أردوغان يتهم المالكي بالاستعراض (الفرنسية)
تواصلت الحرب الكلامية بين رئيسي الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والعراقي نوري المالكي لليوم الثالث على التوالي، واتهم أردوغان نظيره العراقي بـ"الاستعراض" بعد تأكيده أن تركيا "تتحول إلى عدو في المنطقة".
 
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي بإسطنبول أمس بعد عودته من زيارة لقطر "لقد رددنا عليه عن طريق وزارة الخارجية، وإذا ما أفسحنا كثيرا في المجال أمام المالكي ليتكلم نكون قد أعطيناه فرصة للقيام باستعراض، لا حاجة لتشجيعه في بحثه عن أهمية".

وأضاف أردوغان "في أسوأ الأوقات، وقفت تركيا دائما إلى جانب العراق"، وأكد أن أنقرة "لا تميز بين الشيعة والسنة، وعلى المالكي أن يعلم أن موقفه لن يبعدنا عن أشقائنا العراقيين".

واتهم ياسين مجيد -النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، في مؤتمر صحفي عقده السبت في بغداد- رئيس الوزراء التركي بتنصيب نفسه محاميا عن الشعب العراقي، ووصف تصريحاته ضد المالكي بأنها تدخل سافر في الشأن العراقي، وأضاف أن العراقيين السنة الذين يتكلم عنهم ليسوا أيتاما، وهم ورقة خطرة لا يحق له أن يتلاعب بها.

وزادت سخونة الخلاف بين الاثنين الخميس الماضي عندما اتهم أردوغان رئيس الوزراء المالكي بالتصرف "بأنانية، وبإثارة التوترات بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق".

المالكي عدّ تركيا دولة معادية (الجزيرة)
اتهامات
ووصف المالكي بدوره تركيا بأنها دولة معادية، وقال في بيان على موقعه على الإنترنت الجمعة إن تصريحات أردوغان تمثل عودة أخرى إلى التدخل الصارخ في الشؤون الداخلية للعراق.

من جانبها دعت وزارة الخارجية التركية في بيان أصدرته أمس المالكي إلى انتهاج سياسة انفتاحيه، وأضافت "نصيحتنا للمالكي أن يبادر فورا إلى اعتماد نظرة سياسية تحترم الدستور العراقي، بالاستناد إلى الانفتاح على جميع مكونات شعبه، عوضا عن البحث في الخارج عن سبب المشاكل السياسية في بلاده".

وجاء تبادل التصريحات اللاذعة بين المالكي وأردوغان بعد أن التقى أردوغان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الذي يقيم علاقات وثيقة مع الحكومة التركية.

والتقى أردوغان أيضا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، وهو السني الذي خرج من بغداد إلى كردستان العراق في ديسمبر/كانون الأول بعد إصدار أمر باعتقاله مما أثار الأزمة السياسية الحالية في بغداد.

والعراق هو ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا بعد ألمانيا، حيث وصل حجم التجارة العام الماضي إلى 12 مليار دولار، أكثر من نصفها كان مع منطقة كردستان العراق.

وتتهم بغداد أنقرة بين الحين والآخر بالتدخل في شؤونها منذ الغزو الذي قادته أميركا عام 2003، وأدت الاحتجاجات في سوريا إلى نشوب توتر بين أنقرة الداعمة للمعارضة السورية، وبغداد التي اتخذت مواقف مؤيدة للنظام السوري.

وفي أحدث مؤشر على تدهور العلاقات مع أنقرة أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس احتجاز السلطات العراقية عربة مصفحة تابعة للقنصلية التركية في الموصل شمالي العراق" بعدما تم إنزالها من الطائرة في مطار المدينة لعدم استيفاء الإجراءات القانونية".

المصدر : وكالات