أفاد ناشطون سوريون بأن 22 شخصا قتلوا برصاص قوات الأمن السوري أمس الأحد في أنحاء متفرقة من البلاد، معظمهم في دوما بريف دمشق وفي محافظة إدلب، بينما تواصلت زيارات المراقبين الدوليين للبلدات والمدن السورية، حيث تفقدوا مدينة الرستن بحمص قبل الانتقال إلى حماة.

من ناحية أخرى اتهمت المعارضة السورية نظام الرئيس بشار الأسد بخداع المراقبين، وحذرت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني البعثة من أن النظام دائما ما يلجأ إلى حيل ومحاولات للالتفاف على التزاماته، وطالبت مجلس الأمن بأن يبحث كل أسبوعين عما إذا كان التطبيق يسير بشكل سليم أم لا.

يأتي هذا بينما قال ناشطون أمس إن جنود الجيش السوري النظامي الموجودين عند نقاط التفتيش في شوارع مدينة الرستن التي تعد أحد معاقل المعارضة، خلعوا زي الجيش وارتدوا زي الشرطة.

ويعد سحب جنود الجيش النظامي من المدن والقرى من بين الالتزامات المنوط بنظام الأسد تنفيذها بعد توقيعه على خطة سداسية البنود أعدها المبعوث الأممي العربي كوفي أنان لتسوية الأزمة السورية.

تحدث الناشطون عن قصف دير الزور بالمروحيات (الجزيرة نت)

قصف ودهم
وفي السياق نفسه، قال ناشطو الثورة السورية إن الجيش قصف بالمروحيات مدينة موحسن بريف دير الزور، وشنت قوات الأمن حملة دهم واسعة في حرستا بريف دمشق وإنخل بدرعا وفي قريتي العيدو ومرج الزاوية بريف اللاذقية، وأضافوا أن جنودا سوريين مدعومين بالدبابات قتلوا ثلاثة أشخاص شرقي دمشق.

وبينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن شخصين قتلا في بلدة دوما بريف دمشق وإن ثالثا لقي حتفه في قرية حتيتة، نقلت رويترز عن الناشط المحلي عمر حمزة قوله إن عدد القتلى أربعة، وإن اثنين قتلا حين قصف الجيش مباني في دوما التي شهدت احتجاجات في الآونة الأخيرة ضد الرئيس الأسد، وإن اثنين قتلا في منطقة أخرى من دمشق.

من جهته، ذكر مجلس قيادة الثورة أن قوات حكومية معززة بأكثر من 15 دبابة اقتحمت أمس الأحد مدينة دوما وقصفت عددا من المنازل والمزارع في عدد من الأحياء، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.

وأظهرت لقطات فيديو على الإنترنت قال ناشطون إنها التقطت في دوما، الدخان يتصاعد من المباني الرمادية وسط أصوات إطلاق نار كثيف في الخلفية. كما أظهر مقطع الجنود وهم يرتدون خوذات وسترات واقية من الرصاص قرب دبابة.

وفي جبل الزاوية بمحافظة إدلب، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة أشخاص إثر إطلاق نار من قبل القوات النظامية في قرية الرامي، كما أفاد بمقتل أربعة من القوات النظامية على الأقل إثر تفجير عبوة ناسفة في ناقلة جند مدرعة في محيط مدينة دوما.

وأعلن العقيد الركن أحمد فهد نعمة من الفرقة 20 في شريط مصور انشقاقه عن الجيش النظامي وانضمامَه إلى صفوف الجيش السوري الحر.

 المراقبون واصلوا زياراتهم
رغم استمرار الخروقات (الجزيرة نت)

زيارة حماة
في غضون ذلك، زار فريق من المراقبين الدوليين محافظة حماة والتقى محافظها، ثم اتجه إلى عدد من الأحياء الساخنة في المدينة.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال عن مصدر محلي في حماة قوله إن أربعة مراقبين زاروا مدينة حماة والتقوا محافظها أنس ناعم، وأضاف أن المحافظ قدّم للمراقبين شرحاً لما تعرضت له المحافظة من أعمال تخريب وقتل على يد من سماها "المجموعات المسلحة".

وبعد لقائهم المحافظ، زار المراقبون أحياء الحاضر والأربعين وجنوب الملعب حيث التقوا بعض الناشطين.

وكان فريق المراقبين الدوليين قد زار السبت مدينة حمص، وقال الناطق باسم المراقبين الدوليين ميراج سينغث إنهم زاروا بعض أحياء مدينة حمص والتقوا جميع الأطراف فيها.

من جهة أخرى، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الأسد في مارس/آذار 2011 وحتى 20 أبريل/نيسان الجاري، بلغ 12358 قتيلا.

وأوضح المرصد -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن هذا العدد يشمل 966 امرأة و829 طفلا و996 عسكريا، في حين قضى 464 تحت التعذيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات