القروي قال إن حرية التعبير تحاكم في تونس بعد الثورة (الفرنسية)
أجلت محكمة تونس الابتدائية إلى الثالث من مايو/أيار القادم النطق بالحكم في قضية نبيل القروي مدير قناة نسمة الفضائية المتهم بالنيل من الشعائر الدينية بسبب عرض قناته فيلم الرسوم المتحركة الإيراني الفرنسي "بيرسيبوليس".

ومثل القروي أمس الخميس طوال سبع ساعات أمام المحكمة التي وجهت إليه تهم النيل من الشعائر الدينية وعرض شريط أجنبي على العموم من شأنه تعكير صفو النظام العام والنيل من الأخلاق الحميدة.

وقال القروي للصحفيين إن حرية التعبير تحاكم في تونس بعد الثورة ما يشكل خطرا على التونسيين الذين يدعون إلى الحق في التعبير عن أنفسهم دون الحصول على ترخيص من الزعماء الدينيين، حسب قوله.

وطالب محامو الدفاع المحكمة بعدم قبول الدعوى، وقالوا إن التهم الموجهة إلى موكلهم ليس لها أي سند تشريعي في القانون التونسي.

وذكروا أن قاعات السينما التونسية عرضت في وقت سابق فيلم برسيبوليس (بلاد فارس) الذي تمت دبلجته إلى العامية التونسية بعد أن حصل على ترخيص عرض من وزارة الثقافة.

من جانبها وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) في بيان الملاحقة القضائية لمدير قناة تلفزيونية بسبب عرض فيلم بأنه أمر غير مقبول بالمرة، وفق تعبيرها.

كما تجمع عشرات من المتعاطفين مع قناة نسمة ورددوا النشيد الرسمي التونسي وشعارات تطالب بحرية الاعلام.

خارج المحكمة تظاهر عشرات السلفيين ضد صاحب قناة نسمة (الفرنسية)
حدود حرية التعبير
في المقابل، قال محامو الادعاء إن لحرية التعبير حدودا، واعتبروا بث فيلم برسيبوليس هجوما على الحساسيات الدينية، حسب قولهم.

وخارج قاعة المحكمة تظاهر عشرات من السلفيين، وطالبوا بغلق قناة نسمة، ورفع بعضهم لافتات تدعو إلى إعدام نبيل القروي.

وتصل عقوبة التهم الموجهة للقروي إلى السجن ثلاث سنوات، لكن مراقبين قالوا إنه من غير المرجح أن يسجن، واعتبروا أن القضية تبدو ضعيفة وإصدار حكم مشدد من شأنه إثارة الجدل في ظل تأجج التوترات السياسية في تونس.

يذكر أن قناة نسمة عرضت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011 فيلم برسيبوليس الذي أخرجته الفرنسية من أصل إيراني مرجان ساترابي، وتروي قصة الفيلم طفولة فتاة إيرانية من عائلة متحررة عايشت أجواء الثورة الإسلامية الإيرانية التي اندلعت سنة 1979 وأوصلت الإمام الخميني إلى الحكم.

وتسبب عرض الفيلم في أعمال عنف استهدفت القناة وصاحبها على خلفية لقطة بالفيلم تجسد الذات الإلهية.

المصدر : وكالات