خرجت مظاهرات الليلة الماضية في العاصمة دمشق تنادي بالحرية ونصرة للمدن المنكوبة، حسب ما بث ناشطون على مواقع الإنترنت في الوقت الذي قال فيه مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أن الجيش السوري لم يسحب جميع أسلحته الثقيلة من المدن.

وتبين الصور خروج مظاهرة في حي ركن الدين بدمشق، وقيام المتظاهرين بقطع الطريق المؤدي إلى منطقة الحجاز وسط العاصمة، وخروج متظاهرين إلى الشوارع في مدينة الزبداني بريف دمشق احتجاجا على قصف الجيش السوري لمدينة دوما واستمرار الحملة العسكرية ضد المدنيين.

يأتي ذلك في نهاية يوم دام جديد، إذ قالت لجان التنسيق في سوريا إن 39 على الأقل قتلوا الثلاثاء برصاص الأمن السوري.

وبث ناشطون على مواقع الإنترنت صورا لتعرض مدينة دوما في ريف دمشق لقصف الجيش السوري. وتتعرض المدينة لحملة عسكرية منذ أسابيع.

 وأظهرت صور بثها الناشطون على الإنترنت تعرض أحياء في مدينة دوما لقصف مدفعي من قبل قوات الجيش النظامي. كما بينت الصور عمليات اقتحام نفذتها القوى الأمنية واستخدمت فيها الدبابات والعربات المصفحة. وقال ناشطون إن القوى الأمنية والشبيحة قاموا بعمليات دهم واعتقال في المدينة.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن حي مشاع الأربعين في حماة يشهد حركة نزوح للأهالي عقب مغادرة المراقبين الدوليين للحي.

في هذه الأثناء، نقل ناشطون سوريون أن الجيش والأمن اقتحما مناطق في ريف حماة ودرعا ودمشق وريفها وشنا حملة دهم واعتقالات وتخريب.

وفي إدلب، يقول أهالي بلدة جرجناز إن عشرات من القذائف المدفعية والصاروخية التي سقطت في الحقول والأراضي الزراعية لم تنفجر؛ وبالتالي أصبحت تشكل خطراً على الناس، وإن إحدى العائلات في البلدة فقدت عدداً من أفرادها بسبب تلك القنابل.

وشهدت عدة مدن وقرى سورية خروج مظاهرات معارضة للنظام طالب المشاركون فيها بسقوط النظام ومحاكمة رموزه.

كما دعا المتظاهرون إلى توفير الدعم للجيش الحر وطالبوا دول العالم بالتدخل لوقف ما وصفوه بالمجازر التي يتعرضون لها.

كما أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت خروج مظاهرات داخل جامعة حلب طالب المشاركون فيها برحيل النظام.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت إن عدد القتلى من الأطفال منذ اندلاع الثورة السورية بلغ 854.

مقتل ضباط

انفجار وقع اليوم أمام مركز ثقافي إيراني بدمشق (الفرنسية)
من ناحية أخرى ذكرت وسائل إعلام حكومية وجماعات بالمعارضة أن ثلاثة ضباط بالجيش السوري قتلوا في دمشق اليوم الثلاثاء وأن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص أصيبوا في انفجار سيارة ملغومة بالعاصمة.

ووصف سكان دمشق الانفجار الذي وقع في شاحنة صغيرة أمام مركز ثقافي إيراني مباشرة في حي تسوق شهير بأنه كان مدويا للغاية لكنه لم يسفر سوى عن أضرار محدودة. ولم تتأثر واجهات المتاجر القريبة ولم تكن هناك أي دلالة على حدوث أضرار بالمركز. وقال أصحاب المتاجر إن أربعة أشخاص أصيبوا بينهم سائق سيارة أجرة.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة قتلت بالرصاص ضابطين بالجيش قرب دمشق".

في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضابطا ثالثا قتل في حي البرزة بالعاصمة.

وكان التلفزيون الرسمي السوري قد ذكر أن سيارة ملغمة انفجرت في ساحة المرجة وسط العاصمة دمشق مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح.

القوات السورية لم تسحب الأسلحة الثقيلة من المدن (الفرنسية)

أسلحة ثقيلة
من ناحية أخرى قال المتحدث باسم المبعوث الدولي كوفي أنان إن صور الأقمار الاصطناعية بينت أن القوات السورية لم تسحب الأسلحة الثقيلة من المدن ولم تعد إلى ثكناتها كما ينبغي لها وفقا لخطة أنان.

وتابع أن السلطات السورية "تزعم أن هذا تحقق لكن صور الأقمار الاصطناعية وتقارير يوثق في دقتها تبين أن هذا لم يتحقق بالكامل وهذا غير مقبول وسيقول المبعوث الخاص المشترك كوفي أنان هذا لمجلس الأمن اليوم عندما يتحدث إليه في جلسة مغلقة".

وقال المتحدث أحمد فوزي في تصريحات بثها تلفزيون الأمم المتحدة إن أفراد الجيش وقوات الأمن السورية يتعرضون لمن يتحدثون مع مراقبي الأمم المتحدة بعد أن يغادر المراقبون المدينة وأحيانا يتعرض هؤلاء الأشخاص للقتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات