شددت الشرطة البحرينية إجراءات الأمن في المنامة وقالت إنها تسيطر على كل الطرق عقب قطع متظاهرين طرقا مؤدية الى مضمار سباق فورمولا-1. وأقامت الشرطة نقاط تفتيش على العديد من الطرق.

وجاءت إجراءات الشرطة هذه بعد أن قطع متظاهرون بالعاصمة البحرينية المنامة اليوم الأحد بعض الطرق المؤدية إلى مضمار سباق فورمولا-1، وأشعلوا الإطارات وسطها.

جاء ذلك قبيل الانطلاق المرتقب اليوم للمرحلة الرابعة من سباق فورمولا-1 للسيارات بالمنامة، وكان متظاهرون قد اشتبكوا ليلة أمس مع قوات الأمن مطالبين بإلغاء السباق وإطلاق المعتقلين السياسيين والإفراج عن الناشط عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين.

وشهد مساء السبت مواجهات تتسم بالعنف أحيانا بين متظاهرين والشرطة قرب عدد من القرى الشيعية في مكان غير بعيد عن حلبة الصخير التي تشهد السباق.

وقد فرقت عناصر من الشرطة متظاهرين كانوا يستعدون لتنظيم مسيرة ليلية وسط العاصمة.

وكان من بين المتظاهرين الناشط نبيل رجب وزينب ابنة المعتقل عبد الهادي الخواجة الذي ينفذ إضرابا عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما.

وردد عشرات المتظاهرين -وبعضهم ملثمون- شعارات معادية للنظام قبل أن يصطدموا بقوات الأمن التي انتشرت بكثافة حول قراهم.

وعلى الرغم من الانتشار الأمني وخصوصا على محاور الطرق المؤدية إلى الصخير، نجح شبان في إغلاق طرق فترة قصيرة عبر إحراق إطارات، كما ذكر شهود عيان.

وذكر شهود أن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع وقنابل صوتية، ورد المتظاهرون برشقها بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وأجج غضب المحتجين العثور على جثة المتظاهر صلاح عباس حبيب (36 عاما) على سطح مبنى السبت بعد اشتباكات دارت مع الشرطة أثناء الليل. ومن الممكن أن تقام جنازته اليوم إذا تسلمت أسرته جثته مما ينذر بأعمال شغب باليوم الذي يشهد السباق.

وكانت جمعية الوفاق المعارضة قد أعلنت مقتل متظاهر بمنطقة الشاخورة غرب المنامة. ونقلت الجمعية عن شهود قولهم إن قوات الأمن ضربت المتظاهر ضربا مبرحا عندما فَرقت مسيرة بالمنطقة ليلة الجمعة، وهو ما أدى إلى وفاته صباح السبت.

وأنفقت الحكومة أربعين مليون دولار لاستضافة السباق أملا في محاولة لإظهار أن الحياة الطبيعية عادت إلى المملكة، بعد أن ظهرت مخاوف من أن تكون المظاهرات المناهضة أدت إلى إلغاء سباق العام الماضي.

 ملك البحرين أكد التزامه الشخصي بالإصلاحات والمصالحة (الجزيرة)

الإصلاحات
في الوقت نفسه أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي يحضر سباق اليوم، في بيان الليلة الماضية، التزامه الشخصي بالإصلاحات والمصالحة في البلاد، وقال إن الباب مفتوح دائما للحوار الصادق بين كل أبناء الشعب.

 وقال المحتج أحمد مدني خلال مسيرة شارك فيها سبعة آلاف شخص أمس "كانت مطالبنا الأولية حكومة جديدة لكن بعد المعاملة السيئة المقيتة التي لاقيناها فإن الناس يطالبون بإسقاط النظام".

 وصورت بعض اللافتات التي حملها المتظاهرون خلال المسيرة سائقي سباق فورمولا-1 وكأنهم أفراد من شرطة مكافحة الشغب يضربون المحتجين.

ولم يكن لأحداث العنف أثر يُذكر على المكان المغلق الذي ينظم فيه السباق بخلاف مشاهدة عدد محدود من العاملين في فريقين لواقعة إلقاء قنبلة حارقة.

 وعقب وصوله الخميس، قال بطل العالم سيباستيان فيتل (من فريق رد بول والذي انتزع موقع أول المنطلقين) إنه يعتقد أن كثيرا من الأنباء الواردة مجرد دعاية.

واجتذب السباق أكثر من مائة ألف زائر. وتفتخر به الأسرة الحاكمة منذ أن تمكن ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة من تنظيم السباق بالمنطقة للمرة الأولى عام 2004. 

المصدر : الجزيرة + وكالات