طارق الهاشمي موجود حاليا في تركيا
أعلن القضاء العراقي أن جلسات محاكمة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وأفراد حمايته ستبدأ الخميس المقبل في بغداد، حيث يواجهون ثلاثمائة تهمة جنائية موزعة بين قضايا اغتيال وتفجيرات.

وقال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار في تصريحات صحفية اليوم إن السلطة القضائية أنجزت أغلب القضايا المتعلقة بالهاشمي وأفراد حمايته، وتمت إحالة ثلاث جرائم منها بقضية واحدة إلى محكمة الجنايات المركزية التي تختص بمحاكمة الهاشمي ومدير مكتبه اللذين أحيلا غيابياً بعد اكتمال الإجراءات المتمثلة بتبليغهما في الصحف وتحديد موعد المحاكمة الخميس المقبل.

وأضاف أن هناك قضايا أخرى انتهت التحقيقات فيها وهي الآن في طور الإحالة بالنسبة للمتهمين الموقوفين على ذمتها، وعدد الجرائم التي سيحاكم عليها المتهمون في تلك القضية يتجاوز ثلاثمائة قضية "بعد الاعترافات التي دلت على ارتكاب جرائم غير معلنة إضافة إلى 150 جريمة اعترف بارتكابها المتهمون".

وأوضح أن عدد المتهمين في تلك القضايا والذين ستتم محاكمتهم يبلغ 73 متهماً من بين 86 تم اعتقالهم، وأطلق بعد حين سراح 13 منهم لعدم ثبوت الأدلة ضدهم في مرحلة التحقيق الابتدائي، بينما التحقيقات مستمرة في عدد من القضايا متمثلة بجمع الأدلة وكشف الدلالة وتدوين أقوال المدعين بالحق الشخصي، وما ينجز منها يحال إلى المحاكم المختصة وتحدد له مواعيد محاكمات.

يُذكر أن الهاشمي موجود الآن في تركيا مع عدد من أفراد حمايته مما يعني أن محاكمته ستكون غيابية إلا إذا حضر أمام القضاء قبل موعد المحاكمة. لكن البيرقدار لفت إلى أن أغلب المتهمين قاموا بتوكيل محامين عنهم على نفقتهم الخاصة، أما الباقون فانتدبت لهم المحكمة محامين على نفقة الدولة.

وكان القضاء العراقي أصدر مذكرة إلقاء قبض على الهاشمي بموجب المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب بينها جرائم قتل وخطف في مناطق متفرقة من البلاد.

وتعد قضية الهاشمي أحد الملفات العالقة بين الكتل السياسية، لاسيما بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وبين القائمة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي ويتزعمها إياد علاوي والتي تعتبر القضية مسيسة وتطالب بحلها سياسيا وقضائيا في آن واحد.

وكان الهاشمي طلب نقل قضيته من بغداد إلى كركوك وأبدى استعداده للمثول أمام المحكمة إذا نقلت، مبديا شكوكه بتسييس القضاء العراقي في بغداد. بينما رفضت محكمة التمييز هذا الطلب "لعدم وجود ما يبرره".

المصدر : وكالات