مخاوف من تصاعد العنف بالبحرين
آخر تحديث: 2012/4/18 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/18 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/27 هـ

مخاوف من تصاعد العنف بالبحرين

 ‏‎حالة من حركة الاحتجاجات المتصاعدة تشهدها عدة مناطق بالبحرين (الجزيرة)
الجزيرة نت-خاص
 
‏‎حالة من حركة الاحتجاجات المتصاعدة تشهدها عدة مناطق بالبحرين منذ فبراير/ شباط الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، يقابلها عدم تردد قوات الأمن في فضها بالقوة إلا تلك التي يتم الإخطار عنها لدى وزارة الداخلية.

‏‎الاحتجاجات التي باتت شبه يومية تتحول في غالبها إلى مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين‪ ، واتخذت الآونة الأخيرة منحى تصعيديا من الجانبين إذ تستخدم قوات الأمن الرصاص والغازات المدمعة بكثافة، في حين يطلق المتظاهرون الزجاجات الحارقة والحجارة ضد الشرطة إضافة إلى قطع بعض الطرقات.

‎وتتزامن هذه الاحتجاجات مع ارتفاع في سقف المطالب التي تصل إلى المطالبة بإسقاط النظام، وهو الشعار الذي لا تتبناه المعارضة الرئيسية بالبلاد‫ وتكتفي بمطلب إجراء إصلاحات سياسية وإسقاط الحكومة ورئيسها خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى هذا المنصب منذ ٤٣ عاما.

وتصل هذه الاحتجاجات أحيانا لوسط العاصمة المنامة، وهي منطقة تخشى الحكومة وصول المتظاهرين لها بسبب حيوية المكان ورمزيته بعد فضها للاعتصام القائم بدوار اللؤلؤة العام الماضي.

هذا التطور ترفضه القوى القريبة من الحكومة وأبرزها جمعية تجمع الوحدة الوطنية التي عبرت -ببيان لها- عن قلقها من التصعيد الذي وصفته بالخطير من قبل ما سمتها القوى المؤزمة (بإشارة للمعارضة) التي تسعى لرفع وتيرة أعمال التخريب وتعرض حياة المدنيين والأبرياء للخطر إلى جانب استهداف رجال الأمن.

وحذرت الجمعية من محاولة التصعيد وعواقبه، وحملت القوى السياسية مسؤولية ما تسببه هذه الأعمال من تعريض السلم الأهلي للخطر. وطالبت الدولة وأجهزة الأمن القيام بواجبهم في ردع هذه الأعمال وعدم التساهل في الرد عليها، وفرض الأمن والاستقرار.

السلم الأهلي
ودعا بيان جمعية تجمع الوحدة المنظمات الدولية لتحمل مسؤوليتها في إدانة ما وصفها بالجرائم لما تسببه من أضرار على المجتمع والسلم الأهلي بالمملكة.

وفي السياق قال وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة إن التعبير عن الرأي يجب أن يكون وفق القانون وإنه لن يسمح بما وصفه أعمال التخريب. وأضاف بلقاء سابق مع عدد من نواب البرلمان أن الشرطة تعمل على ضبط الأمن دون خسائر، وطالب النواب بتشريع قوانين رادعة لسلامة رجال الأمن.

وقد أدين العنف بالبحرين أيضا من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والأجنبية أبرزهم بعض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الذين حذروا من تصاعد العنف هناك.

رضي الموسوي نفى أن تكون المعارضة ترفع شعار إسقاط النظام (الجزيرة)

ولا تخفي قوى المعارضة مخاوفها من عواقب تصاعد موجة العنف إذا استمر غلق باب الحل السياسي، وفق ما يقول رضي الموسوي نائب الأمين العام لجمعية وعد المعارضة، الذي يرجع وصول الأمور لهذه المرحلة بعد لجوء السلطة للحل الأمني منذ فرض قانون الطوارئ في مارس/ آذار الماضي.

وأضاف الموسوي للجزيرة نت أن رفض النظام المطالب السياسية والحوار يدل على أنه ماض في الإصرار على الحل الأمني والقوة المفرطة في التعامل مع الاحتجاجات، وهو سبب رئيس يدفع المتظاهرين للجوء لخيار الشارع في ظل غياب الحل السياسي.

الحوار
وأضاف الموسوي أن المعارضة مازالت متمسكة بالجلوس على طاولة الحوار على أساس ثلاثة مرتكزات: الأول وثيقة المنامة، والثاني مبادرة ولي العهد، والثالث توصيات لجنة تقصي الحقائق، وهو ما قد يدفع الشارع للتهدئة.

ونفى القيادي بجمعية وعد أن تكون الجمعيات رفعت شعار إسقاط النظام، لكنه أقر أن هناك متظاهرين يرفعون هذا الشعار، وعزا ذلك إلى لجوء السلطة للقوة المفرطة في التعامل مع المتظاهرين وإصراها على الحل الأمني.

وعما إذا كانت المعارضة يمكن أن تتنازل عن بعض المطالب التي ترفضها السلطة، قال الموسوي إن من الصعب إقناع الشارع بالتنازل عن أي مطلب من دون تمهيد وإعادة الثقة بين الحكم والشعب، والشروع في تنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق وإنهاء الحل الأمني والبدء بالحل السياسي بعدها يمكن للمعارضة الدفع بهذا الاتجاه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات