بقايا الدارجة بعد تفجرها قبيل الهدف الذي كانت متجهة إليه (الجزيرة)

ياسر حسن-لحج

لقي يمنيان مصرعهما في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، إثر انفجار دراجة نارية كانا يستقلانها بمنطقة البريقة بمحافظة عدن جنوبي اليمن، بينما حملت الحكومة تنظيم القاعدة مسؤولية الحادث.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن الدراجة شوهدت وهي تسير بسرعة قصوى باتجاه جسر بحري صغير بالمدينة، قبل أن تنفجر وتتناثر أشلاء الشخصين اللذين كانا على متنها.

من جانبه قال مصدر أمني إنه تم التعرف على هوية أحد القتيلين، وهو شاب عشريني يدعى محمد الزهروني من أبناء مدينة البريقة في عدن.

وذكر موقع 26 سبتمبر الإخباري التابع لوزارة الدفاع أن القاعدة تقف وراء الحادثة، قائلا إن العملية كانت تستهدف نقطة عسكرية تابعة للواء 31 بمنطقة البريقة "غير أن الدراجة انفجرت في الجسر على بعد ستمائة متر من موقع النقطة".

ضعف أمني
بدوره حمل رئيس تحرير صحيفة خليج عدن عبد الرقيب الهدياني حالة الضعف، التي قال إنها تعتري الأجهزة الأمنية، مسؤولية مثل هذه الحوادث.

وذكر الهدياني للجزيرة نت أن هناك ضعفا بأجهزة الدولة ساعد على انتشار تلك الجماعات المسلحة، والتي قال إنها خليط من تنظيم القاعدة وعصابات منظمة للسرقة "تعرفها الأجهزة الأمنية في عدن" وبعضهم من بقايا النظام السابق الذين يسعون لتصوير الوضع بأنه خارج على السيطرة.

وأوضح أن هذه الجهات تلجأ للدراجات النارية لتنفيذ التفجيرات، كونها وسائل يسهل التنقل بواسطتها، بسبب سرعة حركتها وإمكانية دخولها الأزقة والشوارع الضيقة وصعوبة ملاحقتها.

ولم يستبعد وقوف القاعدة وراء هذه العمليات في محاولة منها "للتنفيس" عن عناصر التنظيم الذي يواجه "ضربات قوية" من الجيش واللجان الشعبية بمحافظة أبين، والتي أودت بحياة عدد كبير من قيادات التنظيم.

وكان تفجير مماثل وقع بالسادس من أبريل / نيسان الجاري بمنطقة المنصورة بعدن، عندما استهدف شخصان يستقلان دراجة نارية مبنى الأمن السياسي بالمدينة غير أن الدراجة انفجرت بهما على بعد قرابة 150 متراً من المبنى.

 كما أن عمليات نفذتها القاعدة استهدفت خلال الأشهر القليلة الماضية مواقع أمنية، وكذلك العشرات من منتسبي جهاز الأمن السياسي.

المصدر : الجزيرة