تعديل وزاري مرتقب بمصر
آخر تحديث: 2012/4/29 الساعة 22:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/29 الساعة 22:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/8 هـ

تعديل وزاري مرتقب بمصر

التعديل الوزاري قد يبقي على الجنزوري رئيسا لحكومة تضم وزراء من القوى الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد، التقى اليوم الأحد رئيس الحكومة كمال الجنزوري، وذلك في إطار استعدادات لتعديل وزاري مرتقب قد يُعلن عنه خلال الساعات القليلة القادمة.

وقالت مصادر مطلعة في القاهرة إن اللقاء الذي حضره الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش المصري، جاء بناء على طلب من الجنزوري، في ظل تصاعد الأزمة مع البرلمان الذي أمهل الحكومة حتى اليوم كي تستقيل أو تقال بقرار من المجلس العسكري.

وكان المجلس العسكري قد عيّن الجنزوري -وهو رئيس وزراء سابق في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك- في ديسمبر/كانون الأول الماضي لرئاسة الحكومة، وأبقى إعلان دستوري أصدره المجلس العسكري في مارس/آذار العام الماضي سلطة تشكيل وإقالة الحكومة بيد رئيس الدولة الذي يقوم بمهامه المجلس العسكري لحين تسليم السلطة لرئيس منتخب بحلول الأول من يوليو/تموز المقبل.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة بالقاهرة أن طنطاوي أبلغ رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني نيته إقالة حكومة الجنزوري وإعادة تشكيلها، مؤكدا ثقته في البرلمان، وذلك عقب ساعات من إعلان البرلمان تعليق جلساته لمدة أسبوع احتجاجا على تمسك المجلس العسكري بالحكومة التي رفضت أغلبية النواب برنامج عملها.

ونقلت صحيفة الأهرام المصرية في موقعها على الإنترنت عن مصادر حكومية أن تعديلا وزاريا متوقعا سيضم إلى الحكومة وزراء من الإسلاميين، وقالت إن المشير طنطاوي سيعرض على الجنزوري إجراء تغيير وزاري محدود في حكومته، لتضم مجموعة من الوزراء الممثلين للإسلاميين والقوى السياسية والحزبية الممثلة في البرلمان، وهو ما يعني أن الجنزوري سيظل على رأس الحكومة الجديدة.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني قوله إن المجلس العسكري سيعلن التعديل الوزاري خلال 48 ساعة. 

نواب البرلمان اتهموا حكومة الجنزوري بافتعال أزمات لإحراج المجلس (الفرنسية)

غضب برلماني
وكان مجلس الشعب قد قرر اليوم تعليق جلساته بسبب ما قال إنه "موقف ملتبس" من حكومة الجنزوري، وقال الكتاتني في جلسة أذاعها التلفزيون المصري "إن مجلس الشعب مستقل في قراراته ولا يقبل أن تُملي عليه الحكومة شيئا، ولا يقبل أن تدينه أي حكومة، وإنه يحترم الدستور والقانون والأحكام القضائية، لكنه في نفس الوقت لا يقبل التهديد بحله في أي وقت".

وأضاف الكتاتني "من مسؤوليتي كرئيس لمجلس الشعب أن أحافظ على كرامتي وكرامة أعضائه، ولا بد من وجود حل لهذه الأزمة. قلت في ردي على بيان الحكومة إنها تفتعل الأزمات وتعوق أداء هذا المجلس. نقول هذا من منطلق المسؤولية التاريخية بعد ثورة يناير".

ورفض البرلمان المصري مؤخرا بيان الحكومة الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري قبل نحو شهرين، وهدَّد الحكومة بسحب الثقة منها إذا لم تقم بتقديم استقالتها وفقاً للأعراف النيابية.

ورد الجنزوري وعدد من الوزراء أبرزهم وزيرة التخطيط والتعاون الدولي فايزة أبو النجا على التهديد بسحب الثقة، بأنه وفقاً للإعلان الدستوري الذي وافق عليه الشعب فإن المجلس العسكري وحده صاحب الحق في سحب الثقة من الحكومة وإقالتها.

أزمات مفتعلة
ويتهم نواب البرلمان الحكومة بافتعال أزمات لإحراج المجلس أمام الناخبين، ويقولون إن المجلس العسكري وحكومته يقودان ثورة مضادة للانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي، وإن موظفين كبارا في الحكومة يحصلون على أجور ضخمة ويطالبون بفرض حد أعلى للأجور.

كما اتهم نواب بالبرلمان الحكومة بأنها لم تعمل بجد لاستعادة ما قالوا إنها أموال هربها رجال الحكم السابق إلى الخارج، ولم تعمل بجد لاستعادة أموال تعد كسبا غير مشروع في الداخل.

في المقابل، تفسر حكومة الجنزوري هذه الاتهامات بتخلي دول غربية وعربية عن وعود بالمساعدة المالية قطعتها للقاهرة، إضافة إلى الاحتجاجات الفئوية التي تشمل إضرابات واعتصامات وقطع طرق، مما يتسبب في مشكلات تؤثر في نشاط السياحة.

ومنذ نحو شهرين طالب حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين والذي يشغل أكثر من 43% من مقاعد مجلس الشعب، بإقالة الحكومة وأن يوافق المجلس العسكري على تشكيل حكومة ائتلافية يقودها الحزب وتضم القوى السياسية الممثلة في المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات