بان (يمين) أكد أن دمشق لم تلتزم ببنود خطة كوفي أنان (الفرنسية)

من المقرر أن يطلع مجلس الأمن الدولي اليوم على تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشأن إرسال بعثة مراقبين موسعة إلى سوريا، وذلك بعد تأكيدات بان أن النظام السوري لم يلتزم تماما بخطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان. كما تشهد باريس اليوم اجتماعا لأصدقاء سوريا لبحث الصعوبات التي تعترض تطبيق خطة أنان، بينما حث كل من المغرب وهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة موسكو على ممارسة ضغوط أشد على دمشق للالتزام ببنود الخطة.

وقبل ساعات قليلة وجه بان رسالة لمجلس الأمن الدولي الذي يعقد جلسة مغلقة اليوم بشأن الأزمة في سوريا، أكد فيها أن نظام الرئيس بشار الأسد لم يلتزم حتى الساعة بسحب قواته وآلياته الثقيلة من المدن، وأن ما قام به لا يرقي إلى ما هو متوقع منه، كما دعا لنشر ثلاثمائة مراقب دولي تحدد فترة اعتمادهم بثلاثة أشهر.

وأشار بان في رسالته إلى أن طليعة المراقبين تمكنوا من زيارة درعا بحرية، لكنهم منعوا من زيارة حمص "لدواع أمنية".

مجلس الأمن سيستمع الأسبوع المقبل لتصورات أنان بشأن الوضع السوري (الفرنسية)

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن بان أقر في رسالته بانخفاض وتيرة العنف في سوريا بعد بدء تطبيق الهدنة، لكنه قال إن عدد الضحايا عاد ليرتفع مجددا.

وفيما يتعلق بالبروتوكول المفترض توقيعه بين بعثة المراقبين ودمشق، أكد بان أنه لم يتم التوصل لاتفاق على البروتوكول خاصة فيما يتعلق بحرية الحركة والاتصالات للبعثة الدولية، بينما قالت الخارجية السورية إنه تم الاتفاق "على نحو 90% من بنود البروتوكول".

وفيما يتعلق بحرية حركة الفريق الأممي، قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه سأل الاتحاد الأوروبي إذا كان يمكنه توفير مروحيات لزيادة قدرة بعثة المراقبة على التحرك بشكل مستقل، لكن سوريا ردت على هذا السؤال على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم بأن الحكومة ستوفر النقل الجوي إذا لزم الأمر.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن سوزان رايس أكدت أن المبعوث الأممي أنان سيطلع الأسبوع المقبل مجلس الأمن على تصوراته وتوصياته بشأن هذه البعثة، وعلى ضوء ذلك سيقرر المجلس خطوته المقبلة.

اجتماع باريس
وبالتزامن مع ذلك تشهد باريس اليوم مؤتمرا لأصدقاء سوريا بمشاركة 14 وزير خارجية لبحث الأزمة بدعوة من وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي قال إن المؤتمر سيوجه رسالة "حازمة" للنظام السوري.

وبدوره قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المشاركين بالمؤتمر يدركون مدى صعوبة تطبيق خطة أنان، وأوضح أن الاجتماع يهدف لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد ليقبل بمطالب مجلس الأمن وخطة أنان.

وفي سياق الضغوط الدولية على نظام دمشق، توعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -باجتماع لوزراء حلف شمال الأطلسي ببروكسل- الرئيس الأسد بمواجهة إجراءات أكثر شدة إذا ما أهدر "فرصته الأخيرة" وهي تطبيق خطة أنان.

وقالت كلينتون إن بلادها لا تقدم أسلحة للمعارضة السورية، غير أنها دعت لعدم التغافل عن كون النزاع في سوريا يجري عند أبواب حلف شمال الأطلسي (ناتو).

 المعلم (يسار) تعهد بتطبيق خطة أنان (الفرنسية)

وفي هذا الشأن قال الأمين العام للناتو أندرس راسموسن إن تركيا لم تطلب مساعدة الحلف بالتعامل مع تداعيات العنف على حدودها مع سوريا. لكنه أكد أن الناتو الذي تشترك تركيا بعضويته على استعداد للتشاور بشأن أي قضية أمنية تهم أحد أعضائه.

بكين وموسكو
وفي الجهة المقابلة، قالت بكين إن وزير الخارجية السوري وعد أثناء زيارته لها باحترام خطة أنان وتطيبق التزاماتها بمجال وقف إطلاق النار وسحب القوات.

غير أن المعلم طالب بمؤتمر صحفي مع نظيره الصيني باختيار مراقبين من دول وصفها بأنها محايدة مثل "البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا".

وفي سياق الضغط على حلفاء نظام الأسد، حث كل من وزير خارجية المغرب سعد الدين العثماني وهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة موسكو على الضغط على دمشق للالتزام بخطة أنان.

وجاءت الدعوتان المنفصلتان لروسيا باستخدام نفوذها لدى دمشق أثناء زيارتين قام بهما إلى موسكو العثماني وأعضاء من الهيئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات