لوح وزراء خارجية مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" باتخاذ خيارات أخرى إذا لم تلتزم دمشق حرفيا بخطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان وهددوا بفرض عقوبات دولية تحت الفصل السابع من الميثاق الأممي بحال فشلت خطة أنان واعتبروا الخطة بمثابة "الأمل الأخير" لحل الأزمة في سوريا.

وفي حين هددت واشنطن وباريس بعقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة أكدت موسكو أن وقف إطلاق النار بسوريا محترم عموما رغم "بعض الانتهاكات والاستفزازات".

وقال البيان الختامي لمجموعة أصدقاء سوريا -التي تشمل 14 دولة بينها فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر- إن كل يوم يمر يعني سقوط عشرات القتلى من المدنيين، محذرا "ليس هذا وقت المراوغة، إنه وقت العمل، رغم أن مهمة أنان هشة فإنها تمثل أملا أخيرا".

وحذر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من أن خطة أنان تعد الفرصة الأخيرة لتجنب ما وصفها بحرب أهلية بسوريا، موضحا أن المجتمع الدولي سيدرس خيارات أخرى إذا فشلت الخطة.

وأشار إلى أن فرنسا والقوى الكبرى تدرس تقديم مشروع قرار بمجلس الأمن لنشر بعثة مراقبين كبيرة وقوية تضم المئات وتمتلك "وسائل برية وجوية" لإنجاز المهمة الموكلة إليها.

هولاند أكد مشاركة فرنسا بأي عمل عسكري أممي لحماية المدنيين بسوريا (الفرنسية)

الفصل السابع
في السياق قال فانسون فلورياني -نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية- للجزيرة إن مجموعة أصدقاء سوريا تدعم خطة أنان ولكن في حال فشلها لا بد من النظر بأي بدائل من بينها التدخل تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الفصل الذي يخول استخدام القوة. 

فرنسيا أيضا قال المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية الاشتراكي فرنسوا هولاند إن بلاده ستشارك  بعمل عسكري أممي ضد سوريا.

وقال هولاند "لإذاعة أوروبا 1" ردا على سؤال عن ما سيفعله إذا انتخب وقررت الأمم المتحدة تدخلا عسكريا لحماية المدنيين بسوريا "إذا جرى بإطار الأمم المتحدة "فسنشارك بهذا التدخل".

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى "تشديد الإجراءات" ضد النظام السوري في حال لم يسمح بإرسال بعثة مراقبة وافية، على أن يشمل ذلك قرارا لمجلس الأمن يتضمن عقوبات ومنعا للسفر وعقوبات مالية وحظرا على الأسلحة تحت الفصل السابع.

وفي واشنطن حذر وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا من مغبة التدخل العسكري، مشددا على أهمية استمرار واشنطن بضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية على النظام.

وقال بانيتا -أمام جلسة استماع في الكونغرس- "يجب علينا أن نتحلى باليقظة، لندرك إمكانية أن يتسبب التدخل العسكري الخارجي بزيادة الوضع المضطرب سوءا ويعرض حياة المزيد من المدنيين الأبرياء للخطر".

واستطرد قائلا إن المسار الوحيد الواضح هو مواصلة التحرك دبلوماسيا مع المجتمع الدولي بطريقة حازمة ومدروسة لإيجاد وسيلة لإعادة سوريا للشعب السوري، مؤكدا أنه "إذا ظللنا متفانين في هذا الجهد، أعتقد أننا سننتصر في نهاية المطاف".

هناك عقبتان تعترضان التوصل لاتفاق بين الحكومة السورية وفريق أنان بشأن عمل المراقبين (الفرنسية)

عقبتان للاتفاق
وتزود الولايات المتحدة المعارضة السورية بمعدات اتصالات وأدوية، بما في ذلك 25 مليون دولار من المساعدات الإنسانية، لكنها حتى الآن، تحذر من تزويدها بالأسلحة.

من جانبها، أعلنت الخارجية الروسية الجمعة أنه رغم الانتهاكات والاستفزازات فإن وقف إطلاق النار قائم عموما.

وأضافت "نجاح مهم ستعني خسارته عودة إلى دوامة العنف وتدهورا في الوضع".

ورأت الوزارة أن أطرافا في النزاع  بسوريا باتوا أمام أحد خيارين "حوار وطني سلمي أو انزلاق باتجاه الحرب الأهلية"، مؤكدة أن المهمة الرئيسية التي يجب إنجازها هي تعزيز وقف إطلاق النار.

بالأثناء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية اليوم إن بكين مستعدة للمساهمة بأفراد في بعثة المراقبة الأممية بسوريا.

بدوره أعلن مصدر دبلوماسي بالأمم المتحدة وجود عقبتين تعترضان التوصل لاتفاق كامل بين الحكومة السورية وفريق أنان بشأن عمل بعثة المراقبين الدوليين.

وقال المصدر لمراسل الجزيرة إن دمشق لا تزال تعترض على استخدام المجال الجوي السوري في تنقلات المراقبين العسكريين كما تعترض على بعض جنسيات المراقبين المرشحين للعمل بالبعثة.

يأتي ذلك رغم التوقيع على أسس ومبادئ برتوكول بين الطرفين يعتمد القواعد التي سيقوم بموجبها

المراقبون بتقييم التنفيذ وهي نقاط أنان الست والتزامات الحكومة السورية بشأنها وخصوصا وقف تحريك القوات باتجاه المراكز السكنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات