تصويت أممي محتمل على مراقبي سوريا
آخر تحديث: 2012/4/21 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/21 الساعة 06:37 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/30 هـ

تصويت أممي محتمل على مراقبي سوريا

رجحت فرنسا تصويت مجلس الأمن الدولي اليوم السبت على قرار يسمح بإرسال 300 مراقب إلى سوريا، وسط توقعات بموافقة الدول الأعضاء في المجلس على القرار.

وتوقع السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جيرار أرو في تصريحاته للصحفيين في نيويورك اتفاق الدول الـ15 الأعضاء في المجلس على القرار، موضحا أن مشروع قرار معدلا سيعمل عليه خلال هذه الفترة ليتم إرساله إلى العواصم المعنية.

وأضاف "مهمتنا محصورة، وتقضي بإرسال بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا، وهذه هي المرة الأولى التي ترسل فيها الأمم المتحدة مراقبين إلى منطقة حربية، حيث لا يزال هناك معارك دائرة في الميدان، وما زال هناك عنف".

وتابع "من المهم جدا إرسالهم في أسرع وقت ممكن، لكن في الوقت عينه علينا الأخذ في الاعتبار الخطر على المراقبين، لهذا السبب نوضح أن على الأمين العام للأمم المتحدة تقييم الوضع الميداني قبل نشر البعثة".

من جهته اعتبر السفير البريطاني مارك ليال غرانت أن الدول الـ15 "قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق".

في وقت سابق أمس أشار دبلوماسيون في المنظمة الدولية إلى أن روسيا اقترحت على شركائها الـ14 في مجلس الأمن نصا جديدا يجمع بين مشروعي قرار متعارضين، أحدهما روسي والثاني أوروبي، جرى التداول حوله أمس الجمعة.
 
وأكد دبلوماسيون في المجلس أن المفاوضات تتركزعلى المسودة الروسية، وجرت العادة على مزج المسودات المتشابهة، ويجيز النصان نشر 300 مراقب غير مسلحين لمدة ثلاثة أشهر مبدئيا، ويدعوان سوريا إلى تنفيذ تعهداتها في إطار خطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان المؤلفة من ست نقاط.
 
ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن نص الاتحاد الأوروبي الذي يقول دبلوماسيون إن فرنسا هي التي  صاغته "يؤكد ضرورة اتفاق الحكومة السورية على وجه السرعة مع الأمم المتحدة على استخدام  بعثة المراقبة عتادا جويا بشكل مستقل". أما المسودة الروسية فلا تتضمن أي إشارة إلى القوة الجوية، كما أنها أقل انتقادا لدمشق من النص الأوروبي.

وهناك انقسام في المجلس بين الدول الغربية التي ترغب في الإطاحة بالأسد وبين روسيا والصين اللتين تؤيدانه واستخدمتا حق النقض مرتين ضد مشروعي قرار ينددان به، لكن موسكو وبكين انضمتا السبت الماضي إلى بقية أعضاء المجلس في التصويت لصالح قرار يجيز نشر الدفعة الأولى من مراقبي الامم المتحدة.

سيرغي لافروف:
   علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لنصدق بأسرع وقت ممكن على قرار ثان يوافق على بعثة مراقبة مكتملة

قلق
وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس "علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لنصدق بأسرع وقت ممكن على قرار ثان يوافق على بعثة مراقبة مكتملة"، كما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الموافقة على توسيع مهمة المراقب قبل امتثال حكومة الأسد بشكل كامل للمطالب بوقف العنف وسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المراكز السكنية.
 
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند للصحفيين أمس "نود أن يتمكن المراقبون من الدخول، لكن يجب أن يكونوا قادرين على ذلك في ظروف مواتية"، مضيفة أن واشنطن لديها "بواعث قلق شديدة من استمرار العنف، ويتعين أن تكون قوة مراقبة دولية مستقلة بشكل حقيقي لا أن تكون خاضعة لسيطرة النظام".

ويوجد سبعة مراقبين بالفعل في سوريا بعدما أجاز المجلس السبت الماضي إرسال فريق طليعي يضم نحو 30 مراقبا، وينبغي إصدار قرار جديد من أجل نشر ما يصل إلى 300 مراقب آخرين وفقا لتوصية الأمين العام الأممي بان كي مون، لكن بعض أعضاء المجلس أبدوا ترددا في الموافقة سريعا على توسيع مهمة المراقبة بسبب القلق من عدم قيام الحكومة السورية بوقف العنف وإعادة القوات إلى الثكنات وسحب الأسلحة الثقيلة.

وهذه البعثة مكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار في سوريا -الذي بدأ سريانه يوم 12 أبريل/نيسان الحالي لكن جرى انتهاكه مرارا- والمساعدة على تطبيق خطة أنان.

ومن المفترض أن يتم نشر المراقبين بشكل تدريجي لمدة أولية من ثلاثة أشهر، يرافقهم خبراء مدنيون في مجالات مختلفة (السياسة، حقوق الإنسان، الإدارة، الإعلام..)، وسيكونون تحت حماية القوات السورية، ويتعين على دمشق تسهيل تحركاتهم في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات