مليونية حماية الثورة تشكك بنوايا العسكر
آخر تحديث: 2012/4/20 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/20 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/29 هـ

مليونية حماية الثورة تشكك بنوايا العسكر

ميدان التحرير بوسط القاهرة امتلأ بالمتظاهرين من مختلف الأحزاب والقوى السياسية

شارك عشرات آلاف المصريين بمظاهرات حاشدة في ميدان التحرير وسط القاهرة وعدد من المحافظات بجمعة أطلقوا عليها "تقرير المصير وحماية الثورة" للمطالبة بإنهاء حكم العسكر، وتسليم السلطة للمدنيين، وإلغاء المادة التي تمنع الطعن بأي قرار تصدره لجنة الانتخابات الرئاسية.

وشارك الآلاف بمسيرات توجهت إلى التحرير بعد صلاة الجمعة من عدد من مساجد العاصمة، وردد المتظاهرون هتافات مماثلة لهتافات رددت خلال الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك، ومنها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"عيش حرية عدالة اجتماعية" كما رددوا هتافات مناوئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد منذ تنحي مبارك في فبراير/ شباط 2011.

شعارات ومنصات
وكتبت على منصة أقامتها جماعة الإخوان المسلمين بميدان التحرير عبارة تقول "تسليم السلطة في 30 يونيو" في إشارة إلى إصرارهم على أن يحافظ المجلس العسكري على وعده بتسليم السلطة لرئيس منتخب منتصف العام الجاري.

وكان مجلس الشعب الذي فاز بأغلبيته إسلاميون قد أصدر تعديلا قانونيا عُرف إعلاميا بقانون العزل السياسي، يمنع كبار مساعدي مبارك من الترشح لمنصب رئيس الدولة، وهو ما ينطبق على الفريق أحمد شفيق آخر رئيس لمجلس الوزراء بعهد مبارك، من بين 13 مرشحا للمنصب منهم الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى الذي يقول متظاهرون إنه أيضا من "الفلول" وفقا للمصطلح الذي يطلقونه على بقايا نظام مبارك.

المجلس العسكري يقول إنه حقق الكثير من أهداف الثورة وتعهد بتسليم السلطة (الأوروبية) 

وأحال المجلس العسكري التعديل إلى المحكمة الدستورية العليا للإدلاء برأي فيه، وإذا قالت بدستورية التعديل فحينها يحتمل إرجاء الانتخابات المقررة يوم 23 مايو/ أيار المقبل.

وعلى منصة أخرى أقامها أنصار القيادي المحسوب على التيار السلفي حازم أبو إسماعيل الذي استبعدته لجنة الانتخابات الرئاسية من الترشح بدعوى أن والدته تحمل الجنسية الأميركية، كُتبت عبارات "إسقاط حكم العسكر وإنشاء محاكم ثورية وتفعيل قانون العزل السياسي".

كما رفُعت على منصة لحركة شباب 6 أبريل التي برزت خلال الدعوة لانتفاضة العام الماضي، لافتة تضمنت المطالبة بإصدار قوانين ثورية للقصاص من مساعدي مبارك والمتهمين بقتل متظاهري الانتفاضة.

وقتل بالانتفاضة التي استمرت 18 يوما نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف، ولم يعاقب أي من المتهمين بقتلهم إلى الآن. ومنذ إسقاط مبارك قتل نحو مائة متظاهر بمواجهات مع قوات كان بعضها يرتدي زي الجيش، لكن المجلس العسكري قال إن القوات لم تستخدم ذخيرة حية وإن "طرفا ثالثا" يمكن أن يكون استغل المواجهات ليطلق النار على نشطاء.

المادة 28
ومن بين المطالب التي رفعها المتظاهرون بمليونية اليوم تعديل مادة دستورية تحمل رقم 28 وتمنح لجنة الانتخابات الرئاسية حصانة من الادعاء أو الطعن عليها أمام القضاء، حيث يخشى نشطاء وسياسيون أن تزور الانتخابات لمصلحة مرشح معين دون أن يكون بمقدور المتضررين الطعن على إعلان النتيجة.

وفي المقابل تقول الحكومة إن اللجنة قضائية ولا تحتاج قراراتها للطعن عليها أمام القضاء، حيث يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا وتضم بعضويتها رئيس محكمة الاستئناف والنائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا وأقدم نواب رئيس محكمة النقض وأقدم نواب رئيس مجلس الدولة الذي يضم محاكم القضاء الإداري.

ويقول المجلس العسكري إنه حقق الكثير من أهداف الثورة، ومن بينها إجراء أول انتخابات تشريعية حرة ونزيهة بالبلاد منذ نحو ستين عاما، ويشدد أيضا على أنه سيسلم السلطة للرئيس المنتخب بموعد غايته نهاية يونيو/ حزيران المقبل، لكن الإسلاميين يتخوفون من قدوم رئيس من رجال مبارك يمكن أن يضيع مكاسبهم السياسية التي حصلوا عليها بعد الثورة إذا أصدر الرئيس الجديد قرارا بحل البرلمان الذي يشكلون أغلبيته.

ويواجه البرلمان إمكانية حله أيضا إذا قالت المحكمة الدستورية العليا في قضية معروضة أمامها إن قانون الانتخاب لم يكن دستوريا لأنه لم يطبق مبدأ المساواة بين المستقلين والحزبيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات