الاتفاق قد ينهي الخلاف القائم حول آلية كتابة الدستور (الجزيرة)

اتفق المجلس العسكري الحاكم في مصر مع قيادات وممثلي 22 حزبا سياسيا على أسس وملامح تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور، التي أوقف حكم قضائي قرار تشكيلها السابق. وفي هذه الأثناء أعلن حزب النور السلفي دعمه للمرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح.

ووفقا للاتفاق يشارك حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي بـ23 مقعدا، وباقي الأحزاب بسبعة، وتتوزع باقي المقاعد بين النقابات المهنية والأكاديميين والشخصيات العامة والمؤسسات الدينية وممثلي المرأة والطلبة والشباب والجهات القضائية.

أما إقرار بنود الدستور فيكون بالتوافق، وإذا لم يتم فيؤخذ بالتصويت بنسبة الثلثين (67 عضوا)، فإن لم تصل النسبة إلى الثلثين يتم التصويت في جلسة أخرى خلال 24 ساعة يتم التصويت فيها بنسبة 57%.

واتفق المجتمعون على أن تتولى الأحزاب ترشيح الشخصيات الحزبية، كما تقوم المؤسسات الدينية بترشيح شخصياتها، حيث يتم اختيار عشرة من الخبرات القانونية من فقهاء القانون والدستور وعضو واحد من كل هيئة قضائية، وممثليْن عن الفلاحين ومثلهما عن العمال، إضافة إلى شخصيات عامة من المرأة والطلبة والفئات ذات الاحتياجات الخاصة، كما يرشح كل من الأزهر والكنائس المصرية ممثلين لهما.

وتضمن الاتفاق توصية بضرورة الانتهاء من كتابة الدستور قبل انتهاء جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، ومن المقرر أن يدعو رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) إلى عقد جلسة مشتركة لانتخاب الجمعية التأسيسية للدستور خلال 48 ساعة، على أن تشكل لجنة للمتابعة تضم أحزاب الوفد والحرية والعدالة والنور والكتلة والحضارة وغد الثورة ومن الأعضاء المستقلين مصطفى بكري ومريان ملاك.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد قضت بوقف قرار البرلمان بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية المعنية بصياغة دستور جديد للبلاد بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك. واعتبرت المحكمة أن اختيار البرلمان لنصف أعضاء هذه اللجنة من نوابه "قرار إداري خاطئ يشوبه انحراف في استخدام السلطة".

حزب النور والدعوة السلفية أعلنا دعمهما
لأبو الفتوح في انتخابات الرئاسة (الجزيرة)

دعم سلفي
من ناحية أخرى، قرر أعضاء الهيئة العليا ونواب حزب النور السلفي وقيادات الدعوة السلفية -كبرى التكتلات السلفية في مصر- دعم عبد المنعم أبو الفتوح المرشح لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل.

وأظهرت نتائج التصويت الذي أجري اليوم بالإسكندرية حصول أبو الفتوح على أغلبية الأصوات كأحد المرشحين الإسلاميين الثلاثة الذين تمت المفاضلة بينهم، ليحوز أصوات الهيئة البرلمانية لحزب النور بمجلسي الشعب والشورى، واللجنة العليا لحزب النور السلفي، بالإضافة إلى أصوات أعضاء مجلس شورى الدعوة السلفية.

وقالت مصادر سلفية إنه سيتم إعلان حيثيات التصويت وملابساته عبر مؤتمر إعلامي سيعقد غدا الأحد في القاهرة، للإشارة إلى نسب التصويت ومختلف تفاصيله.

وكان الحزب قد عقد اجتماعا اليوم لاختيار المرشح الذي سيدعمونه في الانتخابات. ويأتي دعم أبو الفتوح بعدما أظهر استطلاع حصوله على تأييد غالبية قيادات الحزب.

عودة البرادعي
وفي تطور آخر أعلن الناشط السياسي المصري محمد البرادعي اليوم السبت إطلاق حزب جديد يحمل اسم حزب الدستور، في خطوة تمثل عودة الرئيس السابق للجمعية الوطنية للتغيير إلى الساحة السياسية المصرية بعد أشهر من الغياب، حيث أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي انسحابه من سباق الترشح لانتخابات الرئاسة في مصر.
البرادعي أكد أن الحزب الجديد
ليس له تصنيف أيدولوجي
(الفرنسية)

وعرض البرادعي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في نقابة الصحفيين بالقاهرة ملامح البيان التأسيسي للحزب الجديد وأهدافه، وأكد أن حزب الدستور ليس له تصنيف أيدولوجي، وأن عدد مؤسسيه بلغ أكثر من خمسة آلاف شخص.

وقال البرادعي -الحاصل على جائزة نوبل للسلام- في مؤتمر صحفي حاشد بمشاركة عدد كبير من مؤسسي الحزب "أسسنا هذا الحزب لكي ننظر إلى الأمام، وليس هدفنا البكاء على اللبن المسكوب".

وردا على سؤال حول تأخر خطوة تأسيس الحزب، قال "كان أملنا أن يقود المجلس العسكري المرحلة الانتقالية بطريقة مختلفة.. كان هدفنا وضع دستور معبر عن الثورة، وأن تجرى انتخابات تمثل الشعب تمثيلا عادلا ومتوازنا، وألا تحصن المادة 28 ضد الطعون، وأن يعرف الرئيس الذي سينتخب صلاحياته".

المصدر : الجزيرة + وكالات