أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أنه أجرى اتصالات مع وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري محمد كامل عمرو بشأن الأزمة الحالية بين البلدين, في حين أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية حرصه على تجاوز أي أزمة مع السعودية.

ووصف العربي الأزمة بأنها سحابة عابرة, وقال في بيان إن العلاقات التاريخية والإستراتيجية المتميزة بين مصر والسعودية، لا يمكن أن تتأثر بحادث عارض سوف يعالج في إطاره المعتاد.

محاولات تهدئة
وفي محاولة للتهدئة, أعرب مجلس الوزراء المصري في بيان أمس عن أسفه واستنكاره للحوادث التي صدرت ضد السفارة السعودية بالقاهرة، مشيراً إلى "أن تلك الحوادث التي تُسيء إلى العلاقات المصرية السعودية عميقة الجذور عبر التاريخ، هي حوادث فردية لا تعبِّر إلا عن رأي من قاموا بها".

بدوره, أكد المجلس العسكري حرصه على تجاوز أي أزمة عارضة تواجه العلاقات المصرية السعودية، مشددا -في بيان عبر صفحته على فيسبوك مساء أمس- على عمق العلاقات، واعتبر أن ما حدث لا يعد سوى تصرفات غير مسؤولة "نأمل تجاوزها في أسرع وقت".

كما شدد على أن مقار البعثات الدبلوماسية السعودية في مصر محل اهتمام كامل لدى الجهات الأمنية المسؤولة والعناصر الفاعلة بالدولة.

وكان رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي قد دعا السعودية لرأب الصدع, بينما قالت وكالة الأنباء السعودية "إنه ردا على طلب طنطاوي إعادة فتح السفارة في القاهرة والقنصليتين في السويس الإسكندرية قال الملك عبد الله بن عبد العزيز إنه سينظر في الأمر خلال الأيام القادمة.

من جهتها, قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في مصر فايزة أبو النجا إن المشكلة لن تترك أثرا على المساعدات الاقتصادية الخليجية لمصر، وإن المسؤولين السعوديين نفوا ما تردد عن سحب أي استثمارات من مصر.

وتوقعت الوزيرة عودة السفير السعودي خلال ساعات، كما نفت ما رددته وسائل إعلام من إثارة نزاع آخر بين السعودية ومصر على جزيرتين في البحر الأحمر.

وتشهد العلاقات المصرية السعودية توتراً في الوقت الحالي، حيث غادر السفير السعودي لدى مصر أحمد عبد العزيز قطَّان القاهرة صباح الأحد متوجهاً إلى الرياض على خلفية قرار السلطات السعودية استدعاءه للتشاور وبإغلاق سفارتها بالقاهرة وقنصليتيها بمحافظتي الإسكندرية والسويس.

وجاءت الإجراءات السعودية على خلفية مظاهرات قام بها مئات من النشطاء السياسيين والحقوقيين أمام السفارة السعودية والقنصليتين، ومحاولات اقتحامها احتجاجاً على اعتقال الناشط المصري المحامي أحمد الجيزاوي في مطار جدة، بسبب قيامه حسب السلطات السعودية بمحاولة تهريب مواد مخدرة.

وقد أصدر السفير السعودي لدى القاهرة بياناً يوم الثلاثاء الماضي، قال فيه إن الجيزاوي تم توقيفه من جانب السلطات السعودية لأنه كان يحمل أقراصا مخدرة، بينما نفت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي أن يكون الجيزاوي (30 عاماً) قد غادر المطار حاملاً مواد مخدرة "وإلا كان تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه".

يشار إلى أن الأزمة جاءت بعد نحو أسبوع من موافقة السعودية على تقديم 2.7 مليار دولار لدعم الوضع المالي المتردي في مصر.

المصدر : وكالات