المالكي (يسار) خلال لقائه مع محمد رضا رحيمي (الفرنسية)
أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم محادثات في طهران مع محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني في مستهل زيارة إلى إيران صنفتها حركة الوفاق التي يتزعمها إياد علاوي بأنها للاستقواء بها على شركائه السياسيين.

ومن المقرر أن تتطرق محادثات المالكي مع المسؤولين الإيرانيين، ومن ضمنهم الرئيس أحمدي نجاد، إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والأزمة في سوريا وموضوع الملف النووي الإيراني، علاوة على قضايا ثنائية منها المياه ‏والحدود والتعاون ‏الاقتصادي.

وسيدعو المالكي -الذي يرافقه وزراء التجارة والصناعة والتخطيط- الشركات الإيرانية للاستثمار ‏في العراق، وفق مصادر صحفية عراقية رسمية.

وكان المالكي قد زار طهران في أكتوبر/تشرين الأول 2010 لكسب تأييدها لترشحه على رأس حكومة جديدة في العراق بعد انتخابات عامة تقدم فيها عليه منافسه علاوي.

وتأتي زيارة المالكي لطهران وسط توتر متصاعد وسجالات كلامية حادة مع تركيا بعد أن اتهم أردوغان نظيره العراقي بـ"الاستعراض"، وذلك للرد على تصريحات للمالكي اعتبر فيها أن تركيا "تتحول إلى عدو في المنطقة".

ودعت الخارجية التركية في بيان أصدرته أمس المالكي إلى "الانفتاح على جميع مكونات شعبه، عوضا عن البحث في الخارج عن سبب المشاكل السياسية في بلاده".

كما تتزامن الزيارة مع توتر في المنطقة على خلفية الموقف من أزمة في سوريا، التي تتبنى طهران وبغداد موقفا متقاربا حيالها.

حزب علاوي اتهم المالكي بترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية (الجزيرة)

تدخلات خارجية
وفي هذه الأثناء، حمّلت حركة الوفاق الوطني العراقي، بزعامة علاوي، نوري المالكي مسؤولية جر البلاد إلى مزيد من التدخلات الخارجية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة هادي الظالمي في بيان إن الحركة تحمّل رئيس الحكومة وحزبه ائتلاف دولة القانون "مسؤولية جر البلاد إلى مزيد من التدخلات الخارجية، من خلال ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية والاستعانة بالخارج على الشركاء السياسيين".

واعتبر أن هذه السياسة تستنزف مقدرات البلد وتضعف أداءه المؤسسي وتجعله دولة فاشلة.

وأضاف أن حركة الوفاق المنضوية تحت القائمة العراقية -بزعامة علاوي- تؤكد مجدداً رفضها للتدخلات الخارجية في الشأن العراقي، "والتي كانت سبباً في خلق مقاربة سياسية فرضت على القائمة العراقية وسلبتها حقها في تشكيل الحكومة".

وانتقد الظالمي تصريحات لعدنان السراج القيادي بدولة القانون قال فيها إن زيارة المالكي لطهران تأتي تناغماً مع رغبة المالكي في إعادة التوازن الإقليمي "الذي بدأ يختل بسبب تحرك الأتراك" وقيامهم بدعم جهة على حساب جهة في العراق.

ورأى في هذا الكلام دعوة صريحة ورغبة من المالكي في تدخل هذا الطرف الإقليمي (إيران) بتفاصيل الشأن العراقي وفرض إملاءاته في شكل النظام السياسي.

المصدر : وكالات