منظمة العفو دعت البرلمان الكويتي لوقف خطط لجعل تحقير الدين ورموزه جريمة يعاقَب عليها بالإعدام (الجزيرة)

تعرض كويتي متهم بالإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي لهجوم من سجين زميل له مما ألحق به جروحا طفيفة وفق ما أعلنته الداخلية الكويتية، بدورها دعت منظمة العفو الدولية البرلمان الكويتي إلى وقف خطط لجعل التجديف جريمة يعاقَب عليها بالإعدام.

 

وألقت السلطات الكويتية القبض على الرجل الشهر الماضي واتهمته بتحقير الدين الإسلامي والإساءة للرسول والصحابة وأم المؤمنين رضوان الله عليهم عبر موقع تويتر في قضية أثارت غضبا في الكويت.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية إن الرجل أصيب بجروح طفيفة في المشاجرة داخل السجن ولم تعط المزيد من التفاصيل واحتجز الرجل على ذمة القضية منذ نهاية مارس/آذار.

 

ولم تذكر السلطات اسم الرجل لكن محاميه أكد تقارير في صحف محلية قائلا إنه يدعى حمد النقي وينتمي للأقلية الشيعية، وأضاف المحامي أنه نفى صحة الاتهامات، موضحا أن حسابه على موقع تويتر تعرض لقرصنة.

 

واحتج عشرات من النشطاء السنة على النقي ونشر العديد من الصحف الكويتية مقالات تنتقد تعليقاته المزعومة واتهم آخرون النشطاء بالمبالغة في رد الفعل.

ويعاقب على الإساءة للرسول وتحقير الإسلام في الكويت بغرامة أو السجن في العادة ووافق المشرعون الكويتيون حديثا على تعديل قانوني يمكن أن يجعل الإعدام عقوبة مثل هذه الجرائم. 

خطوة للوراء
ويجب أن يوافق أعضاء البرلمان على الاقتراح مرة أخرى في جلسة ثانية وسيحتاج لموافقة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قبل أن يصبح قانونا.
النقي نفى صحة الاتهامات بتحقير الرسول والصحابة موضحا أن حسابه على موقع تويتر تعرض للقرصنة
يذكر أن مئات المواطنين الشيعة احتجوا الشهر الماضي قرب مجلس الأمة (البرلمان) لاستنكار تعرض الكاتب الصحفي محمد المليفي "للإمام المهدي".

وكان المليفي قد كتب في موقع التواصل الاجتماعي تويتر مقالا اعتبره الشيعة "احتقارا وازدراء لمذهبهم وإساءة لإمامهم المهدي المنتظر"، الأمر الذي دفع بالنائب الشيعي في مجلس الأمة عبد الحميد دشتي إلى التصريح بإهدار دم الكاتب المليفي.

في الأثناء اعتبرت منظمة العفو الدولية أن مصادقة البرلمان الكويتي على معاقبة التجديف (تحقير الديانات والرموز الدينية) بالإعدام ستكون خطوة كبيرة إلى الوراء من قبل السلطات في البلاد.

وقالت المنظمة إن مشروع قانون يجعل التجديف جريمة يعاقَب عليها بالإعدام، أقرته بصورة سريعة لجنة الشؤون القانونية في البرلمان الكويتي ومرّرته إلى البرلمان للمصادقة عليه، في أعقاب إلقاء القبض على كويتي بتهمة الإساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على موقع تويتر.

وقالت آن هاريسون -نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية- يتعيّن على البرلمان الكويتي رفض مثل هذا التعديل، لأن من شأنه أن يشكل انتهاكا صارخاً لالتزامات البلاد بحقوق الإنسان الدولية.

وأضافت هاريسون كل الأنظار تتركز الآن على المشرّعين المنتخبين مؤخراً في الكويت، وعليهم أن يلغوا فوراً أي خطط لإدخال عقوبة الإعدام على تهمة التجديف.

المصدر : وكالات