سيرغي لافروف: مجلس الأمن هو الذي سيقيّم سير خطة أنان (الفرنسية-أرشيف)
قالت روسيا إن خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان تخضع لتقييم مجلس الأمن وليس لاجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد أمس، مشيرة إلى أن مخرجات المؤتمر تتناقض ووقف العنف بسوريا، قبل ساعات من تقديم أنان بيانا أمام المجلس بشأن الخطة.
 
وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن كوفي أنان يحمل تفويضا من الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن هو الذي يقيم سير الخطة وتنفيذ المقترحات الواردة فيها.

ومن جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن مؤتمر أصدقاء الشعب السوري يتناقض مع مطلب الوصول إلى وقف للعنف الدائر في سوريا.

وأضافت في بيان أن أي وعد أو نية لتقديم دعم عسكري مباشر للمعارضة السورية المسلحة يتعارض مع أهداف التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع في سوريا.

وبدورها نقلت قناة "روسيا اليوم" عن نائبة مدير دائرة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها إن المؤتمر تضمن تصريحات تتعارض مع أهداف التسوية السلمية للأزمة في سوريا ومن بينها الإعلان عن نوايا لتقديم دعم مباشر للمعارضة السورية المسلحة بما في ذلك دعم عسكري ولوجيستي.

وأعربت زاخاروفا عن قناعتها بأن الاتجاه الرئيسي في الجهود الرامية إلى تسوية النزاع في سوريا يتمثل في تنفيذ خطة المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان، مشددة على أن الهدف الأهم في الوقت الراهن هو وقف إطلاق النار وأعمال العنف في سوريا مهما كان مصدرها، وبدء حوار شامل بين السوريين لإيجاد حلول مقبولة للجميع، وليس التحريض على نزاع داخلي في صفوفهم.

سير الخطة
ومن المقرر أن يطلع أنان اليوم مجلس الأمن على سير خطته، وما إذا كان هناك أي تقدم بشأن مقترحاته لوقف العنف التي قبلتها دمشق ولكن لم تنفذها بعد.

ويقول دبلوماسيون في المجلس إنه إذا أشار المبعوث إلى حدوث تقدم فإنه يمكن بدء العمل بشأن قرار لإرسال ما بين 200 و250 مراقبا من المنظمة الدولية إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار.

مؤتمر أصدقاء سوريا طالب بوضع جدول زمني لخطة وقف العنف بسوريا (الفرنسية)
وكانت الدول المشاركة في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري -الذي يضم 83 دولة بينها بلدان غربية وعربية- حذرت الرئيس السوري بشار الأسد من تأخير قبول خطة أنان لوقف حملته على الاحتجاجات ضده المستمرة منذ أكثر من عام، ودعت المبعوث الأممي والعربي إلى وضع جدول زمني لتحديد الخطوات المقبلة بما في ذلك العودة إلى مجلس الأمن إذا استمرت عمليات القتل.

ولم تشر مجموعة أصدقاء سوريا إلى دعم أو تسليح الجيش السوري الحر، لكنها قالت إنها ستواصل العمل بشأن تدابير إضافية لحماية الشعب السوري.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمام المؤتمر إن حكومتها تقدم "معدات اتصالات لتسمح للنشطاء بتنظيم أنفسهم وتجنب هجمات النظام والاتصال بالعالم الخارجي"، مضيفة أن بلادها تبحث مع شركائها الدوليين أفضل طرق لتوسيع هذا الدعم.

استمرار القتل
وبدوره قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه من غير المعقول الاستمرار في الحديث عن السلام في ظل عمليات القتل التي يقوم بها النظام السوري، مضيفا أن ألاعيب النظام السوري في شراء الوقت ينبغي ألا تنطلي على أحد.

وطالب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي بوضع آليات واضحة وصريحة لدعم الشعب السوري، وقال إن الأسرة الدولية لن يكون أمامها من خيار سوى دعم حق السوريين في الدفاع المشروع عن أنفسهم إنْ لم يتحرك مجلس الأمن الدولي لوقف العنف الدموي في سوريا.

ورحب المؤتمرون بوثيقة العهد الوطني لسوريا التي صدرت عن اجتماع المعارضة الأخير في إسطنبول. ودعا المؤتمر إلى مواصلة سحب السفراء من سوريا وتخفيض التمثيل الدبلوماسي وحرمان النظام السوري من الحصول على وسائل القمع خاصة التزود بالسلاح.

كما دعا لتشكيل مجموعتي عمل، واحدة لتفعيل العقوبات المفروضة على النظام تستضيف فرنسا أول اجتماع لها الشهر الجاري، وأخرى ترأسها ألمانيا والإمارات لدعم الاقتصاد السوري.

وفيما يتصل بالجانب الإنساني طالب المؤتمر بالسماح لكافة منظمات الإغاثة الإنسانية بدخول سوريا وإقامة هدنة إنسانية لتوصيل المساعدات.

المصدر : الجزيرة + وكالات