مجلس الأمن حذر دولتي السودان من خطوات إضافية لمنع تصعيد الاشتباكات (الجزيرة-أرشيف)

طالب مجلس الأمن الدولي حكومتي السودان وجنوب السودان بالوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى مائدة التفاوض، وقال إنه سيدرس خطوات إضافية لمنع تصاعد الاشتباكات بين الجارين، التي تقول الأمم المتحدة إنها أدت إلى تشريد نحو 35 ألف شخص.

ورحب البيان بخروج قوات جنوب السودان من هجليج، وأدان الهجمات الجوية التي يشنها السودان على ولاية الوحدة في جنوب السودان.

وجاء في بيان المجلس أن الهجمات الجوية التي شنها الطيران السوداني أسفرت عن مصرع 16 شخصا وجرح 34 في ولاية الوحدة بجنوب السودان.

وناقش المجلس الأسبوع الماضي فرض عقوبات على الخرطوم وجوبا إذا لم يتوقف العنف، في الوقت الذي حثت فيه كل من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا الجانبين على العودة إلى طاولة التفاوض.  

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نحن ندين بشدة التوغل العسكري السوداني في جنوب السودان. على السودان أن يوقف على الفور القصف الجوي والمدفعي الذي تقوم به القوات المسلحة السودانية في جنوب السودان".

كما دعا الرئيس الصيني هو جين تاو إلى ضبط النفس وحث الدولتين على تسوية نزاعاتهما من خلال المفاوضات السلمية.

ونقل التلفزيون الحكومي الصيني عن الرئيس هو جين تاو قوله لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الذي يزور بكين حاليا "المهمة العاجلة هي التعاون بنشاط مع جهود الوساطة التي يقوم بها المجتمع الدولي ووقف الصراع المسلح في المناطق الحدودية". 

سلفاكير بدأ زيارة للصين سعيا لدعم
سياسي واقتصادي (الفرنسية)

مهلة أفريقية
ومن جانبه أمهل الاتحاد الأفريقي دولتي السودان ثلاثة أشهر لحل خلافاتهما، وهدد باتخاذ إجراءات صارمة ضد الخرطوم وجوبا في حال عدم الاستجابة.

وقال مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن رمضان العمامرة إن الاتحاد يطلب من الطرفين وقف الأعمال العدائية فورا، ويحثهما على استئناف المفاوضات بينهما برعاية وسطاء أفارقة خلال أسبوعين.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم محمد الكبير الكتبي إن الأزمة الحالية بين دولتي الجنوب تتطلب البحث عن آلية لإعادة الطرفين إلى مائدة المفاوضات، واعتبر أن الطرح الذي قدمه الاتحاد الأفريقي بإعطاء مهلة لحل الخلافات "غير عملي"، في ظل انعدام الثقة واستمرار تبادل الاتهامات بين الدولتين.

وحول تحرك جوبا باتجاه الصين، وزيارة رئيس جنوب السودان لبكين، قال الكتبي إن الخرطوم لا يساورها قلق تجاه هذا التحرك، نظرا للعلاقات الوطيدة التي تربطها بالصين، وأضاف أن الصين يمكنها أن تستثمر علاقاتها الجيدة بالطرفين في التحرك الجاد لإنهاء الأزمة.

وأعربت الخرطوم أمس الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع جوبا بشأن القضايا الأمنية لمنع العودة إلى الحرب الشاملة، بعد أن استمرت الاشتباكات بين الدولتين على مدى أسابيع.

وقال وزير الخارجية السوداني علي أحمد كرتي للصحفيين في أديس أبابا بعد اجتماع مع مسؤولين من الاتحاد الأفريقي "أنا مستعد الآن للحديث لكن بشأن القضايا الأمنية.. ومستعد لمنح الأولوية لقضايا الأمن والسلام.. أعتقد أن هذا في غاية الأهمية".

وانفصل الجنوب عن السودان في يوليو/ تموز الماضي وفق اتفاق سلام دون تسوية لقائمة من النزاعات بشأن ترسيم الحدود المشتركة وملكية أراض رئيسية وقيمة الرسوم التي يجب أن يدفعها الجنوب لنقل نفطه عبر السودان.

الأمم المتحدة تتحدث عن 35 ألف مشرد في المنطقة الحدودية بين البلدين (الفرنسية)

لاجئون ومشردون
من ناحية أخرى، ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن القتال الذي نشب مؤخرا في المنطقة الحدودية بين السودان وجنوب السودان أدى إلى تشريد نحو 35 ألف شخص، وناشدت حكومتي البلدين بذل أقصى جهد ممكن لتجنب تعريض النازحين للخطر، والامتناع عن الأفعال التي قد تؤدي إلى تشريد مزيد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز إن المشردين كانوا في منطقة هجليج الغنية بالنفط، وبلدة تلودي وبعض أجزاء ولاية جنوب كردفان.

وأعربت المفوضية عن قلقها بشأن سلامة نحو عشرين ألف لاجئ يقيمون في مخيم قرب الحدود، ونصحتهم بالتحرك بشكل عاجل إلى مناطق أكثر أمنا.

وفي هذا الإطار اتفق السودان والأمم المتحدة على التنسيق بين الوكالات الأممية ومفوضية العون الإنساني السودانية اعتبارا من الأسبوع المقبل، لتقديم مساعدات إنسانية للمناطق المتأثرة بالأحداث.

وأكد السودان خلال اجتماع مشترك عُقد أمس الثلاثاء بين وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي أميرة الفاضل وممثلي وكالات ومنظمات الأمم المتحدة العاملة بالسودان، على ضرورة التزام منظمات ووكالات الأمم المتحدة "بالموجهات التي وضعتها الدولة في إطار تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية".

المصدر : الجزيرة + وكالات