استأنفت قوات النظام الحاكم بسوريا صباح اليوم قصف مدينة حمص، كما تعرضت درعا لقصف عنيف غداة زيارة المراقبين الدوليين للمدينة، بعد يوم من مقتل 66 مواطنا معظمهم في إدلب.

وبث ناشطون صورا تبين تعرض أحياء الوعر والبياضة والخالدية في حمص للقصف، وقالت لجان التنسيق المحلية إن الجيش اقتحم جزءا من حي البياضة وسيطر على مبنى الأمن الجنائي بعد قصف الحي.

كما تعرضت درعا جنوبي البلاد صباح اليوم لقصف من القوات الحكومية وذلك بعد يوم واحد من زيارة المراقبين الدوليين للمدينة. 

وأظهرت صور بثها نانشطون سحب الدخان تتصاعد جراء القصف الذي مس أحياء بالمدينة. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى تعرض منطقة اللجاة لقصف وإطلاق نار استخدمت فيه المدفعية وقذائف الهاون، وتسبب بإحراق بعض المنازل.

وفي دوما بريف دمشق قتلت طفلة بنيران قناصة استهدفوا سيارة والدها، بالتزامن مع عملية عسكرية بالمنطقة وحملة اعتقالات تشنها قوات الأمن.

قتل وحصار
وكان 66 مواطنا قتلوا أمس منهم 35 قضوا بمحافظة إدلب بمناطق أريحا وجبل الزاوية ومعرة النعمان وقرية الغدقة، كما عثر على خمس جثث مجهولة ملقاة في بئر قرب إدلب يعتقد أنها لمزارعين أعدموا برصاص الأمن.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن جيش النظام واصل حصاره لإدلب بعد يوم دام "ارتكب فيه أبشع المجازر بحق المدنيين المطالبين بالحرية هناك" كما شهدت المدينة حملة اعتقالات واسعة مست العديد من الأشخاص وسط إطلاق نار.

وقتل ثلاثة أشخاص في درعا أمس بينهم اثنان أثناء عملية عسكرية في بلدة بصر الحرير، والثالث في بلدة الحارة خلال إطلاق رصاص من قبل القوات الحكومية على مشيعي عسكري.

وقال نشطاء في درعا إن المعارضة نظمت مظاهرة احتجاجية أثناء وجود فريق مراقبي الأمم المتحدة بالمنطقة لإدانة ما وصفوها بالبعثة الأممية الفاشلة.

وشهدت حمص أمس سقوط 21 قتيلا، بينهم سبعة قضوا بمجزرة الكسارة، إضافة إلى لاعب منتخب الكاراتيه راكان زكريا أبو سمرة, بالتزامن مع قصف استهدف بشكل أساسي أحياء القرابيص والخالدية وجورة الشياح بالمدينة.

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة بحمص هادي العبد الله إنه عثر على جثث أشخاص قتلوا منذ أكثر من ثلاثة أشهر بمدينة القصير وإنه تم إخلاؤها بمساعدة الجيش السوري الحر.

كما ذكر نشطاء مساء الثلاثاء أن سيارة مفخخة انفجرت في حلب بشمال سوريا، مما أدى إلى وقوع خسائر مادية وإصابة عشرين شخصا على الأقل.

وأسفرت العمليات منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس/ آذار 2011 عن مقتل 11117 شخصا، من بينهم 7972 مدنيا و3145 عسكريا بينهم نحو ستمائة منشق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات