كوفي أنان التقى بشار الأسد الشهر الماضي بدمشق في مستهل وساطته لحل الأزمة السورية (الفرنسية-أرشيف)

قال أحمد فوزي المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان إن الحكومة السورية أبلغت أنان بأنها ستسحب قواتها من المناطق السكنية بحلول العاشر من الشهر الجاري، وسط تشكيك غربي في ذلك، بينما حذرت مصر من تسليح المعارضة السورية.

فقد قال فوزي "السوريون أبلغونا بأنهم وضعوا خطة لسحب وحداتهم العسكرية من المناطق السكنية والمناطق المحيطة بها، وستكتمل هذه الخطة بحلول العاشر من الشهر الجاري".

وأضاف "إذا تمكنا من التأكد من حدوث هذا يوم العاشر من الشهر الجاري فسيبدأ العد التنازلي لوقف القتال من جانب المعارضة أيضا.. نتوقع أن يوقف الجانبان القتال في غضون 48 ساعة" من انتهاء المهلة.

وقال دبلوماسيون إن أنان أبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن المهلة في اجتماع مغلق، وقال لهم إنه لم يحدث تراجع للعنف حتى الآن، لكنه حثهم مع ذلك على مناقشة إرسال مهمة مراقبة. كما طالب أنان مجلس الأمن بدعم المهلة للتطبيق الجزئي لخطة السلام التي وافقت عليها دمشق.

وقالت رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن بعض أعضاء المجلس "عبروا عن قلقهم من أن تستغل الحكومة السورية الأيام المقبلة لتكثيف العنف، وأبدوا بعض التشكك في حسن نية الحكومة بهذا الشأن".

وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد مرارا بإنهاء حملته على النشطاء المناهضين للحكومة التي وضعت البلاد على حافة حرب أهلية، لكنه لم يف بتعهداته.

وأبلغ أنان مجلس الأمن بأن وزير الخارجية السوري أرسل إليه برسالة أول أمس الأحد يبدي فيها قبول سوريا للمهلة.

من جهته أكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التزام حكومته بتنفيذ النقاط الواردة في خطة أنان، لكنه اعتبر أن نجاح تنفيذها مرتبط أيضا بالتزام الأطراف الأخرى جميعا.

ووصف الجعفري مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد يوم الأحد في إسطنبول بأنه "مؤتمر لأعداء سوريا"، واتهم كلا من السعودية وقطر بالسعي لتقويض مهمة أنان.

مظاهرة في القصور بحمص تطالب
بدعم الجيش السوري الحر (رويترز-أرشيف)

مصر تحذر
في هذه الأثناء حذر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أمس الاثنين من أن تسليح المعارضة السورية يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية شاملة، ودعا إلى إعطاء فرصة لخطة كوفي أنان.

وتدعو قطر والسعودية إلى تسليح المعارضة السورية، في حين تشعر مصر وبعض الدول العربية الأخرى بالقلق إزاء مثل هذه الخطوة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن وزير الخارجية محمد كامل عمرو قوله إن "تسليح المعارضة السورية حسبما ترى مصر، سيزيد من معدلات القتل وسيحول الوضع في سوريا برمته إلى حرب أهلية كاملة".

وأضاف "نريد أن نعطي فرصة لمهمة كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا لنرى ما ينتج عنها".

وقال عمرو إنه دعا إلى اجتماع مع المعارضة السورية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط لم تذكر متى سيعقد الاجتماع.

وتنص خطة السلام التي طرحها أنان على أن تسحب القوات السورية جميع الوحدات العسكرية من المدن، ثم يكون أمام الحكومة وقوات المعارضة بعد ذلك 48 ساعة لوقف القتال.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن قوات الأمن السورية قتلت أكثر من تسعة آلاف شخص في الاحتجاجات ضد حكم الرئيس الأسد، في حين تقول دمشق إن ثلاثة آلاف من الجنود والشرطة لاقوا حتفهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات