بيلاي: مشروع القانون يمثل ضربة خطيرة لحقوق الإنسان في مصر (الأوروبية-أرشيف) 

وجهت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان انتقادات حادة لمشروع قانون في مصر يشدد الرقابة على المنظمات غير الحكومية, وقالت إنه يمكن أن يوجه ضربة خطيرة لحقوق الإنسان والحريات في البلاد.

وحثت بيلاي السلطات المصرية على سحب مشروع القانون الذي قالت إنه "ضربة قوية لتطلعات حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي كافح المصريون طويلا ودفعوا ثمنا غاليا من أجلها".

وتوقعت بيلاي أن "يقوض المشروع روح الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي", وقالت إن هذا التحرك ضد المنظمات الأهلية "جاء تزامنا مع هجمات شخصية وتهديدات وتخويف لنشطاء لاسيما النساء منهم", على حد تعبيرها.

واعتبرت أن "الاعتداءات اللفظية والبدنية على الناشطات بالمجتمع المدني هي من المؤشرات الأولى على أن عملية الإصلاح بدأت تتأزم". كما أشارت بيلاي إلى أن الجهود الرامية لتشديد الرقابة على المنظمات غير الحكومية لم تقتصر على مصر, بل شملت إسرائيل وروسيا البيضاء وإثيوبيا، بينما علقت زيمبابوي عمل المنظمات غير الحكومية.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى صدور قانون جديد في الجزائر ينص  على أن "الغاية والأهداف من أنشطة الجمعيات يجب ألا تتناقض مع القيم الوطنية، ويؤكد أن فشل الجماعات في الامتثال لذلك البند قد يؤدي إلى رفض الموافقة على طلبها للتسجيل".

كما أصدرت فنزويلا قانونا جديدا لم يطبق يضع هذه المنظمات تحت المراقبة الدائمة من قبل هيئة حكومية.

ومن المتوقع أن يشدد مشروع القانون الجديد في مصر الذي انتقدته بقوة العديد من الدول الغربية اللوائح المنظمة لعمل المنظمات غير الحكومية، ويمنعها من الحصول على تمويل أجنبي أو العمل في مشاريع تمثل تهديدا لسيادة الدولة.

يشار إلى أن مصر رفضت الاثنين الماضي الترخيص لثماني منظمات أميركية غير حكومية، وحذرتها من الوقوع تحت طائلة القانون، مثل منظمات أخرى يحاكم عاملون فيها بتهم مرتبطة بتلقي تمويلات أجنبية، بينما رفضت الشرطة الدولية (إنتربول) طلبا من السلطات المصرية لإصدار مذكرات اعتقال بحق 15 فردا تقول إن لهم صلة بهذه المنظمات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية التي تتولى الترخيص للجمعيات الأهلية، عزت الرفض إلى أن نشاط هذه المنظمات ينتهك سيادة البلاد.

ونقلت الوكالة عن مسؤول بالوزارة قوله "بعد التدقيق في آلية تنفيذ هذه الأنشطة، تبين للجانب المصري تعارضها مع سيادة الدولة على أراضيها.. وستقع هذه المنظمات تحت طائلة القانون إذا مارست نشاطا".

وذكر المسؤول أن من بين المنظمات التي رفض الترخيص لها مركز كارتر لحقوق الإنسان -وهو المنظمة التي تحمل اسم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وتنشط في مجال مراقبة الانتخابات حول العالم-، ومنظمة الحقوق والحريات العالمية، والكنيسة الإنجيلية الناصرية العالمية، ومنظمة بذور السلام، ومنظمة الأقباط الأيتام.

وتحاكم مصر 43 مصريا وأجنبيا بينهم 16 أميركيا يعملون لدى منظمات غير حكومية، بعد أن وجهت إليها تهم تتصل بتلقي أموال أجنبية دون موافقة حكومية، وممارسة نشاط دون ترخيص.

المصدر : وكالات