شيخ الأزهر أدلى بتصريحاته اليوم عقب استقباله وفدا تشيكياً (الجزيرة نت)
أنس زكي–القاهرة

قرر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف التمسك بقراره السابق بالانسحاب من عضوية تشكيل الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور المصري الجديد، وهو الانسحاب الذي تم على خلفية عدم رضا الأزهر عن نسبة تمثيله التي اقتصرت على واحد فقط من بين الأعضاء المائة للجنة.

وعقب جلسة طارئة عقدها اليوم في القاهرة، قال المجمع إنه ناقش هذا الموضوع من كافة جوانبه وانتهى إلى التمسك بقراره السابق بعدم المشاركة في الجمعية بوضعها الحالي.

وفي الوقت ذاته، جدد شيخ الأزهر أحمد الطيب التأكيد على أن انسحاب الأزهر من الجمعية جاء بسبب عدم مناسبة تمثيله فيها، وذلك خلال تصريحات أدلى بها اليوم عقب استقباله كارل شواتسبرغ نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التشيكي والوفد المرافق له.

وكان البرلمان المصري بمجلسيه الشعب والشورى قد اختار مفتي مصر الأسبق نصر فريد واصل ليكون الممثل الوحيد للأزهر ضمن اللجنة التي تشكلت من مائة شخصية، نصفهم من نواب البرلمان والنصف الآخر من الشخصيات العامة وممثلي النقابات والهيئات.

انتقادات
وتعرض تشكيل الجمعية لانتقادات من أطراف كثيرة رأت أن التيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي قد استغل أغلبيته في البرلمان -الذي أناط به الإعلان الدستوري مسؤولية اختيار أعضاء الجمعية- ليختار أغلبية من المنتمين لنفس التيار على حساب التيارات الأخرى.

وجاء انسحاب الأزهر -ومن بعده الكنيسة، ومن قبلهما ممثلو عدد من الأحزاب الليبرالية والشخصيات النقابية- ليلقي بظلال حول مدى النجاح في سرعة إنجاز دستور جديد يقود مصر في فترة ما بعد ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود قضاها على رأس السلطة.

وشهد اليومان الماضيان تكهنات باحتمال تراجع الأزهر عن قراره بعدما استقبل شيخ الأزهر وفدا من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وصاحب الأكثرية النيابية، ضم رئيس الحزب محمد مرسي وأمينه العام محمد البلتاجي، وهو اللقاء الذي أعلن بعده شيخ الأزهر إعادة عرض الأمر على مجمع البحوث الإسلامية.

لكن محمود عزب المتحدث باسم شيخ الأزهر أكد للجزيرة نت أن الأزهر لن يغير موقفه، لكنه يتابع أي تطورات أو تغييرات تتعلق بتشكيل الجمعية، في تلميح إلى احتمال تراجع الأزهر إذا وافق تيار الأغلبية النيابية على إدخال تعديلات على تشكيل الجمعية التأسيسية.

واعتبر عزب أن الاكتفاء بممثل وحيد للأزهر -الذي رشح ثلاثة شخصيات- يمثل نوعا من الإهمال للأزهر الذي قام على مدى الشهور الماضية بجهد كبير في رعاية حوارات وتفاهمات بين مختلف القوى السياسية، وهو ما أثمر العديد من الإنجازات من بينها وثيقة الأزهر.

يذكر أن عددا من أعضاء الجمعية التأسيسية يخوضون منذ عدة أيام جولات من النقاش مع المنسحبين الذين يمثلون ما يقارب ربع الأعضاء للتوصل إلى حلول وسط، يبدو من بينها خروج عشرة من الأعضاء الإسلاميين من الجمعية لإفساح المجال أمام عشرة آخرين يمثلون تيارات أخرى، فضلا عن تغيير آلية التصويت على مواد الدستور الجديد لتشترط موافقة 60% من أعضاء الجمعية بدلا من 50+1.

المصدر : الجزيرة