المنطقة الحدودية الليبية التونسية حول معبر رأس جدير تنتشر فيها أعمال الخطف والتهريب وتجارة السلاح (الجزيرة)
أعلنت الداخلية التونسية أمس الثلاثاء الإفراج عن تونسيين كان قد تم احتجازهم يوم الاثنين الماضي بمدينة الزاوية الليبية ردا على إيقاف ليبيين بتونس.

وأضافت الوزارة في بيان أن السلطات كانت على اتصال مع نظيرتها الليبية لتأمين سلامة المواطنين الذين تم احتجازهم ردا على إيقاف ليبيين بتونس، ولحل هذه المشكلة في إطار العلاقات الأخوية بين الدولتين.

وتابعت أنه تم إطلاق الليبيين الثلاثة الذين تم إيقافهم في تونس وغادروا عشية الثلاثاء باتجاه ليبيا عبر معبر رأس جدير. 

وكانت الخارجية التونسية قد أكدت في وقت سابق أمس احتجاز جماعات ليبية مسلحة حوالي ثمانين مواطنا على الطريق الرابطة بين رأس جدير والعاصمة طرابلس.

وجاء في بلاغ للوزارة أن مجموعة من المواطنين تعرضوا لعملية احتجاز من طرف مجموعة ليبية مسلحة بمنطقة الحرشة على الطريق الرابطة بين رأس جدير وطرابلس.

وكان  مسؤول بالسفارة التونسية بطرابلس قد أشار إلى خطف حوالي 150 مواطنا يعملون بشركة مواد غذائية بمدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس).

وتقول السلطات بليبيا إنها بحاجة لأكثر من مائتي ألف عامل من تونس للمساهمة في إعادة الإعمار، بينما يحجم غالبية العمال التونسيين عن الاتجاه إلى تلك الدولة المجاورة بسبب الانفلات الأمني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول بالرابطة التونسية لحقوق الإنسان الأسد جاموسي قوله إن حوالي مائة مواطن يعملون بالقرب من مدينة الزاوية قد تم احتجازهم من قبل مسلحين كانوا يطالبون بالإفراج عن أربعة ليبيين محتجزين بتونس.

نفي ليبي
ونسبت الوكالة إلى المتحدث باسم الداخلية الليبية عبد المنعم عياد نفيه احتجاز التونسيين، قائلا "ننفي هذه المعلومات. لا يوجد أي تونسي مختطف" دون أن يضيف مزيدا من التفاصيل.

ونسبت الوكالة لطارق زمبو نائب رئيس اللجنة الأمنية العليا الليبية اتهامه أتباع نظام العقيد الراحل معمر القذافي بإثارة الإضطراب "على أمل تخريب العلاقات بين ليبيا وتونس بعد أن وجدوا ملاذا بجنوب تونس بالقرب من الحدود الليبية".

يُشار إلى أن المنطقة الحدودية بين البلدين تنتشر بها أعمال الخطف وتجارة السوق السوداء وتهريب الأسلحة منذ قيام الثورة التي أنهت حكم العقيد.        

المصدر : وكالات