علماء دين ومنظمات وأحزاب عدة استنكرت زيارة جمعة للقدس والمسجد الأقصى (الجزيرة)

قالت دار الإفتاء المصرية إن زيارة مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة للقدس المحتلة جاءت بهدف افتتاح كرسي الإمام الغزالي للدراسات الإسلامية في مدينة القدس. وبينما تصاعدت ردود أفعال غاضبة ومستنكرة لزيارة المفتي، أدانت جامعة الدول العربية إسرائيل لمنعها خطيب المسجد الأقصى وأمين سر الهيئة الإسلامية من دخول القدس لمدة شهرين.

وقالت دار الإفتاء إن الزيارة تمت تحت إشراف الديوان الملكي الأردني باعتباره المشرف على المزارات المقدسة في القدس ودون حصول المفتي المصري على أي تأشيرات أو أختام دخول من أي جهة. وجاءت بهدف افتتاح كرسي الإمام الغزالي للدراسات الإسلامية، وهو كرسي أبحاث أنشأه الملك عبد الله الثاني ملك الأردن.

وقد أثارت تلك الزيارة ردود فعل رافضة لها من بعض النقابات والأحزاب والنشطاء السياسيين، معتبرين أنها تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقد استنكر عدد من شيوخ الأزهر زيارة مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة للقدس، ووصفوا الزيارة بأنها سقطة لا يمكن القبول بها أو تبريرها. واستهجن الشيخ نصر فريد واصل مفتي مصر السابق ما قام به جمعة، وقال إنه لا يمكن لقيادة دينية كبيرة مثل مفتي مصر أن يفعل ذلك.

وطالب واصل بعزل جمعة من منصبه، وقال إن زيارته تمت بإذن من الاحتلال الصهيوني الذي يسيطر على القدس. وأشار واصل إلى أن موقف الأزهر واضح في تحريمه زيارة القدس ما دامت ترزح تحت الاحتلال.

كما استنكر الداعية الإسلامي الدكتور صفوت حجازي زيارة المفتي للقدس، ودعا أيضا لعزله من منصبه.

وأفادت مصادر في الجامع الأزهر بأنه لم يكن لدى مؤسسة الأزهر علم بهذه الزيارة، واستغربت قيام مفتي مصر بها دون إخبار الأزهر. وأشارت المصادر الأزهرية إلى أن القضية ستعرض على شيخ الأزهر وستناقش وسيصدر بيان بشأنها.

جمعة قال إن زيارة الأقصى تمت تحت إشراف السلطات الأردنية ودون الحصول على أي تأشيرات إسرائيلية (الجزيرة)

تبرير
من جانبه قال مدير أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب إنه كان برفقة جمعة في هذه الزيارة الأميرُ غازي بن محمد ابن عم ملك الأردن عبد الله الثاني ومستشاره للشؤون الدينية، وأضاف أن زيارتهما "كانت دينية تعبدية بحتة ولم يجر خلالها التطرق إلى مواضيع سياسية محددة".

ورحب الخطيب بزيارة المفتي والأمير الأردني، واعتبر أن هذه الزيارة "لدعم الأقصى ودعم سكان مدينة القدس"، وأضاف أنهما زارا المسجد المرواني والمتحف الإسلامي والباب الذهبي ووقفية الإمام الغزالي، و"افتتح الأمير مركز وقفية الإمام الغزالي للدراسات، وزار مقام الشريف حسين". كما زارا كنيسة القيامة وبطريركية الروم الأرثوذكس في مدينة القدس.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن جمعة قوله إن هذه الزيارة "تمت تحت الإشراف الكامل للسلطات الأردنية ومن دون الحصول على أي تأشيرات أو أختام دخول، باعتبار أن الديوان الملكي الأردني هو المشرف على المزارات المقدسة للقدس الشريف".

كما أكد جمعة أن زيارته كانت غير رسمية ولافتتاح كرسي الإمام الغزالي التابع لوقفيات الكراسي العلمية التي افتتحها مؤخرا ملك الأردن.

وأضاف جمعة للوكالة أن جميع المقدسيين، الذين التقى بهم في الزيارة وأحاطوه "بالحفاوة الشديدة"، أكدوا له أن القدس أمانة في أعناق المسلمين وأنه ينبغي القيام بواجب نصرتها بجميع السبل المتاحة والممكنة.

وأشار إلى أنه أكد للمقدسيين في لقائه بهم رفضه أي إجراء يصب في مصلحة تطبيع علاقات المسلمين مع الاحتلال الإسرائيلي، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة دعم القدس وإحياء القضية الفلسطينية في نفوس المسلمين جميعا خاصة الشباب.

ومنذ بداية الشهر سجلت زيارات عدة للمسجد الأقصى، فقد قام الأمير هاشم ابن الحسين في الخامس من أبريل/نيسان بزيارة المكان مع الداعية اليمني الحبيب الجفري، كما قام وزير الداخلية الأردني محمد الرعود بزيارة للأقصى قبل ثلاثة أيام.

إسرائيل منعت الشيخين عكرمة صبري ورائد صلاح من دخول القدس لمدة شهرين (الجزيرة)

إدانة المنع
من ناحية أخرى أدانت جامعة الدول العربية الأربعاء إسرائيل لمنعها خطيب المسجد الأقصى وأمين سر الهيئة الإسلامية من دخول القدس لمدة شهرين.

وقال الأمين العام المساعد في الجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح إن إبعاد الشيخ عكرمة صبري والشيخ رائد صلاح عن الحرم القدسي وغيرهما، سبقه منع الشعب الفلسطيني كله في داخل الضفة الغربية وقطاع غزة مسلمين ومسيحيين من أداء العبادة في القدس.

وأضاف إنني أجزم بأن هذه السياسة الإسرائيلية الخطيرة والممتدة ستفشل، لأن الفلسطينيين مصممون على التمسك بحقوقهم والدفاع عن مقدساتهم مهما بلغت درجة التعسف والقمع الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات