متظاهرون مصريون اقتحموا سفارة إسرائيل بعد مقتل 6 جنود على الحدود (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر بمطار القاهرة الدولي اليوم الثلاثاء، إن سفير إسرائيل لدى مصر يعقوب أميتاي، لم يعد إلى عمله بالقاهرة في الموعد المعتاد له أمس الاثنين، بعد قضاء عطلته الأسبوعية في بلاده.

وكان من المقرر أن يعود أميتاي أمس الاثنين كما هو معتاد منذ توليه مهام منصبه في مصر قبل نحو أربعة أشهر.

وكانت سفارة إسرائيل بالقاهرة قد طلبت قبل نحو أسبوعين من السلطات المصرية إذنا بنقل محتوياتها على متن طائرتين عسكريتين إسرائيليتين إلى تل أبيب، بعدما اخفقت السفارة في العثور على مقر جديد لها، حيث كان السفير يمارس عمله من مقر إقامته بضاحية المعادي جنوبي القاهرة.

ورفضت المصادر الربط بين غياب السفير الإسرائيلي وحالة الهجوم علي السفير بمجلس الشعب، مرجحة أن يكون تخلف السفير عن العودة في الموعد المعتاد له بسبب تواجد وفد تجاري مصري يزور إسرائيل، لأول مرة منذ ثورة 25 يناير، لإجراء مباحثات بشأن مستقبل التعاون الثنائي في ما يتعلق باتفاقية الكويز، حيث يشارك السفير في المباحثات التي يقوم بها الوفد المصري.

واعتاد السفير الإسرائيلي السفر يوم الخميس من كل أسبوع إلى تل أبيب لقضاء عطلته الأسبوعية ثم يعود في بداية الأسبوع الجديد، يوم الاثنين، إلى القاهرة وذلك منذ تسلم مهام منصبه الجديد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان مجلس الشعب المصري (البرلمان) قد وافق بغالبيته على بيان أصدرته لجنة الشؤون العربية يتضمَّن توصيات من بينها طرد السفير الإسرائيلي واستدعاء السفير المصري من إسرائيل، ووقف إمدادات مصر من الغاز الطبيعي إلى إسرائيل فوراً، وقيام الحكومة بمراجعة جميع الاتفاقيات الموقَّعة بين مصر وإسرائيل وفي مقدمتها اتفاقية الكويز (التي تشترط وجود حوالي 11% من المكوِّن الإسرائيلي بمنتجات الملابس المصرية حتى يمكن تصديرها إلى الأسواق الأميركية).

وفي سبتمبر/أيلول الماضي اقتحم متظاهرون مصريون مقر السفارة الإسرائيلية احتجاجا على مقتل ستة رجال شرطة مصريين على الحدود مع إسرائيل برصاص الجيش الإسرائيلي، مما دفع السفير الإسرائيلي السابق يتسحاق ليفانون إلى مغادرة القاهرة.

وعاد ليفانون إلى القاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني، وأنهى مهمته هناك ليخلفه في فبراير/شباط الماضي أميتاي.

وتعتبر مصر أول بلد عربي يبرم معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، بيد أن العلاقات بين الطرفين دخلت مرحلة من التوتر إثر سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك وما أعقب ذلك من حوادث دامية على الحدود، فضلا عن المخاوف من بروز التيار الإسلامي في مصر.

المصدر : الألمانية