هاجم محتجون بحرينيون الخميس مركز شرطة بالقنابل الحارقة، وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المدمع وقنابل الصوت، وذلك عقب قيام آلاف المتظاهرين بزيارة قبر معارض وجد مقتولا السبت الماضي، في حين قالت جمعية الوفاق المعارضة إن التعديلات الدستورية الأخيرة لا تعبر عن الحد الأدنى من تطلعات الشعب.

ووقعت الاشتباكات في حي البلد القديم في العاصمة المنامة بعدما زار الآلاف قبر صلاح عباس حبيب (36 عاما) الذي عثر عليه ميتا السبت بعد اختفائه خلال اشتباك مع الشرطة.

وقال شهود لوكالة رويترز إن القنابل الحارقة أشعلت النار في جدار مركز الشرطة، وامتدت الاشتباكات إلى طريق سريع رئيسي، مما أدى إلى تعطل حركة المرور لمدة تصل إلى ساعة.

وقالت جمعية الوفاق إنه ظهرت على جثة حبيب علامات التعذيب، بما في ذلك عدة كسور وكريات طلقات الخرطوش التي أطلقت من على مسافة قريبة، بينما تعهدت وزارة الداخلية بإجراء تحقيق لمعرفة ما حدث له.

وتقول جمعية الوفاق إنه بوفاة حبيب يصل عدد من قتلوا منذ بدء الاحتجاجات إلى 81 قتيلا، ويشمل هذا الرقم 35 شخصا قتلوا في بداية الاحتجاجات التي قمعت بفرض الأحكام العرفية لمدة تزيد على شهرين. ومن بين القتلى خمسة من أفراد الأمن.

وتشكك الحكومة في أسباب الوفاة في كثير من الحالات، وتقول إن المحتجين مثيرو شغب يحاولون قتل الشرطة. وتستمر الاضطرابات عبر مسيرات حاشدة واشتباكات تندلع كل يوم تقريبا في المناطق الشيعية في شتى أنحاء الجزيرة.

وتصاعدت الاحتجاجات قبل بدء الجولة الرابعة لبطولة "فورمولا واحد" للسيارات مطلع الأسبوع، مما أثار انتقادات للبحرين من بعض الحكومات ومن منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ومنظمات لمراقبة الإعلام، تتهم الشرطة باستخدام القوة المفرطة وتقول إن على الحكومة أن تتوصل إلى حل سياسي.

محتجون يهاجمون مركزا للشرطة بقنابل حارقة (رويترز)

رفض التعديلات الدستورية
من جهة أخرى، اعتبرت جمعية الوفاق أن التعديلات الدستورية المقرر تسليمها لملك البحرين الأسبوع المقبل لا تعبر عن الحد الأدنى من تطلعات الشعب، وأنها لا تحظى بأي تمثيل شعبي.

وقال رئيس كتلة الوفاق المستقيلة من البرلمان البحريني عبد الجليل خليل إن الحلول التي تقدمها الحكومة حلول ترقيعية، مؤكدا أن الشعب البحريني حينما خرج إلى الشارع يوم 14 فبراير/شباط الماضي طالب بحكومة منتخبة، بينما أبقت التعديلات الدستورية الحالية -حسب وصفه- على حكومة معينة.

وأضاف في اتصال مع الجزيرة أن العائلة المالكة في البحرين ما زالت تسيطر على رئاسة الوزراء والوزارات الرئيسية، وأن التعديل اقتصر فقط على تقديم الحكومة برنامج عملها إلى المجلس المنتخب، دون أن يكون له الصلاحية في تغيير رئيس الوزراء أو الوزراء.

في المقابل ترى الحكومة أن التعديلات الدستورية جاءت متوافقة مع نتائج مؤتمر الحوار الوطني، وهي تعطي مجلس النواب الحق في سحب الثقة من مجلس الوزراء، وله كامل الصلاحيات التشريعية والرقابية، إضافة إلى حق الاستجواب العلني للحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات