بان: دمشق لم تحترم وعودها
آخر تحديث: 2012/4/27 الساعة 04:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/27 الساعة 04:50 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/6 هـ

بان: دمشق لم تحترم وعودها

بان دعا الحكومة السورية إلى سحب قواتها وأسلحتها من المدن بدون تأخير (الفرنسية)

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الخميس أن الحكومة السورية لم تحترم وعودها بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن، وأنه يتعين عليها أن تفعل ذلك "بدون تأخير"، في حين اتهمت روسيا المعارضة السورية باستخدام "أساليب إرهابية"، وقالت موسكو إن المعارضة تتحمل اللوم في انتهاكات وقف إطلاق النار أكثر من قوات الرئيس بشار الأسد.

فقد أعلن بان في بيان عن "قلقه العميق" حيال وجود قوات وأسلحة ثقيلة وأفراد الجيش في المراكز السكنية، وهو ما قرره مراقبو الأمم المتحدة على الأرض، الأمر الذي يتعارض مع التعهدات التي قطعتها دمشق.

وأضاف "أن ذلك يعد مخالفة لالتزامات الحكومة السورية بسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من هذه المناطق"، داعيا دمشق إلى الوفاء بتعهداتها دون تأخير.

كما أعرب المسؤول الأممي عن قلقه العميق من تواصل أعمال العنف في سوريا وخصوصا "عمليات القصف والتفجير في أحياء سكنية"، وأدان "بأشد التعبيرات مواصلة القمع ضد السكان المدنيين في سوريا والعنف من أي جهة أتى". وأضاف أن "هذا الوضع غير مقبول، ويجب أن يتوقف فورا".

وذكّر بان من جهة أخرى "كافة الأطراف -ولا سيما الحكومة السورية- بضرورة أن تضمن الاحترام الفوري لشروط عمل فعال لبعثة المراقبين الدوليين، بما في ذلك وقف العنف المسلح".

وسينتشر المراقبون الدوليون الـ300 بموجب القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي، في سوريا الأسبوع المقبل. وقد وصل فريق منهم إلى البلاد منذ منتصف الشهر الجاري.

روسيا تتهم
في هذه الأثناء اتهمت روسيا المعارضة السورية المسلحة الخميس باستخدام "أساليب إرهابية"، وقالت إنها تتحمل اللوم في انتهاكات وقف إطلاق النار أكثر من قوات الرئيس بشار الأسد.

روسيا قالت إن قوات المعارضة انتهكت
وقف إطلاق النار أكثر من قوات الأسد
(الفرنسية-أرشيف)

واختلفت التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الروسية عن تقييم الدول الغربية التي تدعو القوات الحكومية إلى وقف الهجمات والانسحاب من المدن والبلدات بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعمه الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي أسبوعي "ندعو الجانب السوري إلى تنفيذ التزاماته بشكل كامل، لكن هناك طرف آخر في سوريا وهو جماعات المعارضة التي تحولت في جوهرها إلى أساليب الإرهاب على مستوى إقليمي".

وأضاف لوكاشيفيتش أن وقف إطلاق النار "هش جدا"، لكن لهجته تناقضت مع حالة الضرورة الملحة التي نقلتها الدول الغربية ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان الذي وصف أمس الخميس الوضع في سوريا بأنه "غير مقبول".

وتقول فرنسا التي تقود الدعوات الغربية إلى تشديد الإجراءات ضد الأسد، إنها تنوي السعي الشهر القادم لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي بموجب "البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة إذا لم تنسحب قواته. ويسمح البند السابع لمجلس الأمن بإجازة إجراءات قد يكون من بينها استخدام القوة العسكرية، وهو أمر  تعارضه روسيا.

نتائج عكسية
من جهته اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي أمس الخميس أن طلب استخدام القوة في سوريا بتفويض أممي "يعطي نتائج عكسية"، وذلك بعد طرح فرنسا لهذا الاحتمال وطلب المعارضة السورية عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن.

وقال ميخائيل بوغدانوف في تصريح لوكالات الأنباء الروسية التي سألته حول هذا الموضوع "أعتقد بأن هذه المقاربات تعطي نتائج عكسية". وأضاف "يبدو لنا أن الوسيلة الوحيدة لتفادي الحرب الأهلية -النهج الأكثر تشجيعا- هي حوار وطني".

وطلبت المعارضة السورية أمس الخميس اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بعد قصف حماة (وسط)، وغداة دعوة وجهتها باريس إلى ممارسة الضغط من أجل تبني قرار يسمح باستخدام القوة في حال فشل خطة السلام التي وضعها أنان.

الوزاري العربي أعرب عن دعمه الكامل
لمهمة أنان
(الجزيرة)

وتنص خطة أنان على سحب الآليات الثقيلة من الشوارع، ووقف العنف من كل الأطراف، والسماح بالتظاهر السلمي ودخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق المعتقلين، وبدء حوار حول عملية سياسية انتقالية.

وطالب المجلس الوطني السوري المعارض في بيان الخميس "بعقد جلسة عاجلة من أجل إصدار قرار عاجل لحماية المدنيين من شعبنا السوري". وحمل البيان "مسؤولية ما يجري في الأراضي السورية للمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة ومجلس أمنها".

دعم عربي
على الصعيد العربي أكد وزراء الخارجية العرب مساء الخميس على ضرورة الدعم الكامل لمهمة المبعوث الدولي العربي المشترك، وذلك وفق قرار خاص أصدرته الجامعة العربية بشأن سوريا. 

وأدان القرار الذي أصدره الوزراء في ختام اجتماع طارئ بمقر الجامعة لمناقشة تطورات الأزمة السورية، استمرار عمليات العنف والقتل ضد المدنيين.

ودعا البيان الختامي مجلس الأمن إلى تسريع عملية نشر المراقبيين في الأراضي السورية، كما طالب الحكومة السورية بتسهيل عملهم والسماح لهم بالوصول إلى مختلف الأماكن في الوقت الذي يحدده فريق المراقبين.

كما كلف الأمين العام للجامعة بدعوة جميع أطياف المعارضة إلى اجتماع في مقر الجامعة خلال النصف الثاني من الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات