القاهرة تواصل اتصالاتها لحل الأزمة السودانية
آخر تحديث: 2012/4/22 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/22 الساعة 23:38 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/1 هـ

القاهرة تواصل اتصالاتها لحل الأزمة السودانية

القاهرة سارعت إلى إرسال وزير الخارجية للخرطوم وجوبا من أجل نزع فتيل الأزمة (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أجرى وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو اتصالين هاتفيين مع نظيريه في السودان علي كرتي وجنوب السودان نيال دينغ نيال، وذلك في إطار الجهود المصرية لنزع فتيل الأزمة بين البلدين، بعد المواجهات العسكرية التي نشبت بينهما في منطقتي هجليج وجنوب كردفان.

وسيطرت قوات جنوب السودان على منطقة هجليج الإستراتيجية يوم 10 أبريل/نيسان الجاري، مما أثار استنكار مجلس الأمن الدولي الذي دعاها إلى الانسحاب الفوري، ثم تمكنت القوات المسلحة السودانية من استعادة المنطقة بعد معارك استمرت عدة أيام.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي إن هذه الاتصالات تأتي استمرارا للمشاورات التي أجراها الوزير مع كبار مسؤولي البلدين خلال زيارته للخرطوم وجوبا الأسبوع الماضي.

وزير الخارجية المصري سيتوجه غدا الاثنين إلى أديس أبابا لحضور اجتماع مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والذي سيخصص بصورة رئيسية لبحث الصدام المسلح الناشب بين الخرطوم وجوبا

وأكد رشدي أن الوزير عمرو أكد لنظيريه في السودان وجنوب السودان على رؤية مصر لحل الأزمة والتي تقضي بضرورة التزام قوات البلدين بخط حدود الأول من يناير/كانون الثاني 1956، والعودة إلى مائدة المفاوضات لمعالجة وحل القضايا العالقة، وفي مقدمتها ترسيم الحدود والنفط ووقف دعم الحركات المسلحة على الجانبين.

وفي إطار الجهود المصرية لحل الأزمة، استقبلت القاهرة اليوم الأحد مستشارة الرئيس السوداني رجاء حسن خليفة التي بدأت زيارة لمصر تستغرق عدة أيام تلتقي خلالها مع عدد من المسؤولين والشخصيات المصرية لبحث آخر تطورات الوضع في السودان، خاصة فيما يتعلق بالوضع مع جنوب السودان وإقليم دارفور. كما يزور مصر حاليا جعفر الصادق الميرغني مساعد الرئيس السوداني للقاء عدد من المسؤولين.

اجتماع أفريقي
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية المصري غدا الاثنين إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لحضور اجتماع مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، والذي سيخصص بصورة رئيسية لبحث الصدام المسلح الناشب بين الخرطوم وجوبا، إضافة إلى بحث التطورات في كل من مالي وغينيا بيساو في أعقاب الانقلابين العسكريين اللذين شهدهما البلدان.

ويلتقي عمرو في أديس أبابا مع اللجنة الأفريقية المعنية بالأزمة السودانية والتي يرأسها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي، كما سيجتمع مع نظيره الإثيوبي هايلاماريام ديسالن من أجل تنسيق الجهود المصرية والأفريقية لحل الأزمة ووقف الاقتتال بين البلدين.

ولا يزال الخلاف قائما بين الخرطوم وجوبا بشأن ترسيم الحدود المشتركة بينهما، وأدت نزاعات أخرى إلى وقف إنتاج النفط الحيوي لاقتصادهما بشكل شبه كامل.

وحصل جنوب السودان على استقلاله بعد استفتاء نصت عليه اتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين عام 2005، والتي أنهت عقودا من الحرب بينهما.

وانفجر التوتر الأخير بين السودان وجنوب السودان بسبب النزاع على مقدار ما يجب أن يدفعه الجنوب مقابل مرور نفطه عبر الأراضي السودانية.

وتوقفت جنوب السودان عن إنتاج النفط الذي يبلغ 350 ألف برميل يوميا في يناير/كانون الثاني الماضي، بعدما اتهمت الخرطوم بالاستيلاء على كميات من النفط الخام الذي يمر عبر أراضيها في طريقه للتصدير. ويمثل النفط نحو 98% من عائدات جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة

التعليقات