وزارة الدفاع شددت إجراءات الأمن حول مقرها وسط ارتفاع في أعداد المعتصمين (رويترز)

ارتفعت أعداد المعتصمين بمحيط وزارة الدفاع المصرية للمطالبة برحيل المجلس العسكري عن السلطة وذلك بعد وصول مسيرات عدة فجر اليوم الأحد إلى المكان وسط هدوء حذر يسود المنطقة، في حين هاجمت مجموعات مجهولة المعتصمين الليلة الماضية مما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات بينهم.

وانضم المشاركون بالمسيرات التي انطلقت من ميدان التحرير الليلة الماضية إلى اعتصام ينظمه آلاف المنتمين للتيار السلفي من أنصار المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل، الذين يعتصمون بشارع الخليفة المأمون بمحيط وزارة الدفاع حيث مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير شؤون البلاد حالياً، مطالبين برحيله عن السلطة وتسليمها إلى إدارة مدنية.

كما وصلت مسيرة من أعضاء الجبهة السلفية وحملة "لازم حازم" -المؤيدة لأبو إسماعيل انطلقت من مسجد الفتح بميدان رمسيس حيث محطة القطارات المركزية- إلى ميدان العباسية، رافعين أعلاماً سودا مكتوبا عليها "لا إله إلا الله.. محمد رسول الله" وعلم مصر.

وطالب المعتصمون بتنحي المجلس العسكري, وإلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن القضائي. ورفع المعتصمون لافتات عليها عبارات تقول إحداها "يسقط يسقط حكم العسكر".

أبو إسماعيل قال إن من حق المعتصمين الدفاع عن أنفسهم (الأوروبية-أرشيف)

إصابات
وجاء تزايد أعداد المعتصمين بعد ساعات من وقوع إصابات بصفوف المشاركين في مسيرة للسلفيين حيث تعرَّضوا لهجوم من مجهولين بحي العباسية ومحيط جامعة عين شمس على الطريق المؤدي إلى مقر الاعتصام الرئيسي بشارع الخليفة المأمون.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة عبد البصير حسن إن وزارة الصحة المصرية قالت إن أعداد المصابين بلغ أكثر من تسعين شخصا، غادر معظمهم المستشفيات ولم يبق سوى 15 يتلقون العلاج حتى الآن.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن الاشتباكات بدأت حينما حاول عدد من أهالي العباسية اعتراض مسيرة لأنصار المرشح الرئاسي المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل كانت في طريقها من ميدان التحرير للانضمام إلى المعتصمين في محيط مقر وزارة الدفاع، مما أصاب شارع رمسيس بالشلل المروري التام وكذلك ميدان العباسية.

وأشارت الوكالة إلى استخدام الطرفين الزجاجات الفارغة، مع دوي إطلاق ناري كثيف في أماكن متفرقة من ميدان العباسية، وسط حالة من الذعر للسكان والمارة وسائقي السيارات.

وقد حطم المعتصمون حواجز حديدية قرب وزارة الدفاع، واستخدموا جزءا منها بوابة تفتيش لتأمين الاعتصام، في حين استخدموا الجزء الآخر وسيلة للاشتباك إذا تطلب الأمر.

وقال مراسل الجزيرة إن المعتصمين يحتجزون ستة من المهاجمين، وأن أحدهم اعترف بتلقي أموال مقابل الهجوم على المعتصمين، وأكد المعتصمون أن الستة من محافظات متعددة ليس من بينها القاهرة.

وكان بضعة آلاف من أنصار أبو إسماعيل المنتمين للتيار السلفي بدؤوا اعتصاما بمحيط وزارة الدفاع فجر أمس السبت، مطالبين بإلغاء قرارات اللجنة العُليا للانتخابات الرئاسية وبتفعيل قانون مباشرة الحقوق السياسية ومنع رموز النظام المخلوع من الترشح لتلك الانتخابات.

وكانت اللجنة القضائية العليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر استبعدت أبو إسماعيل ضمن عشرة أشخاص لمخالفتهم شروط الترشح للانتخابات المرتقب إجراؤها يوم 23 مايو/أيار المقبل.

في المقابل قال مراسل الجزيرة إن أبو إسماعيل قال إن من حق المعتصمين الدفاع عن أنفسهم بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات