خالد العطية: الأعراف الدبلوماسية ومنصب الهاشمي تمنع قطر من تسليمه (الجزيرة)
قال وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية إن الدوحة تستقبل نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المطلوب من قبل الحكومة العراقية "بصفته الرسمية".

وأوضح العطية في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأفغاني بالدوحة أن الأعراف الدبلوماسية ومنصب الهاشمي تمنع قطر من تسليمه إلى بغداد خاصة أنه وصل إليها قادما من العراق مباشرة ولم يأت من دولة ثالثة.

وكان حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي قد دعا قطر الاثنين إلى تسليم الهاشمي، واصفا استقبالها له وهو "مطلوب للعدالة" بأنه "فعل غير مقبول ويجب أن تتراجع عن هذا الموقف وتعيده للعراق".

الشهرستاني قال إن استقبال قطر للهاشمي فعل غير مقبول (الفرنسية)

تحدي القانون
وأضاف أن إقليم كردستان -الذي لجأ إليه الهاشمي منذ ديسمبر/ كانون الثاني الماضي بعد اتهامه في قضايا "إرهاب"- "يتحدى القانون بوضوح لسماحه للهاشمي بالمغادرة خارج البلاد".

وانتقد الهاشمي تلك التصريحات، وتساءل "ما دخل الشهرستاني المكلف بملف الطاقة في هذا الموضوع، فهو ليس صاحب اختصاص"، وأضاف "لماذا يطلبون من قطر تسليمي ولا يطلبون ذلك من إقليم كردستان؟".

وأوضح أن المسؤولين في إقليم كردستان ردوا على الطلب ذاته بالمادة 93 من الدستور العراقي، وأكدوا لهم "تمتعي بالحصانة".

ووصل الهاشمي إلى قطر الأحد، والتقى اليوم أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرا إلى أنه سيلتقي لاحقا ولي العهد القطري ووزير الدولة للشؤون الخارجية، إضافة إلى لقاءات أخرى على مستوى عال، وفق تعبيره.

وأكد أنه سيعود إلى إقليم كردستان بعد قيامه بجولة في بعض العواصم لم يحددها.

الهاشمي قال إنه سيعود إلى إقليم كردستان بعد جولة خارجية (الفرنسية)

مطلوب عربيا
وفي السياق عينه، كان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أكد أن الهاشمي "مطلوب في الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، ولا يمكن استقباله في إحداها، لاسيما تحت مسمى نائب الرئيس العراقي". ورفض ما يقوله الهاشمي من أن قضيته مسيسة.

يُشار إلى أن السلطات العراقية قد اعتقلت عددا من حراس الهاشمي ومرافقيه بتهمة "الإرهاب"، ووجهت إلى الهاشمي نفسه التهمة ذاتها دون الإعلان عن تفاصيل.

وتسعى الحكومة المركزية في بغداد لمحاكمة الهاشمي -وهو أحد كبار الساسة المنتمين للسنة بالبلاد- بتهم إدارة ما عرف بفرق الموت، في قضية أثارت مخاوف من زيادة التوتر الطائفي بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات