الأمم المتحدة تعتبر جميع المستوطنات بالضفة غير شرعية (الجزيرة)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يؤيد أن يقيم الفلسطينيون دولة "مترابطة"، وذلك رغم أنه وافق قبل ساعات من هذا التصريح على منح وضع قانوني لثلاثة مواقع استيطانية أقيمت بدون ترخيص في الضفة الغربية المحتلة، وهي الخطوة التي قوبلت بانتقادات فلسطينية ودولية واسعة.
 
تصريحات نتنياهو هذه جاءت في مقابلة تلفزيونية، حيث قال ردا على من سأله هل يعتقد أنه يجب أن يكون للفلسطينيين دولة مترابطة، "نعم" ومضى قائلا "ليس مثل الجبن السويسري"، في إشارة إلى قلق الفلسطينيين بأن الدولة التي سيحصلون عليها ستتألف من جيوب من القرى والبلدات محاطة بمستوطنات إسرائيلية.
 
وبدا أن تصريحات نتنياهو تتجاوب مع رسالة تلقاها قبل نحو أسبوع من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تجدد مطالب الفلسطينيين بإنهاء كافة الأنشطة الاستيطانية، لكن موافقة الحكومة الإسرائيلية أمس على منح وضع قانوني لثلاثة مواقع استيطانية بالضفة الغربية، أثار عند المراقبين تساؤلات عن مصداقية كلام نتنياهو.
أقوال نتنياهو بشأن الدولة الفلسطينية لا تنسجم مع أفعال حكومته (الجزيرة)

إدانة أممية
ولقي القرار الإسرائيلي إدانة أممية حيث عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد من قرار إسرائيل ووصف القرار بأنه غير شرعي وفقا للقانون الدولي.

وأضاف بيان صادر عن مكتب بان كي مون أن "الأمين العام يجدد القول بأن كل النشاط الاستيطاني غير مشروع  وفقا للقانون الدولي، وأنه يتناقض مع تعهدات إسرائيل بموجب خريطة الطريق والنداءات المتكررة من رباعي الوساطة للأطراف لكي تمتنع عن الاستفزازات".

وترى الأمم المتحدة أن كل المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية غير مشروعة، لكن إسرائيل تفرق بين المستوطنات التي وافقت عليها والمواقع التي بنيت بدون إذن رسمي.

وبدورها أعربت واشنطن عن قلقها من قرار إسرائيل بتشريع المستوطنات الثلاث، مؤكدة أنها ستطلب من إسرائيل توضيحات عبر سفارتها في تل أبيب.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن تعارض الأنشطة الاستيطانية بالضفة الغربية، وأضافت "لا نعتقد أن ذلك سوف يساعد العملية السلمية ولا نقبل بشرعية مواصلة الاستيطان، كما أن هذا الأمر لا يوصلنا إلى حيث يجب أن نصل"، متعهدة بإثارة هذه المسألة.

والمستوطنات الثلاث التي جددت الانتقاد الفلسطيني والدولي هي بروخين التي يعيش فيها نحو 350 مستوطنا، وسنسانا التي يسكنها 240 مستوطنا، وريحالي التي يسكنها قرابة 240 مستوطنا.

وجاء القرار الإسرائيلي بتشريع المستوطنات قبيل وصول المبعوث الأميركي للمنطقة، في محاولة  لإقناع طرفي الصراع بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لتحقيق السلام.

وكانت لجنة الوساطة الرباعية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة قد أدانت في وقت سابق البناء الاستيطاني الإسرائيلي، ودعت الجهات المانحة للمساعدات إلى الوفاء بتعهداتها للفلسطينيين في سعيهم لإحياء محادثات السلام.

المصدر : رويترز