعد مرور 63 يوما على إضرابهما للمطالبة بالإفراج عنهما بعد اعتقالهما وفقا لملف سري دون تهم معلنة. وتوقع قدوم أيام صعبة وقاسية، ملمحا إلى أن إسرائيل تريد ارتكاب جريمة بحق الأسرى المضربين من خلال "عدم مبالاتها وعدم اكتراثها بصحتهم وحياتهم، وهذا يهدد حياتهم بشكل كبير".

وحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات المترتبة على رفضها الاستجابة لمطالب نحو ألفي أسير فلسطيني يخوضون إضرابا متصاعدا عن الطعام منذ أسبوعين "للحصول على حقوق إنسانية وإلغاء قوانين غير عادلة ومخالفة للقوانين الدولية، مثل العزل الانفرادي، ومنع زيارة الأهل، والاعتقال بدون تهمة".

وكشف الوزير الفلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية عن اتصالات مع الجانب الإسرائيلي من خلال وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية، وأيضا اتصالات عربية وتحديدا من قبل مصر، ومع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل إلى حل ملائم.

سعدات
تحذيرات الوزير تزامنت مع إعلان عائلة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات -المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2006- عن نقله إلى مستشفى سجن الرملة الخميس الماضي بعد تدهور وضعه الصحي نتيجة إضرابه المتواصل منذ 13 يوما.
عائلات الأسرى في قلق شديد
على حياة أبنائها
(الجزيرة)

وفي سياق متصل، عبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار عن قلق بالغ على حياة أحمد سعدات، مشيرة إلى أن مصلحة سجون الاحتلال تفرض عليه عقابا مستمرا بالعزل منذ منتصف مارس/ آذار 2009 دون السماح لعائلته بزيارته.

ودعت جرار -في مؤتمر صحفي عقد برام الله الأحد- السلطة الفلسطينية إلى التحرك من أجل الضغط على الاحتلال وإلزامه بالاستجابة لمطالب الأسرى، من خلال وقف كافة أشكال التنسيق الأمني والتعاون والتفاوض مع الجانب الإسرائيلي. كما طالبت الدول العربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وطرد سفرائها احتجاجا على انتهاك حقوق آلاف الأسرى الفلسطينيين، وناشدت المجتمع الدولي التحرك السريع لإنقاذ الأسرى.

وبدأ أكثر من 1200 معتقل فلسطيني إضرابا عن الطعام منذ 17 أبريل/ نيسان الحالي احتجاجا على الأوضاع التي يعيشونها في السجون الإسرائيلية. وتوقع رئيس الهيئة الفلسطينية للدفاع عن الأسرى والمحررين أمين شومان أن يصل عدد المعتقلين المضربين عن الطعام غدا الثلاثاء إلى 3500 معتقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات