آليات الجيش السوداني على مداخل هجليج (الجزيرة)
الجزيرة نت-الخرطوم

أدانت أحزاب سياسية سودانية معارضة احتلال دولة جنوب السودان لمنطقة هجليج، وطالبت جوبا بسحب قواتها من المنطقة دون قيد أو شروط.

ورفضت هذه الأحزاب في بيان صادر عن اجتماع لرؤساء قوى المعارضة -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الحرب التي وصفتها بأنها ستكون وبالا على البلدين، كما أنها تصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية وبذل الجهد لاستعادة الديمقراطية وتحقيق التنمية والإعمار وبسط الحريات وتحقيق الحكم الرشيد.

واعترض البيان على ما أسماه "نهج الابتزاز الذي سدر فيه المؤتمر الوطني (الحاكم) بوصف الوطنيين بالخيانة والعمالة والطابور الخامس وتحميله مسؤولية التفريط في السيادة الوطنية والفشل في الحفاظ على التراب الوطني التي آخرها هجليج".

وطالبت المعارضة الحزب الحاكم بالاعتراف بالفشل في الحفاظ على كرامة المواطنين السودانيين والتغول على حقوقهم بعد تردي الوضع الاقتصادي نتيجة السياسات الخاطئة التي ارتهنت للبترول وأهملت القطاعات الاقتصادية الأخرى.

لحزب المؤتمر الشعبي والشيوعي علاقة وثيقة بالحركة الشعبية وحركات دارفور، وأمدا الحركة الشعبية بمعلومات من الخرطوم

اتهام بالخيانة
في المقابل انتقد حزب المؤتمر الوطني أحزاب المؤتمر الشعبي والشيوعي السوداني والأمة القومي واتهم بعضهم بالتعاون مع الجبهة الثورية المتمردة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ودولة جنوب السودان.

وقال نافع علي نافع نائب رئيس الحزب إن لحزبي المؤتمر الشعبي والشيوعي علاقة وثيقة بالحركة الشعبية وحركات دارفور، مشيرا إلى أنهما أمدا الحركة الشعبية بمعلومات من الخرطوم.

واستنكر ما أسماه تراجعا لحزب الأمة القومي عن إدانة الحرب، وأكد أنه "يريد أن يضع قدما في المركب وقدما في القيف"، وأضاف أن بعضهم -الأحزاب- يظن أن الروح قد بلغت الحلقوم، "لكن مسيرة الإنقاذ ماضية إلى يوم الدين".

وأكد في كلمة له أمام جمع من مناصري حزبه أن الوقت قد حان لتمايز الصف "بين المرجفين والخائنين والملحنين في القول"، مشيرا إلى أن حزبه يريدها براءة "من الخونة والعملاء، حتى وإن كانوا آباء أو أبناء أو أمهات".

واعتبر أن تلك الأحزاب اتخذت من خلاف الفكر وسيلة للارتزاق والتعاون مع العملاء، وأضاف "سعينا لأن نرتقي بها، لكنها عجزت عن ذلك".

وكانت قوى المعارضة قد طالبت من قبل حكومتي جوبا والخرطوم بوضع مصالح شعبيهما فوق خلافاتهما المتواصلة، لكن حزب المؤتمر الوطني يرى حسب عدد من قادته أن أركانا رئيسة من قوى الإجماع الوطني تعمل جاهدة عبر التعاون مع الحركة الشعبية قطاع الشمال وبعض حركات دارفور وبدعم من دولة الجنوب للإطاحة بحكومته.

المصدر : الجزيرة