المالكي (يمين) في زيارة لأنقرة عام 2007 (رويترز-أرشيف)
هاجم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الجمعة تركيا، واعتبر أنها تتحول إلى "دولة عدائية" في المنطقة، بسبب سياسات رئيس حكومتها رجب طيب أردوغان الذي اتهمه باعتماد "بعد طائفي" في تصريحاته. يأتي ذلك ردا على اتهام أردوغان للمالكي أمس بالاستئثار بالسلطة والاستبداد السياسي وإذكاء التوترات الطائفية بتصرفاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم ببغداد.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان وزعه المكتب الإعلامي للمالكي وصفه للتصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء التركي، بأنها تمثل عودة أخرى إلى "منهج التدخل السافر في الشأن العراقي الداخلي".
 
واعتبر أن تصريحات أردوغان تؤكد أنه "ما زال يعيش أوهام الهيمنة في المنطقة. ومن المؤسف أن تتسم تصريحاته بالبعد الطائفي التي كان ينفيها سابقا، لكنها أصبحت مكشوفة ومرفوضة من قبل العراقيين".

وحذر بيان المالكي من أن الإصرار على مواصلة هذه السياسات الداخلية والإقليمية "ستلحق الضرر بمصالح تركيا وتجعلها دولة عدائية بالنسبة للجميع".

وكان أردوغان قد اتهم بعد استقباله رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في أنقرة أمس الخميس، المالكي بالاستئثار بالسلطة والاستبداد السياسي والتمييز بحق السنة في حكومته، بحسب ما نقلت الصحف التركية.

وحذر رئيس الوزراء التركي نظيره العراقي من إشعال التوتر الطائفي والعرقي بين الشيعة والسنة والأكراد بتصرفاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم ببغداد.

ورأى أردوغان في تصريحات للصحفيين أمس أن التطورات في العراق غير مبشرة بالخير, وقال إن تصرفات المالكي تجاه شركائه في الائتلاف تتسم بالأنانية.

وكان أردوغان قد استقبل أيضا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، المطلوب لدى القضاء في بغداد باتهامات تتعلق بإدارة فرق اغتيالات، وهو أمر نفاه الهاشمي مرارا واعتبر أن هذه الاتهامات تصفية حسابات سياسية، ودفعت هذه التطورات إلى تصاعد التوتر الطائفي مؤخرا في العراق.

وتعبر هذه التصريحات الأخيرة للمالكي وأردوغان عن تدهور إضافي في العلاقة المتوترة أصلا بين البلدين الجارين على خلفية ملفات عدة، بينها ملف سوريا والأزمة فيها.

وسبق أن أثار أردوغان موجة انتقادات عراقية حين قال في يناير/كانون الثاني الماضي إن على المالكي "أن يفهم هذا الأمر.. إذا بدأتم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فلا يمكن أن نبقى صامتين".

ورد حينها المالكي -الذي يحكم البلاد منذ 2007 ويتهمه خصومه السياسيون بالانفراد بالسلطة وتهميش القوى الأخرى- بالقول إن هذه التصريحات "تستفز العراقيين".

وقد قام مؤخرا مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض بزيارة لتركيا، أكد بعدها أن الهدف منها كان محاولة تحسين العلاقات بين أنقرة وبغداد.

المصدر : وكالات