الحكومة الليبية الانتقالية تولت إدارة مطار طرابلس الدولي اعتبارا من الجمعة (الفرنسية)
 
تولت الحكومة الليبية الانتقالية الجمعة مسؤولية المطار الدولي في العاصمة طرابلس، بعدما ظل بين أيدي تحالف من الثوار الليبيين السابقين منذ سقوط العاصمة في أغسطس/آب 2011.

وأقيمت احتفالات في المطار بهذه المناسبة -التي جاءت بعد شهور من الجدل بشأن وظائف ورواتب الثوار- بحضور شيوخ قبائل من الزنتان ومسؤولين من الحكومة والجيش.

وقال عادل سلامة المتحدث باسم الثوار في كلمة خلال مراسم الاحتفال "بات المطار الآن تحت سيطرة الحكومة حيث تسلمته وزارات الداخلية والدفاع والمواصلات"، وعبر عن أمله في أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بهذه المهمة.

وأعلن المتحدث باسم كتائب الزنتان يوسف إبراهيم خلال الاحتفال أن "ثوار الزنتان يعلنون اليوم أنهم يسلمون المطار للحكومة الانتقالية في ليبيا".

من جهته قال مساعد وزير الداخلية الليبي عمر الخضراوي الذي شارك في الاحتفال "إنه منعطف تاريخي يعبر عن الانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة"، مضيفا أنه سيتم استيعاب المقاتلين السابقين العاملين بالمطار في وزارتي الداخلية والدفاع.

 مجموعات الثوار تنتظر اتفاقا مع الحكومة لاستيعاب عناصرها (الفرنسية)
لكن المتحدث باسم ثوار الزنتان خالد الزنتاني قال لرويترز إنهم ينتظرون اتفاقا مع الحكومة بشأن الوظائف، مضيفا أن قيادتهم في الزنتان قررت أنه حان الوقت لتسليم السيطرة على المطار "لأننا نريد رؤية ما إذا كانت الدولة قادرة على تحمل المسؤولية".

ويمثل ثوار الزنتان إحدى أفضل الكتائب تدريبا وتسليحا بعدما شاركت في الهجوم على العاصمة طرابلس في أغسطس/آب الماضي والإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وفي 21 فبراير/شباط الماضي، أمهلت وزارة الداخلية مجموعات الثوار أسبوعين لتسليم السلطات كل نقاط دخول البلاد من معابر حدودية وموانئ ومطارات.

وعندما انهارت أحدث مفاوضات بشأن السيطرة الحكومية على مطار طرابلس في مارس/آذار الماضي، خرج مختار الأخضر زعيم الثوار -البالغ عددهم 1200 فرد- من الاجتماع وأعلن أنه سيتنحى.

واتهم الأخضر الحكومة بعدم فعل ما يكفي لتوفير الوظائف والأمن للمقاتلين الذين ساعدوا في الإطاحة بنظام القذافي، إلا أنه عاد ليتولى المسؤولية عن الثوار مجددا إلى حين تسليم المطار.

وعلى الرغم من أن هذه العملية تعد انتصارا للسلطات الانتقالية التي تحاول تولي مسؤولية سلسلة من المواقع الإستراتيجية لا تزال بين أيدي الثوار السابقين، فإنها تواجه تحدّيَ إظهار أن بوسعها الحفاظ على أمن المطار ومواصلة تشغيله بعدما أعيد فتحه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحت سيطرة ثوار الزنتان.

يذكر أن الحكومة الانتقالية تولت مسؤولية مطار مصراتة (قرابة 200 كلم شرق العاصمة طرابلس) يوم 14 مارس/آذار الماضي، لكن العديد من المقار والمواقع المهمة في العاصمة لا يزال يسيطر عليها ثوار سابقون.

المصدر : وكالات