أفاد دبلوماسيون الثلاثاء بأن مراقبي الأمم المتحدة لم ينالوا حتى الآن موافقة الحكومة السورية على "بروتوكول" يحدد تفاصيل مهمتهم، بينما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الأجانب في سوريا، في حين أكدت اللجنة الوزارية العربية دعمها لخطة المبعوث الأممي والعربي كوفي أنان وفق إطار زمني محدد.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن إنه في حال لم يعالج الوضع قبل نهاية الأسبوع "فإننا لن ننتقل إلى المرحلة التالية القاضية بالسماح لكامل البعثة (التي تضم نحو 250 مراقبا) بالانتشار".

بدورها قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس للصحفيين إن"الشروط التي نطلبها ونحتاج اليها لنشر سائر المراقبين لم تتوافر حتى الآن". وأضافت "الوضع لا يتحسن، أعمال العنف مستمرة، ويبدو أن القصف على حمص يتصاعد".

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية "سي أن أن" قالت رايس إنه إذا لم يكن الوضع على الأرض مستقرا وإذا لم تحترم الحكومة تعهداتها وازداد العنف، فسيكون من الصعب على مجلس الأمن إرسال مراقبين غير مسلحين في حرب مفتوحة.

في هذه الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء الحكومة السورية إلى ضمان حرية حركة كاملة للمراقبين الأجانب في سوريا، واقترح توفير الاتحاد الأوروبي مروحيات أو طائرات لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار المقبلة في البلاد.

وقال بان -على هامش زيارة رسمية للوكسمبورغ- "إن من مسؤولية الحكومة السورية ضمان حرية حركة المراقبين" في سوريا.

وأضاف أن المراقبين الذين وصلت طلائعهم مساء الأحد "يجب أن يسمح لهم بالتحرك بحرية في أي مكان لكي يكونوا قادرين على مراقبة وقف أعمال العنف".

 اللجنة الوزارية العربية أكدت دعمها لمهمة كوفي أنان(الجزيرة)

المساعي العربية
في سياق ذي صلة أكدت اللجنة الوزارية العربية في ختام اجتماعها بالدوحة دعمها لخطة أنان وفق إطار زمني محدد.

وشددت اللجنة في بيانها الختامي على وجوب ألا تنحصر مهمة أنان في الجانب الأمني فقط، كما أكدت على ضرورة أن تشمل أسس وقواعد العملية السياسية وفقا لما نصت عليه مبادرة الجامعة العربية.

وطلبت اللجنة من مجلس الأمن الدولي اتخاذ كل الإجراءات لتيسير انتقال سلمي للسلطة في سوريا، ودعت المعارضة السورية إلى الاجتماع في القاهرة نهاية الشهر الجاري.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إن اللجنة الوزارية العربية تتطلع إلى وضع جدول زمني لتنفيذ مهمة كوفي أنان.

وأوضح العربي أن وقف إطلاق النار مطلوب فورا، في حين أن المسار السياسي قد يستغرق فترة، وأضاف "لا يمكن أن نصبر على مسار سياسي مع استمرار أعمال القتل، فلا بد أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوزارية العربية رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني دعم "اللجنة لخطة أنان بنقاطها الست"، وأضاف أن "عملية القتل واستخدام المعدات العسكرية الثقيلة مستمر رغم قرار مجلس الأمن الأخير، وهو أمر مؤسف ومحزن".

ونفى رئيس الوزراء القطري أن تكون بلاده قد سلحت المعارضة السورية، وأوضح أن ما قيل هو أنه إذا استمر الموضوع دون حل تجب مساعدة الشعب السوري للدفاع عن النفس، "وحتى الآن ما زلنا نرجو نجاح كوفي أنان في مهمته".

من جهة أخرى قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تنوي المشاركة في محادثات باريس حول سوريا الخميس في إطار الجهود الدولية التي تبذل من أجل إنهاء أعمال العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات