اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي يتضامن مع الإمارات ويستنكر زيارة نجاد لأبو موسى (الفرنسية)

استنكر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى، إحدى الجزر الثلاث التي تحتلها إيران وتطالب بها الإمارات، ووصفوها بالعمل الاستفزازي الذي يتناقض مع سياسة حسن الجوار.

وطالب وزراء خارجية دول مجلس التعاون في ختام اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة الجانب الإيراني بإنهاء احتلاله للجزر الإماراتية والاستجابة لدعوة أبو ظبي لإيجاد حل سلمي وعادل عن طريق المفاوضات الثنائية أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

كما أعرب الوزراء عن تضامنهم مع دولة الإمارات وتأييد كل الخطوات التي تتخذها من أجل استعادة حقوقها وسيادتها على جزرها.

وأكد المجلس مواقفه الثابتة المتمثلة في دعم دول مجلس التعاون الأخرى، واستنكر زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى، واعتبرها عملا استفزازيا وانتهاكا صارخا لسيادة الإمارات على جزرها، وقال إنها تتناقض مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس مع إيران.

ويأتي الاجتماع بعد أن استدعت أبو ظبي سفيرها لدى طهران للتشاور، كما استدعت سفير طهران لديها للاحتجاج على الزيارة. وقد طالب وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إيران بوقف ما وصفه بالأعمال الاستفزازية، محذرا من أن عدم التوصل إلى حل للنزاع بشأن الجزر الثلاث سيمس بالأمن والسلم الدوليين.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن عبد الله بن زايد في مؤتمر صحفي في أبو ظبي قوله "لا نستطيع أن نترك الأمر إلى الأبد"، وأضاف "أرجو من الإخوة في إيران التخفيف من هذا التوتر والعودة إلى طاولة المفاوضات بتوقيت محدد وأجندة واضحة وتكون نتائجها واضحة، وذلك بالاتفاق على حل الموضوع أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية".

وأكد مجددا أن الزيارة تشكل "انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها، ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث".

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور محمد قرقاش قد استدعى مساء الأحد السفير الإيراني لدى بلاده محمد علي فياض وسلمه مذكرة احتجاج.

وفي الرياض، أدان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز زيارة أحمدي نجاد التي اعتبرها "انتهاكا لسيادة دولة الإمارات ونقضا لمختلف الجهود التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لحل قضية الجزر الإماراتية عبر المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية" حسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

أحمدي نجاد: التعاون وحده هو الذي يمكن أن يضمن أمن المنطقة الحساسة جدا (الأوروبية)

التعامل بحذر
في المقابل، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده "تؤيد التعاون لحفظ السلام في الخليج لكنها سترد بحزم على أي عدوان يهدد سلامة أراضيها".

وأضاف -دون أن يتطرق إلى التوتر مع دول الخليج بعد زيارته لجزيرة أبو موسى- أن "التعاون وحده هو الذي يمكن أن يضمن أمن المنطقة الحساسة جدا".

وبدوره حذر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي دول الخليج العربي من أن الأمور يمكن أن تصبح "معقدة للغاية" إذا لم تتعامل هذه الدول بحذر بشأن الخلاف الدائر على الجزر.

وأضاف أن بلاده تريد أفضل العلاقات مع الإمارات "لأن علاقاتنا التجارية والاقتصادية مهمة، وحالات سوء الفهم التي تطرأ بين الحين والآخر يمكن حلها من خلال المحادثات الثنائية".

وزار أحمدي نجاد جزيرة أبو موسى الواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا من ساحل الإمارات يوم الأربعاء، في إطار جولة في ساحل إيران المطل على الخليج العربي.

وأبو موسى هي كبرى الجزر الثلاث التي سيطرت عليها إيران (مع طنب الكبرى وطنب الصغرى) غداة انسحاب البريطانيين منها عام 1971، وتؤكد الإمارات سيادتها عليها.

وتقول إيران إن الجزر "غير قابلة للتفاوض" لكنها دعت إلى إجراء محادثات مع الإمارات لإزالة "سوء الفهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات