انتهى سباق سيارات الفورمولا واحد في البحرين بسلام اليوم الأحد، رغم تصاعد حدة الغضب والمسيرات الحاشدة من جانب المتظاهرين المناهضين للحكومة المطالبين بإلغاء ذلك السباق.

وكانت الشرطة البحرينية قد عززت الإجراءات الأمنية في العاصمة المنامة، وأقامت نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى مضمار السباق.

جاء ذلك بعدما أغلق المتظاهرون عدة طرق وأحرقوا فيها إطارات السيارات وأقاموا المتاريس. وأوقفت الشرطة المحتجين ومنعتهم من السير إلى ما كان يسمى ميدان اللؤلؤة الذي كان مركزا للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية العام الماضي. 

إجراءات أمنية مشددة واكبت السباق (الأوروبية)

اشتباكات طفيفة
ورغم تشديد الأمن وقعت اشتباكات طفيفة بين قوات الأمن والشباب المناهض للحكومة في قرى على مشارف المنامة. ولم ترد تقارير عن وقوع جرحى أو قتلى.  

وكان سباق الجائزة الكبرى في البحرين فرصة للحكومة لإظهار أن الحياة عادت إلى طبيعتها في المملكة بعدما أجبرتها بواعث القلق الأمنية بشأن الاحتجاجات على تأجيل سباق العام الماضي ثم إلغائه بعد ذلك.

لكن الكثير من مقاعد مدرجات حلبة السباق كانت خاوية رغم وسائل الترفيه الوفيرة التي استهدفت اجتذاب أصحاب المراهنات، وقال مسؤولون إن عدد المتفرجين بلغ 28 ألف شخص في الحلبة التي تتسع لنحو 45 ألفا.

وخاضت الفرق المتنافسة سباق البحرين وسط الإجراءات الأمنية المعتادة واصطفت سيارات الشرطة على جانبي الطريق السريع المؤدي إلى الحلبة. وترعى سباق البحرين سلسلة من الشركات العالمية الكبرى، وترعى شركة تومسون رويترز -الشركة الأم لوكالة رويترز- فريق وليامز في الفورمولا واحد.

ولي عهد البحرين أثناء السباق (الفرنسية)

الملك وولي العهد
وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي حضر السباق قد أكد في بيان التزامه الشخصي بالإصلاحات والمصالحة في البلاد، وقال إن الباب مفتوح دائما للحوار الصادق بين كل أبناء الشعب. 

كما ظهر ولي عهد البحرين سلمان بن حمد آل خليفة في نهاية السباق وهو يبتسم ويصافح متفرجين آخرين. وكان ولي العهد هو الذي جلب السباق إلى البحرين عام 2004 ليكون أول سباق للفورمولا واحد في المنطقة.

وكانت الاحتجاجات على إقامة السباق قد بلغت ذروتها يوم الجمعة، وهو اليوم الذي يشهد عادة احتجاجات في العالم العربي، حيث احتشد عشرة آلاف شخص للمشاركة في مظاهرة، كما تجمع نحو سبعة آلاف شخص أمس السبت.

وعُثر على أحد المحتجين ميتا أمس السبت بعدما قال ناشطون من المعارضة إنه تعرض للضرب على أيدي الشرطة مما أجج غضب المحتجين.

وقال الناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة إنه بعد انتهاء السباق استخدمت الشرطة الغاز المدمع ضد المتظاهرين في عدة قرى شيعية حول المنامة.

ويعتقد بأن حكومة البحرين أنفقت 40 مليون دولار لاستضافة السباق الذي يعد رمز فخر للعائلة الحاكمة منذ أن جلبت السباق إلى المنطقة عام 2004. واجتذب السباق عندما أقيم آخر مرة في البحرين عام 2010 أكثر من 100 ألف زائر.

وتمكن متسللون من تعطيل موقع الفورمولا واحد بشكل متقطع يوم الجمعة الماضية، وخربوا موقعا آخر دعما لما وصفوه بكفاح شعب البحرين في مواجهة الظلم. وعاد الموقع للعمل اليوم الأحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات