بيرام ولد اعبيدي (يسار) يفكك بنية الظلم في المجتمع الموريتاني (الجزيرة نت)

ألقت الشرطة الموريتانية القبض مساء السبت بأمر من وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط على الناشط الحقوقي المناهض للرق بيرام ولد الداه ولد أعبيدي بعد إقدامه على حرق كتب ومراجع من أمهات كتب الفقه المالكي الجمعة بنواكشوط قال إن مؤلفيها من أمثال الإمام مالك ابن أنس والدسوقي يمجدون ممارسة الرق من خلال "تزوير الشريعة" وإصدار "فتاوى مزورة".

وقال شهود عيان إن عناصر من الأمن اقتحموا منزل بيرام ولد أعبيدي جنوب العاصمة وقاموا باعتقاله مع أربعة من عناصر حركته "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية".

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد تعهد السبت لمئات المتظاهرين أمام القصر الرئاسي باتخاذ إجراءات قانونية ضد المنظمة ورئيسها على إثر حرق الكتب المالكية.

كما نظم طلبة المدارس الدينية مسيرة غاضبة جابت شوارع العاصمة نواكشوط لمطالبة السلطات باتخاذ موقف حازم ضد ولد أعبيدي.

عمل مشين
المتظاهرون طالبوا السلطات بإنفاذ القانون وإحقاق الحق ضد من اتهموهم بإهانة الدين الإسلامي، ودعوا الشعب الموريتاني إلى الوقوف صفاً واحداً ضد من سموهم "المتطرفين الساعين للنيل من مقدسات الأمة".
واستنكر المتظاهرون بأشد العبارات ما أقدم عليه ولد أعبيدي ومنظمته المناهضة للرق ووصفوا تلك الفعلة بـ "العمل المشين والمستهجن ضد مقدسات ومعتقدات الشعب الموريتاني وقيم دينه ومذهبه المالكي".

كما طالبوا السلطات بإنفاذ القانون وإحقاق الحق ضد من اتهموهم بإهانة الدين الإسلامي، ودعوا الشعب الموريتاني إلى الوقوف صفاً واحداً ضد من سموهم "المتطرفين الساعين للنيل من مقدسات الأمة".

وكان ولد أعبيدي دعا في مهرجان حضره عدد من أنصاره في  الضاحية الجنوبية للعاصمة الموريتانية نواكشوط الجمعة -بعد حرق كتب من الفقه المالكي والشريعة- بإسقاط  العلماء أصحاب تلك الكتب من خلال حملة قال إنها بدأت منذ ذلك اليوم.

وقد أمر ولد أعبيدي أنصاره بعد أدائهم صلاة الجمعة بأحد الشوارع الرئيسية بنواكشوط بجمع  الكتب وسكب البنزين عليها قبل أن يصدر أوامره بحرقها.

وتضم المراجع الدينية والفقهية التي تعرضت للحرق "حاشية الدسوقي على  الشرح الكبير" للإمام شمس الدين الشيخ محمد عرفه الدسوقي و"المدونة  الكبرى لإمام دار الهجرة للإمام مالك بن أنس الأصبحي وشروح الشيخ خليل وابن عاشر والأخضري.

وقال ولد أعبيدي إنه يدافع عن " المسترقين" من قبل "نسخة موريتانية  للمذهب المالكي"، وشن هجوما عنيفا على الفقهاء والعلماء أصحاب الكتب المحروقة ووصفهم بـ " فقهاء وعلماء  النخاسة" .

وأضاف إنه يتعهد بـ "تجديد طبقة العلماء والفقهاء وإنهاء ارتهان الدين والشريعة من قبل من شوهوا صورة وسمعة الإسلام والشريعة".

كما أوضح ولد أعبيدي أنه على طريق الرسل"أولي العزم" وأنه سيبقى حتى يفكك بنية الظلم في المجتمع الموريتاني الذي يهيمن عليه علماء العرب والأمازيغ قائلا "سنحرر طبقة المسترقين من قبضة فقه النخاسة والنسخة المشوهة من المذهب المالكي في موريتانيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات