إلغاء مصر اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل بعد توالي الهجمات على أنبوب نقل الغاز منذ ثورة 25 يناير (الأوروبية)

وصف وزير خارجية إسرائيل إعلان مصر بصورة أحادية الجانب إلغاء اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل بأنه "مؤشر لا يبشر بالخير" معتبرا أن الاتفاق يشكل دليلا على العلاقات المستقرة بين البلدين.

غير أن أفيغدور ليبرمان أكد أن إسرائيل حريصة على الحفاظ على معاهدة السلام مع مصر، وأن الأمر يصب أيضا في المصلحة المصرية. وأقر ليبرمان بأن اتفاقية الغاز ليست جزءا من اتفاق السلام بين البلدين لكنه اتفاق تجاري مهم يدلل على استقرار العلاقات.

وشدد الوزير اليميني المتشدد بمقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اليوم الاثنين على أن تل أبيب مستعدة لاتخاذ خطوات لبناء الثقة بين البلدين، وأنها تحاول دعم السلطات المصرية في مكافحة ما أسماه العناصر الإرهابية في سيناء.

ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية إسرائيلية التأكيد على أن وقف الاتفاق يعود إلى خلاف تجاري، ولا صلة له بعلاقات البلدين.

وقالت المصادر إنها تلقت توضيحات من الجانب المصري تفيد بأن إلغاء اتفاق الغاز مرده الخلاف التجاري بين شركة خاصة إسرائيلية وشركات حكومية مصرية. 

وأوضحت أن الخلاف لايزال قيد النظر عند القضاء بالخارج، مؤكدة أن إلغاء الاتفاق لا يمت بأي صلة إلى مجمل العلاقات السياسية الإسرائيلية  المصرية.

في السياق ذاته أعرب وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتينيتز عن بالغ قلقه إزاء قرار مصر وقف تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل.

ووصف شتينيتز الخطوة المصرية بأنها سابقة خطيرة تلقي بظلالها على اتفاقية السلام بين البلدين.

يأتي ذلك في وقت غادر فيه مبعوث إسرائيلي القاهرة اليوم عائدا إلي تل أبيب عن طريق الأردن بعد زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات، في أول زيارة لمسؤول إسرائيلي بعد وقف تصدير الغاز  المصري لإسرائيل.

وكانت الهيئة المصرية العامة للبترول ألغت تعاقدها مع شركة شرق المتوسط التي تصدّر الغاز  لإسرائيل. وقالت القاهرة إن تلك الشركة لم تلتزم بالشروط التعاقدية التي جاءت بالعقد المبرم مع الجانب المصري.

ويأتي إلغاء مصر اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل بعد توالي الهجمات على أنبوب نقل الغاز منذ ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.

القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي ذكرت أن مصر أبلغت شركة شرق البحر المتوسط بإلغاء اتفاق الغاز مما يعد ضربة لمعاهدة السلام المبرمة عام 1979 بين القاهرة وتل أبيب

ضربة لمعاهدة السلام
وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أن مصر أبلغت شركة شرق  البحر المتوسط بإلغاء اتفاق الغاز مما يعد "ضربة" لمعاهدة السلام المبرمة عام 1979 بين القاهرة وتل أبيب.

ورجحت تحليلات صحفية أولية أن تكون الخطوة المصرية من باب الضغط على شركة أمبال أميركان إسرائيل التي كانت قررت رفع دعوى ضد حكومة القاهرة لعدم التزامها ببنود الاتفاق.

وتعد أمبال أميركان إسرائيل أحد مكونات تحالف شركات يسمى شركة غاز شرق المتوسط، وتدير هذه الأخيرة أنبوب تصدير الغاز المصري لإسرائيل الذي تعرّض لعدد من عمليات التفجير من طرف مجهولين خلال الأشهر الأخيرة.

وذكرت أمبال في بيان لها أن شركة غاز شرق المتوسط تعتبر إلغاء الاتفاق غير قانوني ويعبر عن سوء نية، مطالبة بالتراجع عن هذه الخطوة.

يُذكر أن القضاء المصري ينظر في قضية تصدير الغاز لإسرائيل، حيث وجهت النيابة العامة تهمة الإضرار بمصالح البلاد في اتفاق التصدير لبعض رموز النظام السابق، ومنهم وزير النفط السابق سامح فهمي، ورجل الأعمال حسين سالم، وعدد من كبار المسؤولين بالهيئة المصرية العامة للبترول.

وتعد قضية بيع الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن الأسعار العالمية من أبرز أسباب السخط الشعبي على نظام الرئيس حسني مبارك وقيام ثورة 25 يناير التي أطاحت به، حيث صدرت في السابق أحكام قضائية تطالب بوقف ذلك إضافة إلى دعوات من خبراء ونشطاء بوقف تصدير الغاز لإسرائيل وغيرها من الدول بسبب الخسائر الهائلة التي يتكبدها قطاع البترول جراء استمرار عملية التصدير.

المصدر : الجزيرة + وكالات