دمشق توقع اتفاقا لتوسيع بعثة المراقبة
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/19 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/27 هـ

دمشق توقع اتفاقا لتوسيع بعثة المراقبة

جانب من اجتماع وفد المراقبين الدوليين مع وفد الخارجية السورية في دمشق (الفرنسية)
أبرمت الأمم المتحدة اتفاقا أوليا مع الحكومة السورية بشأن بروتوكول يسمح بتوسيع بعثة المراقبين الدوليين وينظم عملهم وعملية انتشارهم. يأتي ذلك في حين بدأ مجلس الأمن جلسة مغلقة للاطلاع على تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إرسال بعثة المراقبين. وقد دعا الرئيس الفرنسي إلى إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية في سوريا قبيل مؤتمر لمجموعة "أصدقاء سوريا" في باريس مساء اليوم وصفته روسيا بـ"الهدام" ويمكن أن يقوض خطة السلام الدولية.
 
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم مبعوث الجامعة العربية والأمم المتحدة لسوريا كوفي أنان في بيان له إن الاتفاق الأولي يحدد مهام المراقبين وكذلك مهام ومسؤوليات الحكومة السورية بهذا الصدد، مشيرا إلى أن مباحثات مماثلة جرت مع ممثلي المعارضة السورية بشأن مسؤوليات جماعات المعارضة المسلحة.  
 
من جانبها أكدت الخارجية السورية إبرام اتفاق أولي مع رئيس وفد المراقبين الدوليين، في سياق "الجهود الرامية لإنجاح خطة المبعوث الأممي كوفي أنان، وبهدف تسهيل مهمة المراقبين الدوليين ضمن إطار السيادة السورية والتزامات الأطراف المعنية لإنجاح هذه المهمة".

ووقع الاتفاق فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السورية، ورئيس وفد المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال الهندي أبهجيجت أنمول.

بان كي مون مجتمعا مع كوفي أنان (رويترز-أرشيف)

رسالة أنان
في غضون ذلك يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة للاطلاع على تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن إرسال بعثة مراقبين موسعة إلى سوريا. وقد وجه بان رسالة إلى المجلس أكد فيها أن النظام السوري لم يلتزم حتى الساعة بسحب قواته وآلياته الثقيلة من المدن، وأن ما قام به حتى الآن لا يرقى إلى ما هو متوقع منه وفق خطة المبعوث الدولي كوفي أنان. 

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن هدف الجلسة ورسالة بان أولا: تقييم مستوى التقيد بالقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن 2042، ثانيا: تقديم اقتراحات متعلقة ببعثة المراقبة، مشيرا إلى أن الأمين العام أوصى بتفويض بعثة المراقبين رغم عدم الالتزام بوقف إطلاق النار.

وطالب بان مجلس الأمن في رسالته برفع القوات الدولية إلى ثلاثمائة مراقب بشكل أولي.
ورغم إقراره بتراجع حدة العنف بعد التوصل لاتفاق هش لوقف إطلاق النار، فإنه أشار إلى أن وتيرة العنف عادت لتتصاعد الأيام الماضية، ومع ذلك تحدث عن احتمالية وجود فرصة "للبناء عليها" لإنهاء الأزمة.

ويأتي ذلك بينما هددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الأسد بمواجهة إجراءات أكثر شدة إذا ما أهدر "فرصته الأخيرة" وهي تطبيق خطة أنان.

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن النظام السوري لم يلتزم بكافة بنود خطة أنان، بما فيها شروط وقف النار. أما وزير الخارجية الإسباني غارسيا مارخالو فقال إن الرسالة واضحة بشأن الوضع في سوريا، وهي رحيل الأسد وتغيير النظام.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن سوزان رايس أكدت أن المبعوث الأممي أنان سيطلع الأسبوع المقبل مجلس الأمن على تصوراته وتوصياته بشأن هذه البعثة، وعلى ضوء ذلك سيقرر المجلس خطوته المقبلة.

ممرات آمنة
وقبل ساعات من اجتماع  في باريس مساء اليوم مؤتمر أصدقاء سوريا لبحث فرض المزيد من العقوبات على النظام بدمشق، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى إقامة ممرات للمساعدات الإنسانية تسمح باستمرار وجود المعارضة للرئيس الأسد.

ساركوزي: بشار الأسد يكذب ويريد محو حمص من على الخريطة (الفرنسية)

وأضاف "بشار الأسد يكذب ويريد محو حمص من على الخريطة، مثلما أراد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تدمير بنغازي" ومضى يؤكد قناعته بأن نظام الأسد مصيره السقوط، وأضاف "دعونا لعقد هذا الاجتماع لجمع كل من لا يطيقون رؤية دكتاتور يقتل شعبه، أنا مقتنع بأن نظام الأسد سيسقط".

كما استبق وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه مؤتمر اليوم وقال إنه يتعين نشر ما بين ثلاثمائة وأربعمائة مراقب دولي بكافة أنحاء سوريا، وقال بمؤتمر صحفي في وجود ممثلين عن 14 دولة، إن مؤتمر اليوم سيبحث الخطوات البديلة إذا فشلت خطة المبعوث الأممي العربي أنان. وكانت سوريا قد اعتبرت أن نشر 250 مراقبا يعد كافيا.

من جانبها أعلنت موسكو أنها لن تشارك بمؤتمر باريس اليوم، وقال المتحدث باسم الخارجية "أؤكد أني تلقيت دعوة، وأرسلنا ردنا على الجانب الفرنسي، وهو سلبي" في ظل غياب ممثل عن الحكومة في دمشق، ووصف المتحدث مؤتمر باريس بأنه "هدام" ويمكن أن يقوض جهود أنان. 

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات