حسين الشهرستاني: الواضح لجميع الأطراف أن أي أمر داخلي تتعين مناقشته بواسطة العراقيين (الفرنسية-أرشيف)
قال حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة في واشنطن إن الأزمة بين رئيس الحكومة نوري المالكي وإقليم كردستان العراق شأن داخلي تنبغي مناقشته بواسطة العراقيين، وذلك في رفض ضمني -على ما يبدو- لجهود أميركية للتوسط بين الجانبين. يأتي ذلك بينما طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بإلغاء "سياسة التهميش والإقصاء"، وذلك لدى وصوله مطار أربيل في كردستان العراق للقاء رئيس الإقليم مسعود البارزاني.
 
وقال الشهرستاني للصحفيين بعد اجتماعه في واشنطن أمس مع جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إن هناك اهتماما أميركيا ونية حسنة لتسهيل تفاهم على حد تعبيره، لكنه أكد "من الواضح لجميع الأطراف أن أي أمر داخلي تتعين مناقشته بواسطة العراقيين داخل العراق".
 
ويبدو أن الولايات المتحدة حريصة على تخفيف الأزمة السياسية التي تفجرت بعد أن انسحبت القوات الأميركية من العراق العام الماضي، حيث اجتمع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني مؤخرا مع بايدن في واشنطن. كما زار البارزاني أنقرة واجتمع مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي انتقد علنا نظيره العراقي نوري المالكي "لإذكائه النزاع".
 
وقد قوبلت تصريحات أردوغان برد قوي من بغداد رددها الشهرستاني في واشنطن، حيث أعرب في هذا السياق عن أسفه لسماع بعض التعليقات التي تأتي من أنقرة بقوله "إننا لا نرحب بتعليقات من الآخرين أو التدخل في شؤوننا الداخلية". 
   
 من جانبه قال مكتب بايدن إن نائب الرئيس الأميركي أكد مجددا التزام واشنطن بالعمل مع الزعماء العراقيين من مختلف التيارات لدعم التطوير المستمر لقطاع الطاقة العراقي.

الصدر في أربيل
على صعيد متصل بالأزمة بين إقليم كردستان العراق والمالكي طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس بإلغاء "سياسة التهميش والإقصاء" واعتبر أن "الأقلية جزء مهم في الساحة العراقية ويتوجب إشراكهم في بناء العراق سياسيا واقتصاديا وأمنيا".

وجاءت هذه التصريحات من الصدر إثر وصوله مطار أربيل قادما من طهران للقاء رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مسعى لحلحلة الأزمة السياسية بين الإقليم ورئيس الحكومة العراقية.

الصدر (يسار) دعا لدى وصوله أربيل إلى إلغاء سياسة التهميش والإقصاء (الفرنسية)

ويشهد العراق أزمة سياسية حادة منذ عدة أشهر، بسبب اتهامات للمالكي من قبل شركائه في العملية السياسية ومنهم البارزاني بالسعي نحو الدكتاتورية والتفرد بالسلطة. وكان المالكي قد اجتمع خلال زيارته الأخيرة لطهران قبل أيام مع الصدر والذي يقيم في إيران، لكن لم يتضح أن لهذا الاجتماع علاقة بزيارة الصدر لأربيل.

ودعا الصدر أثناء استقباله من قبل البارزاني في ورقة مكتوبة تلاها على الإعلام إلى "العمل على تقوية الحكومة العراقية وذلك بإشراك جميع مكونات الشعب فيها".

كما تضمنت هذه النقاط مطالبة للسلطات العراقية بالوقوف "مع الشعوب العربية المظلومة لا سيما في البحرين وسوريا".

وقال رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين للصحفيين في مطار أربيل "هذه زيارة تاريخية ستؤدي إلى توسيع وتعميق العلاقات بين كردستان وعموم العراق".

واتسعت مؤخرا حدة الجدل بين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان، حيث اتهم البارزاني المالكي في مناسبات عدة بـ"الدكتاتورية والتفرد بالسلطة" في حين اتهمت بغداد أربيل بتهريب النفط من حقولها بالإقليم إلى إيران وأفغانستان.

تهديد بالانفصال
ووصلت العلاقات بين الطرفين للمرة الأولى إلى مستوى شديد من التوتر، مما حدا بالبارزاني إلى التهديد بانفصال الإقليم.

وطالب البارزاني في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس الأربعاء بأن يقبل القادة الشيعة اقتسام السلطة مع الآخرين بحلول سبتمبر/ أيلول، وإلا فإن الأكراد سيلجؤون إلى الانفصال عن بغداد.

وقال البارزاني إن "ما يهدد وحدة العراق هو الدكتاتورية والحكم الشمولي"، واعتبر أن الأكراد غير قادرين على العيش في دولة دكتاتورية. وأوضح أن الناخبين الأكراد سيمارسون حقهم الطبيعي في اختيار اللجوء إلى الانفصال أو الاستمرار في الوحدة.

المصدر : وكالات