الأسد وزوجته أثناء المشاركة في مبادرة تحت شعار "مبادرة أهل الشام لإغاثة المتضررين" (وكالات)
عرض التلفزيون السوري الرسمي لقطات للرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء وهما يعدان مساعدات غذائية، في محاولة على ما يبدو لتحسين صورتهما، بعد أن تعرضت للسخرية جراء سعيهما إلى شراء سلع فاخرة عن طريق الإنترنت في وقت يحترق فيه بلدهما بنيران جيش نظامي يأتمر بأوامر الرئيس نفسه.

وعرض التلفزيون الأربعاء صورا للأسد وزوجته وهما يتلقيان ترحيبا عارما في ستاد الفيحاء بدمشق حيث شارك الزوجان مئات المتطوعين في تعبئة صناديق من الورق مملوءة بالدقيق والسكر وزيت الطعام والمعكرونة لضحايا القتال في حمص، حيث تسحق القوات الموالية للرئيس انتفاضة هناك.

وفي أول ظهور له بين مؤيديه منذ أشهر، شارك الأسد وزوجته أسماء عددا من المتطوعين في ما سمي مبادرة أهل الشام لإغاثة المتضررين. وبث التلفزيون صورا للأسد وهو يدخل مكانا مغلقا وسط ترحيب عشرات من مؤيديه.

كما أظهرت الصور بشار الأسد وزوجته وهما يساعدان في تعبئة وتغليف المعونات الغذائية التي جمعها متطوعون. ومن المفترض تقديمها لمتضررين مما يسمى رسميا إرهاب العصابات المسلحة.

وتجنبت أسماء الأسد في اللقطات التي أذيعت الأربعاء ارتداء أي ملابس فاخرة، وارتدى زوجها الذي بدت عليه علامات الارتياح قميصا بسيطا ولف حول عنقه شريطا يحمل بطاقة تعريف مثل المتطوعين الآخرين.
نمط الحياة المترف الذي تحياه أسماء جعلها هدفا لخصوم زوجها لم تفلح الدعاية بوقفه (وكالات)

نتائج عكسية
وعمل الأسد وزوجته طويلا على تحسين صورتهما، لكن هذه الجهود أتت بنتائج عكسية العام الماضي عندما ظهرت صورة مبهرة لأسماء الأسد (36 عاما) على مجلة "فوج"، بعد أن شن زوجها حملة قمع عنيفة ضد محتجين يطالبون بالديمقراطية.

وأصبحت تلك الصور الآن جزءا من حملة على موقع يوتيوب تقودها زوجتا سفيري بريطانيا وألمانيا في الأمم المتحدة، التي تعرض فيها اللقطات الأنيقة لأسماء الأسد بالتبادل مع لقطات بشعة للأطفال السوريين القتلى والجرحى.
 
ونمط الحياة المترف الذي تحياه أسماء الأسد جعلها هدفا لخصوم زوجها، وتقول شييلا ليال جرانت وهوبيرتا فوس فيتيج زوجتا السفيرين البريطاني والألماني في الأمم المتحدة إن الهدف من حملتهما على يوتيوب هو إقناع أسماء الأسد بأن تتحرك لمنع زوجها.

ويقول الفيديو الذي أعلن أنه رسالة موجهة لأسماء الأسد "بعض النساء يهتممن بالذوق الراقي، وبعض النساء يقمن برعاية شعوبهن، وبعض النساء يحاربن من أجل مظهرهن، وبعضهن يكافحن من أجل البقاء".

وحازت أسماء صورة كامرأة جادة تستلهم القيم الغربية، ولكنها احتفظت فيما يبدو بنمط حياة مترف والتسوق من المتاجر الفاخرة في وقت الانتفاضة ضد حكم عائلة الأسد المستمر منذ أربعة عقود. ويفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على سفر أسماء إلى دول الاتحاد أو التسوق من شركاتها.

المصدر : رويترز